توجه مسؤولون امريكيون الى شمال العراق امس بهدف احياء محادثات السلام بين الفصيلين الكرديين المتناحرين وذلك في الوقت الذي احتفل فيه العراق بالذكرى الـ 30 لتولي حزب البعث السلطة . ووجه الرئيس العراقي صدام حسين كلمة للشعب اكد فيها ان اعداء العراق واهمون اذا تصوروا انهم قادرون على خداع الشعب. وفي كلمة في ذكرى ثورة 17 يوليو اذيعت لأول مرة عبر القناة الفضائية التي افتتحت حديثا ارتدى خلالها حلة مدنية وليس الزي العسكري المعتاد في هذه الاحتفالات, طالب الرئيس العراقي اعداء الشعب بقراءة التاريخ القديم لاستنباط الدروس التي تجنب الجميع الكثير من المشكلات. واكد ان الرسالة التي بعث بها الاجتماع المشترك لحزب البعث ومجلس قيادة الثورة في اول مايو الماضي لمجلس الامن والى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ليست مجرد صيحة احتجاج وانما تعبير عن التصميم وعن استراتيجية بديلة. وحذر العراق في هذه الرسالة المجلس من ان العقوبات المطولة ضده ستودي الى عواقب وخيمة. ولم يشر صدام الى غاز الأعصاب القاتل (في إكس) والذي كان محور خلاف نشب مؤخرا بينه وبين الأمم المتحدة. وخاطب الرئيس العراقي القادة العرب قائلا اذا وجدتم انه من الافضل للأمة أن يستجلب حماسة ابنائها لان تعقدوا قمة أو أي تدبير بجزء من قدرات الأمة وليس بكل قدراتها لتستخلصوا الحقوق المغتصبة وتحصنوا ما ينبغي تحصينه من حق ثابت لتدرأوا عنه غوائل الطامعين والحاقدين وأصحاب الهوى فان ذلك يفرحنا كثيرا لانه يؤكد ان الأمة بخير كما نثق بها ونراها) . وتضمن خطاب الرئيس العراقي انتقادا للقمة العربية التي عقدت بالقاهرة عام ,1969 وادعى أنها كرست الحصار الدولي على بلاده, كما وجه الرئيس العراقي انتقادا لبعض القادة العرب بدعوى انهم جاملوا أمريكا على حساب الحقوق والمصالح العربية وخاصة القضية الفلسطينية والاراضي العربية المحتلة, وانهم حولوا الصراع الى صراع بين العرب وبنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي. وأشار الى ان كل القمم التي عقدت بعد حرب الخليج واستبعدت العراق لم تكن فعالة. وفي الوقت الذي طالب فيه محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي في رسالة لعنان الولايات المتحدة وبريطانيا بدفع تعويضات لاستخدامهما اليورانيوم ضد القوات العراقية بحرب الخليج, واعتبرت الخارجية الامريكية مجددا ان اعادة فتح خط أنابيب العراق - سوريا يعد انتهاكا للعقوبات المفروضة على بغداد, بينما احتجت صحيفة البعث العراقية على تفتيش مكتب البريد المركزي على يد أعضاء لجنة التفتيش الدولية. وقالت الصحيفة ان فريقا تابعا للجنة التفتيش قام ظهر أمس بتفتيش مكتب بريد بغداد المركزي وتعامل مع طرود ورسائل. ومن جانبه قال بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني بشمال العراق ان مسؤولين امريكيين على رأسهم ديفيد ويلتش نائب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية سيعقدون لقاءات مع الفصيلين (سيلتقون بالجانبين عندما يصلون الى الكرديين تهدف الى تعزيز عملية السلام) . وعقد الحزب الديمقراطي وغريمه الاتحاد الوطني الكردستاني اجتماعات دورية منذ التوصل الى وقف لاطلاق النار في نوفمبر الماضي. وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان خط الانابيب المغلق منذ 1982 والذي يعتزم العراق وسوريا اعادة فتحه لايدخل في اطار امكانات التصدير العراقية المقررة من قبل الامم المتحدة في اطار اتفاق (النفط مقابل الغداء) . ــ الوكالات