طالب وزير الخارجية المصرى عمرو موسى الولايات المتحدة بأن تعلن رأيها وموقفها بوضوح وصراحة من الموقف الاسرائيلى ازاء التحرك الامريكى لدفع عملية السلام فى المنطقة من واقع مسؤوليتها كقوة عظمى . وأكد موسى فى حديث لشبكة التليفزيون الامريكية (بى بى اس) بثته فجر امس أن هناك شعورا بالغضب والاحباط يسود منطقة الشرق الاوسط وأيضا الولايات المتحدة بسبب السياسات الاسرائيلية الراهنة, واصفا الموقف الاسرائيلى من عملية السلام بالسلبية. وطالب عمرو موسى الولايات المتحدة بأن تعلن حقيقة موقفها ازاء المواقف الاسرائيلية الراهنة من منطلق الشفافية وأن تعلن موقفها ازاء عقد مؤتمر دولى جديد كخطوة أولى نحو تحريك الموقف سواء تم ذلك باستضافة مصر أو فرنسا أو الولايات المتحدة لاننا لا نسعى الى عزل الولايات المتحدة أو سحب البساط من تحت أقدامها. وأوضح أن المؤتمر المقترح لن يكون مدريد جديد أو أوسلو جديدة. وقال اذا لم ينعقد المؤتمر سيكون هناك امكانية للجوء الى مجلس الامن او الامم المتحدة. وأضاف: ان مصر تدعو وفقا لمبادرتها المشتركة مع فرنسا لعقد مؤتمر دولى يبحث أسباب فشل عملية السلام ويؤكد على مبادىء مؤتمر مدريد التى تستند عليها المفاوضات العربية الاسرائيلية وهى قرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام. وطالب موسى الولايات المتحدة بأن تقول لرئيس وزراء اسرائيل بصراحة ووضوح أنها لا تقبل سياسته الراهنة ازاء عملية السلام , موضحا أنه فى ضوء تعنت الموقف الاسرائيلى ستشيع حالة من الفوضى فى الشرق الاوسط . وأكد موسى تعليقا على تعنت نتانياهو بشأن الانسحاب من 13 فى المائة من اراضى الضفة الغربية المحتلة وفقا للمبادرة الامريكية أن أمن اسرائيل لايتوقف على كيلو متر هنا أو هناك انما يستند الى اقامة علاقات سلمية طبيعية مع دول المنطقة . وقال ان الفلسطينيين من جانبهم يقومون بتنفيذ التزاماتهم ازاء الامن وهو مالمسناه جميعا داعيا الى معالجة الموقف حيث أن تعثر السلام يهدد بأن يمسك الشارع بزمام الامور مما يعنى وفقا لتحذيرات الرئيس حسنى مبارك وقوع أعمال فوضى وعنف وارهاب بدلا من المفاوضات. وأضاف : ان السلطة الفلسطينية تبذل كل ما فى وسعها للقضاء على الارهاب وهذه هى القناعة التى خرجت بها أيضا من لقاءاتى مع عديد من المسؤولين الامريكيين. وأشار الى أن السلطة الفلسطينية لم تحصل على مقابل لجهودها فى مكافحة الارهاب من اسرائيل حيث بعث رئيس الوزراء الاسرائيلى بالرسالة الخاطئة ردا على الجهد الفلسطينى. وأوضح أنه لو كانت دولة عربية قد رفضت اقتراحات الولايات المتحدة لتعرضت للادانة, ولكن نتانياهو يفلت دون لوم معربا عن تشاؤمه ازاء مستقبل عملية السلام. وفى الوقت الذى نوه فيه وزير الخارجية بالدور الامين الذى لعبته الولايات المتحدة كوسيط فيما يتعلق بالمبادرة الامريكية الاخيرة حذر من ان مصداقية واشنطن تتآكل فى المنطقة بسبب السياسات والمواقف الاسرائيلية.ـ أ.ش.أ