أبدى الرئيس السوري حافظ الأسد فتورا بشأن المبادرة الفرنسية المصرية الداعية لعقد مؤتمر جديد للسلام في الشرق الأوسط وذلك في ثاني أيام زيارته لفرنسا . وفي اللقاء الثالث الذي جمع الأسد مع نظيره الفرنسي جاك شيراك جدد الأخير تأكيده على انه لا سلام في الشرق الأوسط بدون سوريا, وان فرنسا معنية بالمساهمة في العملية السليمة. والتقى الرئيس الفرنسي صباح أمس مع ضيفه السوري في يوم ثان من المحادثات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وهذا هو الاجتماع الثالث بين الرئيسين خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الاسد لفرنسا والتى تستغرق يومين . واختتم الأسد محادثاته مع شيراك قائلا انه لا يرى جديدا بشان اقتراح الزعيم الفرنسي عقد مؤتمر جديد للسلام في الشرق الاوسط. واضاف الاسد ان فرنسا وغيرها من الدول تبذل مساعي جادة لاعادة عملية السلام إلى مسارها. ولكن لدى سؤاله بشان الدعوة التي وجهها شيراك والرئيس المصري حسني مبارك من اجل عقد مؤتمر جديد للشرق الاوسط قال للصحفيين كما تعلمون لا يوجد شيء حتى الآن0 وواصل الاسد قوله (عندما تسمح الظروف الملائمة) . أضاف بعد محادثات استمرت ساعة (اذا كان هناك تحرك سلمي (لاستئناف عملية السلام) فان سوريا سوف تكون حاضرة) . واضاف: (اذا كانت هناك مبادرات جديدة تستحق الاهتمام فاننا سنهتم بها شرط ان تكون متوافقة مع مطالبنا الاساسية. نحن متمسكون بثوابتنا (السلام مقابل الارض)) . ووصف الاسد محادثاته مع شيراك بانها (ممتازة) وقال ان فرنسا تبذل جهودا جدية مع بلدان اخرى لتحريك عملية السلام. في هذا السياق ذكرت مصادر سورية ان الاسد كان متحفظا للغاية بشان هذه المسالة في الجولة الاولى من المحادثات مع شيراك وانه كان يستمع دون ابداء رد فعل إلى دفاع شيراك عن موقفه من المؤتمر لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع على مأدبة العشاء مساء امس الأول. واشاروا إلى ان الاسد لا يثق بفكرة المؤتمر الجديد خشية ان تستخدمه اسرائيل في توجيه عملية السلام بعيدا عن صيغة الارض مقابل السلام التي تم التوصل اليها في مدريد عام 1991 . من جانبه قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان فرنسا وسوريا سوف (يوحدان جهودهم) من اجل السلام في الشرق الاوسط. وقال شيراك (همنا تحقيق السلام واستئناف العملية السلمية في المنطقة بمختلف مساراتها. ونحن نعرف جيدا بان السلام لا يمكن ان يتحقق في المنطقة بدون مشاركة فعالة من قبل سوريا) . واضاف شيراك قبيل مرافقته الاسد الى سيارته (بالنتيجة نحن نرغب بتوحيد جهودنا (فرنسا وسوريا) لتحقيق هدفنا اي شرق اوسط يسوده السلام ويتطلع الى المستقبل من اجل تنميته في مناخ من الطمأنينة والامن للجميع) . كما اعرب شيراك (عن سروره الكبير للمحادثات) التي اجراها مع الاسد والتي كانت (ايجابية جدا) على حد قوله. وقد واصل الأسد بعد ذلك برنامج زيارته لباريس حيث زار مقر عمودية باريس واستقبله عمدة باريس جان تيبيرى وكبار المسئولين الفرنسيين.. كما التقى بعد ذلك مع رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان الذى أقام مأدبة غداء بمقر وزارة الخارجية تكريما للرئيس الاسد والوفد المرافق له . ومن جهة أخرى عقد وزيرا الخارجية السورى فاروق الشرع والفرنسي هيوبير فيدرين جلسة مباحثات على هامش مباحثات الرئيسين لبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك . وفي المساء قام الرئيس السورى بزيارة معهد العالم العربى حيث استقبله رئيس المعهد ميشيل كابانا ومدير عام المعهد محمد بنونة . ــ الوكالات