وسط توقعات أمريكية بفشل اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي المرتقب تبحث القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي اليوم الموقف من الجولة المقبلة من المحادثات, بينما جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تأكيداته بأنه اذا لم تنسحب اسرائيل من الاراضي المحتله بموجب اتفاقيات السلام, فإنه سيعلن قيام الدولة المستقلة في مايو المقبل. في حين دعا ناتان شارانسكي وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي عرفات لاجراء مفاوضات مباشرة اذا رغب في حل المشاكل وتعقيبا على المحادثات المرتقبة أكد حسن عصفور منسق عام المفاوضات الفلسطينية انه حتى الآن لا يوجد قرار لاجراء المفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي. وقال ان الجانب الفلسطيني لديه خبرة بأن الجانب الاسرائيلي غير معني حقيقة بالوصول الى تفاهم. وأضاف ان الدليل القاطع ان الاتجاه الامريكي يريد ان يحول الأزمة من أزمة امريكية اسرائيلية الى اسرائيلية غزة ـ ماهر ابراهيم فلسطينية. وتابع ان امريكا تريد ان تلعب سياسة جديدة يمكن ان نسميها سياسة الباب الدوار وفي النهاية تريد تبرئة نتانياهو من مسؤولياته عن إفشال المبادرة الامريكية. وقال هي لعبة سياسية قذرة يجب ألا يتم التعاطي معها ويجب الحذر الشديد جدا من اي لقاء فلسطيني اسرائيلي يحكمه سقف هذه اللعبة السياسية. وأكد عصفور ان التوجه الآن هو ألا تحدث هذه اللقاءات لانها لقاءات غير جادة ومضيعة جديدة للوقت لا اكثر ولا اقل. وقبيل عودته لغزة امس قادما من باكستان في إطار جولة شملت ليبيا والصين أكد عرفات ان نوايا اسرائيل العدوانية يعرفها الجميع وهي تخلق قلقا للعالم.. محذرا من أنه اذا لم تتخل عن نواياها فان عملية السلام في الشرق الاوسط ستلاقي حتفها. وفي واشنطن صرح مسؤول أمريكى بان اجتماع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين المتوقع سيخفق فى الاغلب فى التوصل الى انفراجة للخروج من الجمود المخيم على عملية السلام منذ 16 شهرا.. واذا نجح الاجتماع فان الولايات المتحدة ستعود ساعتها الى العمل للوساطة بين الطرفين ولكن اذا فشل فهذه مقدمة نزول الستار على قضية اعادة الانتشار الثانية لمدة طويلة. وأوضح المسؤول انه عقب فشل الاجتماع بين الطرفين الذى سيعقدانه منتصف الاسبوع المقبل (ساعتها سنعلن أفكارنا التى قدمناها للطرفين وسنقول ان الفلسطينيين قبلوها وان الاسرائيليين رفضوها) متوقعا ان يتم هذا الاعلان قبل نهاية الشهر الجاري. وأضاف المسؤول ان واشنطن لن تتوقف عن دعم اسرائيل بعد اعلان الفشل ولن تقوم باعلان الفشل بطريقة توجه معها اللوم الى اسرائيل بقوة.. ولكن بعد ذلك سنشهد مرحلة من العلاقات السيئة بين الولايات المتحدة واسرائيل وربما يؤدي هذا الى ضغط على نتانياهو من داخل اسرائيل يجعله يقدم تنازلات. وفي هذه الاثناء زعم شارانسكى ان الفلسطينيين لم يردوا حتى الان على المطالبة بالتبادلية لاسيما فى مسالة تعديل الميثاق الوطنى الفلسطيني. وقال شارانسكي فى مقابلة مع راديو اسرائيل يتعين على من يدير المفاوضات ان يمثل موقف الحكومة التى ستتخذ القرار النهائى بنفسها.. وذلك تعقيبا على الصلاحيات المخولة لوزير الدفاع موردخاى من قبل نتانياهو عندما يلتقى الجانب الفلسطينى خلال الايام القليلة المقبلة.