أصدرت محكمة في تل أبيب أمس حكما بالسجن 16 عاما على رجل الأعمال الاسرائيلي ناحوم منبار بعد ادانته ببيع مكونات أسلحة كيميائية لايران . وفي الوقت ذاته وجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أصابع الاتهام الى سلفيه من حزب العمل اسحاق رابين وشيمون بيريز بتجاهل قضية منبار وأعرب عن دهشته لعدم قيام أي منهما عندما كانا في السلطة بأي اجراء في هذا السياق. ورد بيريز على نتانياهو بأنه لم يكن يملك أدلة كافية ضد المتهم. واصدر قضاة المحكمة الثلاثة حكمهم على منبار البالغ من العمر 52 عاما الذي اوقف في مارس 1997. واعلن محامي الدفاع عن منبار عزمه على استئناف الحكم. واعلن رئيس المحكمة القاضي امنون ستراشنوف انه (بعد ان درس جميع اوجه هذه القضية المهمة قررت المحكمة بالاجماع الحكم على المتهم بالسجن 16 عاما بدءا من مارس 1997) . وقد شهدت المحاكمة تطورات متسارعة في الاسبوع الحالي عندما اتهم الدفاع نتانياهو بالتدخل في سير المحاكمة لتشديد الحكم على منبار. لكن المحكمة العليا رفضت قبل ساعات قليلة من لفظ الحكم طلبا تقدم به وكيل الدفاع المحامي امنون زيشروني لارجاء صدور الحكم واستبدال رئيس المحكمة القاضي امنون ستراشنوف. واضاف ستراشنوف (باصدارنا حكمنا على المتهم حرصنا على ان نتجاهل بشكل كامل الاحداث التي وقعت في الايام الاخيرة والتي شهدتها هذه القضية لاسباب لم تتضح لنا حتى هذه اللحظة) . وشدد ستراشنوف على القول ان منبار (سلم ايران عبر اوروبا 24 شاحنة تنقل 150 طنا من المواد الكيميائية مع علمه الكامل بأن هذه المواد يمكن ان تستخدم في صنع اسلحة كيميائية) . واكد منبار انه قام بما قام به بعلم المخابرات الاسرائيلية ومن دون ان يعرف ان المواد التي باعها الى ايران يمكن ان تكون خطيرة. وقال (لم اكن الوحيد في اسرائيل الذي باع مواد كيميائية الى ايران) . واكد امنون زيشروني, محامي الدفاع عن منبار, انه يملك ادلة على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي مارس ضغوطا على القاضي ستراشنوف من اجل اصدار حكم قاس على موكله. واتهم زيشروني القاضي بانه (اقام علاقات وثيقة) اثناء المحاكمة مع محامية دفاع سابقة هي بينات ياني (الامر الذي يترك ظلالا قوية من الشك حول موضوعية الحكم) . واكدت زوجة منبار الفرنسية الجنسية ان المحاكمة كانت (تمثيلية) وان الحكم يعادل (قضية درايفوس جديدة) في اشارة الى قضية الكابتن الفرنسي الفريد درايفوس الذي ادين ظلما بالخيانة منذ قرن لانه كان يهوديا. وقالت زوجة منبار للاذاعة بعد صدور الحكم (ان زوجي يستخدم كبش فداء في حين ان الجميع يعلمون ان رجال اعمال اسرائيليين باعوا ولا يزالون اسلحة الى ايران) . وفي الوقت ذاته اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي رابين وبيريز في قضية ناحوم منبار, كما ذكرت أمس الاذاعة العسكرية الاسرائيلية. وأوضحت الاذاعة ان نتانياهو أعرب عن (دهشته) لعدم قيام سلفيه بأي عمل ضد منبار. ــ الوكالات