شئنا ام ابينا .. سواء كنا بصدد نظام عالمي جديد تشكلت ملامحه ام لم تتشكل بعد.. فإننا ولوقت ليس بالقليل نعيش في العصر الامريكي.. ولا يخفى على احد ان الدعم القوى والانحياز الامريكي السافر تجاه الكيان الصهيوني اضر كثيرا بمصالحنا نحن معشر العرب.... ولا يخفى ايضا على احد ان اللوبي الصهيوني يلعب دورا كبيرا في توجيه سياسات واشنطن في منطقة الشرق الاوسط.. فهل آن الأوان لان يكون لنا لوبي عربي في واشنطن قادر على اعادة صياغة الموقف الامريكي بصورة اكثر عدلا واتزانا؟... وما هي وسائلنا لتشكيل هذا اللوبي؟ وما هو الدور الذي يمكن ان يلعبه لخدمة القضايا العربية؟.. من هنا تأتي اهمية لقاء (الملف) بأحد نشطاء العرب في هذا المجال.. حيث التقينا د. سهير السكري رئيس جمعية الصداقة العربية الامريكية التي كانت في زيارة للقاهرة.. قدمت سهير صورة شاملة لمجمل اوضاع الجالية العربية في امريكا والمشاكل التي تواجهها وآفاق المستقبل لعمل المؤسسات العربية.. واكدت ان وجود لوبي عربي قومي في امريكا يخدم مصالحنا ويدعم قضايا الامة يمكن ان يتحقق بقليل من التخطيط وكثير من الجهد.. وفيما يلي نص الحوار: كيف تعيش الجالية العربية في امريكا.. هل هناك منظمات تجمعهم؟ الجالية العربية اغلبها مكون من المهاجرين الجدد.. في السنوات الاخيرة التي شهدت حملة مسعورة لتشويه صورة الاسلام مررنا بظروف بالغة القسوة.. وبات علينا صباح مساء مواجهة الدعاية الصهيونية التي تصر على وصف كل ما هو مسلم عربي بالارهاب.. الامر بلغ ذروته كانت معركة حقيقية وشرسة قلبت حياتنا.. قبل اربع سنوات مثلا فوجئنا في عيد العفاريت عيد امريكي في 31 اكتوبر من كل عام بأن الزي العربي بين الملابس التنكرية التي يرتديها الاطفال في هذه المناسبة في اطار رسم صورة كاريكاتيرية مفزعة وكان الطفل يرتدي هذا الزي وبيده خنجر وعلى وجهه (قناع) تتساقط من بين اسنانه او بالاحرى انيابه الدماء.. انا شخصيا صرخت وفزعت عندما شاهدت هذه الاطفال يرتدون هذه الملابس.. ويمكن القول ان هذه الحملة كانت البداية لدق ناقوس الخطر, وبدأ العرب الامريكان يشعرون بالقلق وضرورة التحرك ولاتخاذ موقف دفاعي على الاقل لان هذه الصورة المرعبة للانسان العربي سيطرت تماما على مخيلة المواطن الامريكي ومن ثم مهدت الطريق لكثير من القرارات والمواقف التي اتخذها صانع القرار الامريكي ضد العرب والمسلمين.. ولكي نتصور الى اي مدى اخرت هذه الصورة التي رسمتها الدعاية الصهيونية للعرب يمكننا ان نسترجع المواقف الامريكية التي كانت ضد العرب على طول الخط.. وما اصطلحنا على تسميته بسياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين.. ورأينا كيف تواصل واشنطن بإصرار فرض الحصار على العراق وليبيا والسودان والآن يدبر الصهاينة مؤامرة لحصار مصر.. لدينا عشرات الجمعيات اذن ماذا فعل العرب الامريكان.. عندما استشعروا الخطر.. هل شكلتم جمعية مثلا؟! لدينا بالفعل عشرات الجمعيات المنتشرة في اغلب الولايات.. لكن للأسف هذه الجمعيات ظل دورها محصور في ممارسة نشاط اجتماعي وثقافي كعقد ندوات تتحدث عن حضارة العرب وتاريخهم من دون ان يكون لها ادى دور سياسي. لماذا؟ لاسباب كثيرة يكفى ان اشير فقط الى ان اغلبهم للاسف يفضل راحة البال ويرى انه يعيش في مجتمع غريب وانه جاء من اجل هدف محدد في الغالب هدف اقتصادي او تعليمي ومن ثم فلا داعي للخوض في المسائل الشائكة التي تجلب وجع الدماغ. ربما تواجههم مشاكل مثلا حال اعلان مواقف سياسية؟ امر وارد.. وهذا صحيح الى حد ما.. لكن بصراحة المجتمع مفتوح.. ثم ان اغلب القضايا والازمات تفرض علينا ولا ينبغي ان نتجاهلها او تؤثر الصمت.. كيف نقف مكتوف الايدي امام محاولات خبيثة لزرع صورة وحشية ودموية عن الانسان العربي لدى الطفل الامريكي.. الا ينعكس ذلك سلبا على علاقتهم بأطفالنا؟!!.. اذن ليس امامنا سوى التصدى لهذه المؤامرة.. نحاول ولا نكتفي بشرف المحاولة بل نواصل بإصرار الى ان ننجح في كشف زيف الدعايات الصهيونية. اذن كيف تصديتم للمؤامرة التي اشرت اليها؟ كما قلت لدينا عشرات الجمعيات.. لكن دورها كان محدودا وهامشيا.. لذا فكرنا في تأسيس مجلس عام يضم هذه الجمعيات معا.. وبالفعل نجحنا في ضم ما يقرب من 40 جمعية داخل هذا المجلس حتى الان حيث يتم تناوب رئاسة المجلس سنويا بين الجمعيات المختلفة.. اعتقد ان عددنا كبير ولهذا فان اتحادنا ككتلة واحدة سوف يكون له اثر كبير خصوصا لو أمكننا التنسيق مع الجاليات الاخرى ذات الحقوق الضائعة في المجتمع الامريكي مثل الجالية الاسبانية وكذا الافروامريكية.. آنذاك سوف يكون لنا قوة لا يستهان بها وسوف ننجح في كسر احتكار السيطرة الصهيونية على الكونجرس والبيت الابيض.. هل لديكم خطة واضحة المعالم لمواجهة سيطرة اللوبي الصهيوني على ادارات صنع القرار في امريكا؟ نعم.. في الحقيقة لدينا استراتيجية اتفقنا عليها تقوم على محورين المحور الاول: توحيد الصف ولم شمل الجالية العربية عبر جمعياتها المتعددة.. اظن اننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه. المحور الثاني: نقوم بالتحرك لدى الادارة الامريكية نفسها نطالبها بالتوازن والعدالة في توزيع المناصب والوظائف بين مختلف فئات المجتمع الامريكي.. فلا يعقل مثلا ان يكون من بين 50 منصب في البيت الابيض يحتل الصهاينة منها 42.. وفي مجلس الامن القومي تسعة اعضاء بينهم سبع صهاينة.. فور عودتي الى واشنطن ستبدأ حملة منظمة ضد الادارة الامريكية لان الوظائف ويجب الا تكون حكرا على فئة في المجتمع من دون باقي الفئات التي يشارك ابناؤها في دفع الضرائب وبناء القوة الامريكية.. كيف نسمح لسيطرة اللوبي الصهيوني على الادارة الامريكية لهذا الحد؟! لقد بدأت الاصوات حاليا ترتفع وتؤكد ان سياسة واشنطن باتت تهدد بل وتضر بمصالح امريكا وتخدم اسرائيل.. سنبعث رسائلنا الى الادارة الامريكية.. وسنكتب للصحافة.. ولن نسكت. العرب.. واللوبي الصهيوني كيف بلغ اللوبي الصهيوني هذا المستوى.. كيف بسطوا سيطرتهم على الادارة الامريكية الى هذا الحد؟ بصراحة شديدة قوة المال.. امريكا مجتمع رأسمالي مفتوح وقوة الدولار لا تقاوم.. هذا فضلا عن كيفية توظيف هذه الاموال لخدمة الافكار والاهداف.. اللوبي الصهيوني منظم.. وسر قوته في نظامه.. هم يعملون في اطار مؤسسي ومن ثم لديهم الآليات التي تساعدهم على الترويج لأفكارهم بل ودفع الآخرين لتبنى هذه الافكار.. بالطبع تعلم انهم ايضا يمتلكون ويسيطرون على العديد من وسائل الاعلام (صحافة وتلفزيون). ولهذا نجد كل مرشح سواء على مستوى الولاية او في انتخابات الكونجرس او الرئاسة يسعى لكسب ود اللوبي الصهيوني الذي يستغل الفرصة السانحة له جيدا او يسعى لعقد الصفقات والغريب انه ينجح في التنسيق ويلعب على الحبال مع كل المرشحين وبهذا فان نجاح اي مرشح في اي مستوى يمنحهم الشعور بان مساندتهم اياه كانت وراء نجاحه ومن ثم وجب عليه ان يعبر عن شعوره بالامتنان لمساعدتهم وبالطبع في امريكا لا يوجد شيء لله كل عمل بمقابل.. ولهذا عندما تدعو المنظمات الصهيونية لمسيرة للاحتفال بتأسيس دولة اسرائيل في ذكراها الخمسين لا تندهش عندما تجد كبرى الشخصيات الامريكية من اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي يمشون في المسيرة وهم يلوحون بالعلم الاسرائيلي... بصراحة اللوبي الصهيوني نجح في خلق جو من البلبلة للدرجة التي لم يعد معها معروف من يدعم من ومن يتبع من والا فليفسر لنا احدهن المستوى من المهام والغطرسة التي يتعامل بها نتانياهو مع الرئيس كلينتون.. المجتمع الامريكي بدأ يستشعر خطورة هذا الامر والقوى اليمينية المتطرفة تتخذ حاليا تحركات معادية.. واظن ان مرشحهم السابق في انتخابات الرئاسة (بات بيركانن) قال: ان الكونجرس عبارة عن ارض امريكية محتلة من قبل اسرائيل. أين نحن؟! دعينا نطرح السؤال بصيغة معاكسة.. لماذا لم يبلغ اللوبي العربي هذا المستوى من النفوذ ما الذي ينقصنا بالضبط؟! للاسف رغم ان امريكا تعيش اقتصادها بدعم المليارات العربية الا اننا كجمعيات وجاليات عربية محرومون من الدعم المادي الذي نحتاجه لدفع حركتنا وزيادة فاعليتها.. مازال ينقصنا في العالم العربي الايمان الكافي بأهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه المؤسسات والمنظمات الشعبية.. لدينا خطط طموحة لشرح قضايانا واقامة الندوات وتوجيه الدعوة للشخصيات البارزة في المجتمع الامريكي للاستماع لوجهة نظرها في قضايانا وكذا شرح وجهة نظرنا.. نحتاج عمل نشرات وتنظيم المسيرات.. كل اشكال العمل التي يمكن من خلالها اعلان موقفنا للرأي العام الامريكي.. للاسف امكانياتنا المادية المتواضعة تحول كثيرا دون تحقيق العديد من الافكار الطموحة والتي يمكن من خلالها اكتساب ارضية جديدة في ملعب السياسة الامريكية.. انا أؤمن بالتخطيط ومن ثم لا اعتقد ان هناك مستحيل.. ما مدى امكانية تملك صحيفة ومحطة تلفزيون مثلا تعبر عن قضايانا وتتصدى للدعاية الصهيونية؟ ياريت.. انت طموح أكثر مني... هذه مسألة مكلفة جدا ولابد ان اعترف ان طموحاتنا لم تصل بعد الى هذا المستوى.. سأضرب لك مثلا على صعوبة الموقف.. في ولاية نيويورك كان عدد الصحف 11 صحيفة تقلص هذا العدد خلال العقد الاخير الى ثلاث صحف لا تنتظم في الصدور سوى صحيفة واحدة منهم فقط هي النيويورك تايمز. ونحن على مشارف القرن الــ 21 لا يمكن اغفال دور وسائل الاعلام في الاتصال الجماهيري؟ هذا صحيح.. لا تتصور مثلا ما هو الموقف عندما يقع حادث ارهابي في اي قطر عربي سواء في مصر او الجزائر.. كيف تواصل شبكات التلفزيون في اعادة بث الحادث وآثار الخراب والدمار وصور الضحايا.. ويظل الاعلام الصهيوني يبث الحدث مرات ومرات لعدة ايام متتالية.. وفي هذه الحالة فان اي كلام لا يجدى.. قد لا تتصور ان مثل هذه الصورة تجعل المواطن الامريكي الذي يسكن الى جواري يغير من اسلوب معاملته معي. الانترنت سلاحنا ما العمل اذن؟ من حسن الحظ.. ظهر عامل جديد وسيلة اتصال لم تكن في الحسبان.. سلاح الانترنت.. بدأنا نركز عليه ونستخدمه بشكل كبير جدا في ارسال الفاكسات والبيانات الى كل مواطن امريكي بل في العالم كله طالما لدينا جهاز كمبيوتر.. ميزة الانترنت انه سلاح الفقراء القوي في مواجهة اسلحة الردع التي يمتلكها الصهاينة في مجال الاعلام. لكن لماذا لا يتشكل لوبي ضغط عربي موازى للصهيوني حتى يمكن اعادة صياغة الموقف الامريكي؟ الصورة ليست بالقضايا التي نتحدث بها.. لدينا بالفعل لوبي ضغط.. صحيح انه في طور التكوين.. لكنني اظن اننا سوف نجنى ثماره قريبا بقليل من التخطيط وكثير من الجهد.. ويمكن الاشارة مثلا الى اللقاء الاخير الذي عقده الرئيس الامريكي بيل كلينتون لاول مرة مع الجمعية العربية في واشنطن برئاسة جيمس زغبي حيث تحدث الرئيس الامريكي لاول مرة لمجموعة عربية واستمع لهم وهذا اللقاء اعتبره تطور نوعي كبير سيقفز بحركة اللوبي العربي خطوات الى الامام. الى اي مدى ترتبط الجاليات العربية الامريكية.. ما هي القضايا التي تتبناها الجمعيات لديكم؟ لم ننفصل يوما ما عن قضايا امتنا.. كما قلت فان الاعلام الذي جعل العالم كله قرية صغيرة يجعلنا نعيش الحدث في اي قطر عربي في نفس لحظة وقوعه ولان اللوبي الصهيوني يسعى لتنفيذ مخططات وتشويه صورة العرب فاننا مدفوعون للتصدى له هذه مسألة غريزية.. بعيدا عن الصراع العربي الاسرائيلي.. فنحن الآن نتبنى حملة نرفع خلالها شعاراً لانهاء الحصار على العراق.. وهذه حملة انسانية وليست سياسية.. فانا كأم قلبي يدمى عندما ارى اي ام تفقد طفلها بسبب قرار سياسي.. لا يمكن لنا كبشر ان نسمح باستمرار مثل هذه العقوبات اللاإنسانية ضد ابرياء لا ذنب لهم.. ولهذا فنحن بصدد جمع توقيعات لالغاء بند العقوبات من البند السابع لميثاق الامم المتحدة ونسعى لدى الجمعية العامة لالغاء سلاح الحصار باعتباره احد اسلحة الدمار الشامل ينطبق عليه نفس قرارات الحظر الدولية. هل تعقدين ان مثل هذا الاقتراح قابل للنقاش؟ ولم لا.. في السبعينات اذكر اننا شاركنا في مسيرات ضمت مليوني مواطن وكان طولها أربعة اميال حتى مقر الامم المتحدة في نيويورك طالبنا بنزع اسلحة الدمار الشامل والآن كما ترى فان هذا الامر بات أمراً بل شعاراً ترفعه المؤسسات الشرعية الدولية.. لا ينبغي مطلقا ان نستهين بالشعوب وقوتها.. علينا ان نرفع اصواتنا الى ان تصم آذان القابعين في مجلس الأمن والأمم المتحدة. بمناسبة الحديث عن الحصار.. هل الخلافات العربية تؤثر على علاقة الجاليات العربية بعضها البعض؟ بصدق كامل يمكنني ان اقول لا.. فكما تعلم نحن ننتمى الى طبقة الشعوب العربية لا الحكام.. والشعوب كلها تدرك ان عوامل تضامنها ووحدتها اكبر بكثير من عوامل الفرقة.. كما ان سر قوتنا يكمن في وحدة صفنا والعكس صحيح. انعكاسات ازمة الخليج لكن ازمة الخليج مثلا والغزو العراقي للكويت. ألم يحدث انشقاق في صف الأمريكيين العرب؟ هذه الازمة احدثت انشقاقا في الصف العربي كله.. الامة تمزقت كما لم يحدث لها في التاريخ.. شرخ عميق احدثته الازمة في الجسد العربي. فكيف لا يحدث انقسام في صفوفنا.. ابان الازمة كنا عاجزين عن التعامل مع انفسنا وسيطر علينا حزن فظيع. والان تنادون بانهاء الحصار على العراق؟ هذه قضية انسانية وليست سياسية. هل زرت العراق؟ لم يحدث.. فقط شاهدنا افلام تسجيلية احضرها بعض من زاروا بغداد.. كشفت الافلام التي احضرها مثلا رمزى كلارل مدى بشاعة الاوضاع هناك.. لا تتصور عندما عرضنا هذه الافلام في الجمعية انتابت الجميع حالة من البكاء على الضحايا الابرياء.. ولهذا عندما دعونا لمسيرة من الاطفال في اول يوليو الماضي لانهاء الحصار على العراق شارك فيها اكثر من اربعة آلاف طفل امريكي. ما هو موقفكم من التعثر الراهن في عملية التسوية التي ترعاها واشنطن بين العرب واسرائيل؟ رأيى ان اسرائيل لن تتنازل مطلقا عن اي شبر من الاراضي العربية.. وبالطبع فاننا مطالبون ببذل كل الجهود لاسترداد حقوقنا المغتصبة.. لكن المناخ الدولي لا يسمح طبعا بالحروب الكبرى لذا اظن ان واجبنا يتمثل في دعم المقاومة المشروعة في الاراضي المحتلة فهي تشبه حروب الاستنزاف وقد اكد الخبراء ان حرب الاستنزاف التي خاضتها مصر في اعقاب نكسة 67 كبّدت العدو خسائر هائلة.. وكذا اجبرت الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة اللبنانية الى الاحتلال الى التفكير جديا في الانسحاب من الجنوب ومن قبل في قطاع غزة.. ولهذا فاننا مطالبون بدعم المقاومة المشروعة الى ان نستعيد حقوقنا المغتصبة. لكن البعض في عالمنا العربي يخشى من تشويه صورة العرب في الغرب ووصمهم بالارهاب بسبب اعمال المقاومة؟ لا.. لا يجب مطلقا علينا ان نستسلم وان تتنازل عن حقنا في مقاومة الاحتلال مهما كانت المبررات. ما رأيك في الاتصال بقوى السلام في المجتمع الاسرائيلي لدفع عملية التسوية؟ تقصد التطبيع.. يجب ان يكون واضحا في ذهن المطبعين عدة اسئلة في مقدمتها ما هي جدوى هذه الاتصالات؟ والى اي مدى يمكن ان تتحقق اهدافه.. برأي ان رفض شعوبنا العربية للتطبيع مع اسرائيل هو راجع لحالة سيكيولوجية لدى الانسان العربي بسبب مواقف الاحتلال وممارساته.. اظن ان تجاربنا خاصة نحن الامريكيين العرب تؤكد انه لا جدوى مطلقا من وراء اي شكل من أشكال التطبيع. مقتطفات داخل الحوار: سهير السكري مصرية هاجرت الى امريكا عام 1970 درست في جامعة جورج تاون.. عملت بالتدريس في الجامعة عقب تخرجها.. وتخصصت في تدريس اللغة العربية وابتكرت طريقة سهلة في تعليم العربية للأجانب باستخدام الموسيقى والغناء. الجمعية التي ترأسها هي الجمعية العربية الامريكية تضم في عضويتها 300 عربي و200 امريكي.. تأسست عام 67 وتعاقب على رئاستها الكثيرين الى ان رأستها سهير السكري دورتين متتاليتين (95, 97, 99) لمدة اربع سنوات. حيّت سهير موقف البابا شنودة الذي كشف مزاعم اللوبي الصهيوني بشأن اضطهاد الاقباط في مصر واكدت ان لموقفه اثر كبير في ابطال مفعول المؤامرة التي استهدفت مصر بزعم حماية الاقليات.. كما اكدت ان اللوبي الصهيوني سعى خلال بضعة شهور الى فرض عقوبات على مصر اولا بحجة اختطاف الكخيا وتسليمه للعقيد القذافي الذي قام بإعدامه.. ثم كانت مزاعم امتلاك مصر لاسلحة كيماوية وبيكترولوجية وجرثومية.. واخيرا قضية اضطهاد الأقباط. في ضوء حملتها لانهاء الحصار على العراق تزمع سهير السكري القيام بجولة عربية ودولية لجمع التوقيعات.. فضلا عن لقائها كوفي عنان امين عام الامم المتحدة ومطالبته بالغاء عقوبة الحصار نهائيا خصوصا في ضوء سيطرة امريكا على قرارات مجلس الامن واستخدامها لهذا السلاح الفتّاك في تأديب كل من يخرج عن (طوعها) .