دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى الى وقف الحرب في السودان على الفور والسماح لقوافل المساعدات الانسانية بالوصول للمناطق المتضررة مؤكدا على استمرار الالتزام المصري بمساعدة الشعب السوداني وسكان منطقة الجنوب على الاخص للتغلب على ازمته . وفي حوار مع شبكة سي إن إن الاخبارية الامريكية في اطار برنامج (اسئلة وأجوبة) الليلة قبل الماضية نفى موسى وجود اي استعداد لمصر لشراء طاقة نووية من باكستان او الهند مؤكدا على موقف مصر الداعي لاقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وقال موسى الذي يقدم تقريرا للرئيس المصري حسني مبارك اوائل الاسبوع المقبل عن نتائج زيارته لواشنطن في اطار الحوار الاستراتيجي بين البلدين ان فكرة عقد مؤتمر دولي لانقاذ عملية السلام في اطار المبادرة المصرية الفرنسية هي البديل المطروح اذا ما فشل اللقاء المرتقب بين الجانبين الفلسطيني والاسرائىلي. وردا على الدور الذى يمكن ان تقوم به مصر من اجل المساعدة فى حل الأزمة فى جنوب السودان الذى يعانى من نقص حاد فى الغذاء ويتعرض الالاف من المواطنين هناك للموت جوعا قال الوزير المصري ان ما نقوم به وما ينبغى علينا او على اية دولة اخرى ان تقوم به هو تقديم العون الى السودان من اجل مواجهة هذه الأزمة والتصدى للجذور الاساسية للموقف هناك والذى يتمثل فى وجود حرب بين الشمال والجنوب. فهذه الحرب الأهلية فى السودان ينبغى ان تتوقف فورا والخطوة الاولى من اجل تحقيق ذلك هى وقف اطلاق النار من اجل السماح للمساعدات الانسانية بالمرور والسماح للناس بالعيش فى سلام ومن ثم انتاج ما يحتاجونه من غذاء وفى الوقت الحالى فانه علينا الالتزام بمساعدة الشعب السودانى خاصة فى الجنوب للتغلب على ازمته الغذائية. وقال ان اى اعلان عن وقف اطلاق النار يعتبر خطوة ايجابية ونحن نأمل الا يستمر وقف اطلاق النار المعلن ثلاثة اشهر فقط بل اكثر من ذلك وعلى اية حال ففى غضون الشهر الحالى سيكون هناك اجتماع فى القاهرة لزعماء العديد من فصائل المعارضة السودانية الذين سوف يجتمعون معنا من بينهم جون قرنق. نحن ايضا على اتصال بحكومة السودان من اجل دفع الامور الى الامام وتحقيق المصالحة وتحقيق قدر اكبر من التفاهم وذلك حتى يتخلص الشعب السودانى من معاناته التى نشاهدها كل يوم ومن اجل جلوس جميع الأطراف فى السودان معا وتحديد مستقبل هذا البلد فى اطار وحدة اراضى السودان. واكد ان جميع ابناء السودان بغض النظر عن عقيدتهم او اديانهم ينبغى ان يكون لهم الحق فى حقوق متساوية كمواطنين وهذا ما نأمل ان تسفر عنه نتائج هذا الاجتماع وبدء عهد جديد فى السودان. وأكد موسى ان هناك محاولات لاعادة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الى مسارها السابق وأن هذه المساعى تشارك فيها عدة اطراف منها الاوروبيون وأعرب عن قلقه البالغ من جراء الموقف الذى تنتهجه الحكومة الاسرائيلية الرافضة للمبادرة الامريكية. وحذر من ان عملية السلام تمر الان بما وصفه (بحالة من الشلل) من جراء الموقف الاسرائيلى. واتهم موسى رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو بالتسبب فى الجمود الحالى مشددا على ان نتانياهو سيكون (مغرقا فى الخطأ اذا اعتقد انه يمكنه فرض حل عن طريق الضغط 00 وأن دولة عربية واحدة لن تقبل املاء اسرائيليا. وفي تصريحات لصحيفة الاهرام ويكلي المصرية الناطقة بالانجليزية قال موسى مما يتردد من مخاوف حول تزايد مخاطر النفوذ الاسرائيلى فى منطقة البحر الاحمر وافريقيا وقال ان هناك قدرا من القلق غير ان هناك ايضا مبالغة فى هذه الانباء مطالبا بضرورة التفرقة بين الحقائق والمبالغات. ــ الوكالات