هناك اكثر من ثلاثة ملايين امريكي من اصل عرقي عربي . الاسلام هو دين نام في الولايات المتحدة وهناك مسلمين اكثر عددا من الطائفة الاسقفية البروتستانتية, وقريبا سيفوق عدد المسلمين عدد اليهود في الولايات المتحدة. تأسست الجمعية الوطنية للعرب الامريكيين للضغط على حكومة الولايات المتحدة حتى تتخذ مواقف مؤيدة للقضايا العربية. ان عددا كبيرا من مجموعات المصالح العربية الموجودة في الولايات المتحدة تعاني من صعوبات بالغة هي: اولا: هي جديدة على اللعبة السياسية في واشنطن. وتنقصها الاموال والخبرة. ثانيا: ان عمل الجالية العربية الاسلامية الامريكية هو دفاعي بحت, وليس هجوميا مؤثرا. ثالثا: تختلف جماعات الضغط المؤيدة للعرب في ما بينها بشأن التطورات الاقليمية وقراءاتها للسياسة الخارجية الامريكية. المنظمات العربية الامريكية لا تمارس اي تأثير حقيقي في مؤسسة السياسة الخارجية الامريكية. يحاول اللوبي المؤيد للعرب التأثير في العملية السياسية بشكل غير مباشر, وذلك بنشر الردود لمواجهة بعض الآراء غير الشعبية والموجهة ضد المجتمعات العربية والاسلامية من خلال اجهزة الاعلام الامريكية. حسّنت عملية السلام في المنطقة العربية من علاقات العرب الامريكيين باليهود الامريكيين ومكنت الجماعات الاثنية العربية الامريكية من الوصول المحدود الى صناع السياسية الامريكية. يجب الاشارة الى ان اللوبي المؤيد للعرب يعمل في ظروف صعبة جدا فالمشاعر المعادية للعرب والمسلمين قوية جدا في الولايات المتحدة. تفجير المركز التجاري العالمي الحق ضررا بالغا بصورة العرب والمسلمين ووجودهم في الولايات المتحدة. في استطلاعين للرأي العام اجريا بعد التفجير مباشرة سئل الامريكيون عن مواقفهم حيال الاسلام, فأجاب اكثر من 50% ان المسلمين معادون للغرب ومعادون لامريكا. في غمرة ذلك الجو المشحون اصبح العرب والمسلمون في الولايات المتحدة اهدافا لحوادث اعتداء, وفي الأيام الثلاثة التي تلت التفجير تم تسجيل اكثر من 200 حادث عنف ضد العرب والمسلمين الامريكيين. الجالية العربية والاسلامية الامريكية مازالت هامشية سياسيا في الولايات المتحدة وعليها ان تمر عبر الطقوس المؤلمة للتكامل والاستيعاب التام في الثقافة السياسية الامريكية. ان المراقبين في الساحة الامريكية يتفقون على ان التغطية الاخبارية السلبية للمنطقة العربية من قبل وسائل الاعلام السائدة تؤثر في تصورات الجمهور وصناع السياسة ومواقفهم حول المجتمعات الاسلامية. ليست هناك اختلافات جوهرية بين المؤسسة السياسية ووسائل الاعلام السائدة بشأن المسألة العربية ـ الاسرائيلية او بشأن اكثر القضايا الاقليمية, اذ ان لهم النظرية نفسها بشأن القضايا الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة في المنطقة.