طالب مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين الأمم المتحدة بارسال بعثة تقصي حقائق ومراقبة أوضاع الاراضي الفلسطينية وعائدها وانتهاك حقوق ملكيتها واستغلالها. وأعرب المؤتمر في ختام أعمال دورته الــ 60 أمس بالقاهرة عن تقديره لقرار منظمة التحرير الفلسطينية الخاص بفك الروابط بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الاسرائيلي وتدعيم الروابط بين الاقتصاديات العربية وخاصة مصر وقرر المؤتمر اعتبار عام 1999 عاما اعلاميا عن قضية اللاجئين الفلسطينيين واعتبار 16 سبتمبر (يوم انتفاضة النفق في القدس) يوما للتضامن مع القدس. واتهم مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية السفير محمد صبيح المنظمة الصهيونية ــ الأمريكية (ايباك) والدوائر الصهيونية في واشنطن والدول الغربية بالعمل على تقليص دور منظمة غوث وتشغيل اللاجئين (ايباك). وحمل صبيح على المجتمع الدولي والأمم المتحدة بسبب التقاعس عن دعم المنظمة التي تعاني من عجز مالي لا القاهرة ـ أحمد رجب يمكنها من القيام بمهامها, وقال (ان الحركة الصهيونية تعتقد انه يمكن انهاء دور المنظمة, وبالتالي انهاء قضية اللاجئين لتصبح مسألة عودتهم الى ديارهم من الاحلام المستحيلة, بينما تقوم اسرائيل بالاستيلاء على أملاكهم وادارتها ومصادرة أراضيهم) . وأعلن صبيح ان تحركا عربيا عاجلا سوف يبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة يهدف الى المساهمة بدعم عربي للاونروا (وكالة اغاثة اللاجئين الفلسطينيين) واجراء اتصالات دولية بهدف تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته باعتبار ان (الاونروا) أنشأت وفق قرارات الشرعية الدولية. وناقش الدورة الــ 60 لمؤتمر المشرفين على اللاجئين الفلسطينيين عددا من الموضوعات كان أهمها تطورات الانتفاضة والممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة وأوضاع مدينة القدس ومتابعة المخططات والاجراءات الاسرائيلية وتهويدها, والأوضاع الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية والاستعمار الاستيطاني واللاجئين الفلسطينيين والوضع المالي لوكالة الاغاثة (اونروا) . وانتهى المؤتمر الى اصدار عدد من التوصيات كان أهمها ادانة اسرائيل في مخالفاتها للمواثيق والاتفاقيات الدولية والتي تتمثل في قرار اسرائيل بتشكيل وتسليح ميليشيات في المستعمرات الاستيطانية الاسرائيلية بهدف الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين واستخدام (الاحداث) كأدوات ارهابية في الجرائم التي ترتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني للتهرب من المسؤولية القانونية ازاء هذه الجرائم, وقرار المحكمة الاسرائيلية العليا في الرابع من مارس الماضي استخدام التعذيب والضغط الجسدي ضد المعتقلين العرب والفلسطينيين, واستخدام المجرمين من الخارجين عن القانون في اقتراف الجرائم كاحراق المنازل والممتلكات والقتل والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني. ورحب المؤتمر بموقف الاتحاد الاوروبي الرافض لاستيراد منتجات وبضائع المستعمرات الاستيطانية في الاراضي المحتلة, كما ناشد المجتمع الدولي مقاطعة تلك المنتجات تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية.