اعلنت السلطة الفلسطينية رسميا قبولها اجراء محادثات مباشرة مع اسرائيل, في تحول لافت لمواقفها السابقة وقالت ان مفاوضيها سيلتقون نظرائهم الاسرائيليين الاسبوع المقبل, وهي خطوة اكدتها كل من الولايات المتحدة واسرائيل التي تنازلت عن مطلبها بضرورة تصديق المجلس التشريعي الفلسطيني على تعديل الميثاق الوطني وحذف البنود المتعلقة بتدمير اسرائيل . وقالت مصادر فلسطينية رسمية امس ان السلطة وافقت بالفعل على عقد المحادثات المباشرة مع الحكومة الاسرائيلية تلبية لنداء مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية لبحث سبل دفع عملية السلام. وستجرى هذه المحادثات بين محمود عباس أبو مازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأسحق مردخاى وزير الدفاع الاسرائيلى. ويتحدد موعد المحادثات على اثر عودة محمود عباس من بكين حيث أنه من بين الوفد المرافق للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال زيارته الرسمية للصين التى بدأت أمس الاول وتستمر حتى اليوم الاربعاء. وتوقعت المصادر الفلسطينية ان تجرى المحادثات الاسبوع المقبل. وأكدت المصادر الفلسطينية الرسمية أن الجانب الفلسطينى سيركز فى المحادثات على سبل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة.. وقال الدكتور صائب عريقات اننا لن نتفاوض على ماتم التفاوض عليه من قبل.. ولكننا سنبحث سبل ووسائل تنفيذ الاتفاقيات. وأضاف عريقات أن التفاوض لن يكون حول ماجاء فى المبادرة الامريكية والتى لم توافق عليها الحكومة الاسرائيلية فى حين وافق عليها الجانب الفلسطينى. وأوضح عريقات أن الجانب الفلسطينى لايرفض المحادثات المباشرة مع الحكومة الاسرائيلية من حيث المبدأ فهناك اتفاقيات بين الجانبين يجب العمل على تنفيذها ولكنه لايؤمن بجدوى مثل هذه المحادثات على ضوء سياسة ومواقف الحكومة الاسرائيلية الحالية. وأكد عريقات فى تصريحات له أن الجانب الفلسطينى يرفض مطالب نتانياهو بشأن عقد المجلس الوطنى الفلسطينى لتغيير الميثاق موضحا أن هذا أمر تم منذ عامين وكذلك تسليم فلسطينيين لاسرائيل. وذكر أنه سيطالب بتنفيذ مراحل اعادة الانتشار وفق الاتفاقيات الموقعة واستحقاقات المرحلة الانتقالية ووقف الانشطة الاستيطانية والقرارات أحادية الجانب. ومن جهه أخرى.. قال نبيل عمرو مستشار الرئيس عرفات عضو الوفد المفاوض ان قيام الادارة الامريكية بدور أكثر مما قامت به كان أمرا متوقعا لعلاقاتها الاستراتيجية باسرائيل وتأثير اسرائيل على الكونجرس. وحذر عمرو فى تصريح له من خطورة الانزلاق الى مواقف فلسطينية معادية لامريكا وقال ان ذلك مايريده نتانياهو وحكومته وطالب باستمرار الجهود مع الادارة الامريكية حتى يستمر دورها فى عملية السلام وتكثيف العلاقات الفلسطينية الامريكية على مختلف المستويات للحفاظ على الدعم الامريكى للعملية وكسب مزيد من تأييدها للموقف الفلسطينى. ودعا عمرو فى الوقت نفسه الى تكثيف الجهود العربية والاوروبية والدولية للدعوة الى التزام اسرائيل وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وقال ان هذا الموقف الفلسطينى يلغى احترام وتأييد الجميع ويجب ان يتبلور هذا التأييد فى آليات تنفيذ. وأكد عمرو انه لايوجد أى ضرر فى اجراء محادثات فلسطينية اسرائيلية طالما ان الجانب الفلسطينى متمسك بحقوقه ومواقفه وهى الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات. من جانبه رحب رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أحمد قريع بدعوة أولبرايت للفلسطينيين والاسرائيليين للتفاوض (شريطة قبول اسرائيل الافكار الامريكية) . وقال قريع أنه من غير المعقول العودة بالمفاوضات الى نقطة الصفر فأفكار المبادرة الامريكية هى نتاج اتصالات ومفاوضات جهد كبير قامت به وزيرة الخارجية الامريكية والطاقم الامريكى المفاوض. وأضاف قريع فى حديث لصحيفة (الوطن) الكويتية امس أن الفجوات واسعة بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى بسبب مواقف الحكومة الاسرائيلية الرافضة للالتزام بتنفيذ الاتفاقيات بين الجانبين والقبول بالمبادرة الامريكية التى تعتمد على أساس الانسحاب من الاراضى العربية المختلفة بنسبة 1ر13 فى المائة. وأعرب عن قلقه ازاء الوضع القائم حاليا.. مشيرا الى أنه رغم أن المطالب الفلسطينية غير كافية الا أننا نصر على تنفيذ ها دفعه واحدة.. وجدد رفض السلطة تجزئة هذا الانسحاب.. وقال أننا نعرف مواقف اسرائيل المراوغة ولايمكن القبول بأقل من 1ر13 فى المائة التى وردت فى المسودة الامريكية للمقترحات الاخيرة. وأوضح المسؤول الفلسطينى أنه ليس هناك ضرورة لعقد دورة جديدة للمجلس الوطنى الفلسطينى لالغاء بعض بنود الميثاق الفلسطينى.. وقال اننا إتخذنا قرارات بحذف البنود التى تدعو الى تدمير اسرائيل وتم ارسال الرسالة الى الرئيس الامريكى كلينتون وقد عرض المنسق الامريكى دينس روس علينا الموقف الاسرائيلى بهذا الصدد وشرحنا له مواقفنا وأعتقد أنه اقتنع بوجهة نظرنا. واعتبرت وكالة اسوشيتدبرس قبول الفلسطينيين العودة إلى التفاوض المباشر مع الاسرائيليين تحولا لافتا مذكرة بانهم كانوا يرفضون ذلك من 16 شهرا. ــ الوكالات