أصدر مجلس الأمن بيانا حول ابتلاع القدس في ساعة مبكرة من صباح أمس اكتفى فيه بدعوة اسرائيل إلى عدم المضي قدما في تنفيذ مشروع ابتلاع المدينة. وتمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من وأد مشروع قرار عربي يدين الممارسات الاسرائيلية داخل مجلس الأمن فيما شجع الأوروبيون المجموعة العربية بالمجلس على تبني (البيان) الرئاسي الذي ساهمت في صياغته الولايات المتحدة . وحث مجلس الامن التابع للامم المتحدة اسرائيل على الا تمضي قدما في قرارها توسيع حدود القدس واصفا اياه بانه (تطور خطير وضار) . وفي بيان اصدره بعد اجتماع قصير في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء دعا المجلس اسرائيل ايضا الى (عدم اتخاذ اي خطوات اخرى من شأنها ان تستبق نتيجة مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين والتي من المقرر ان تكتمل بحلول مايو المقبل. واوضح مجلس الامن في بيانه انه (سيواصل متابعة الاجراءات الاسرائيلية) . واعترف البيان الذي وافقت عليه الولايات المتحدة (بأهمية وحساسية مسألة القدس بالنسبة لجميع الاطراف) واعرب عن التأييد لما اتفق عليه الفلسطينيين واسرائيل في عام 1993 في ان تشمل محادثات الوضع النهائي مسألة القدس. وفي فقرة رئيسية في بيانه قال مجلس الامن انه (يعتبر قرار حكومة اسرائيل في الحادي والعشرين من يونيو 1998 اتخاذ خطوات لتوسيع الاختصاص القانوني والحدود الادارية للقدس تطورا خطيرا وضارا) . واضاف البيان (لذلك فإن المجلس يناشد حكومة اسرائيل الا تمضي قدما في ذلك القرار والا تتخذ اي خطوات تستبق نتيجة مفاوضات الوضع النهائي) . وقرأ سيرجي لافروف الرئيس الحالي للمجلس البيان نيابة عن أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة. ودعا البيان اسرائيل الى (التقيد بشكل دقيق بالتزاماتها ومسؤولياتها القانونية) بمقتضى اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 فيما يتعلق بحماية المدنيين في اوقات الحرب والتي تحظر بناء مستوطنات في الاراضي المحتلة واوضح ان المجلس (سيواصل مراجعة الاجراءات الاسرائيلية) . واعرب المجلس في بيانه تأييده للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاخراج عملية السلام من المأزق الذي دخلته وحث جميع الاطراف الى التعاون بصورة ايجابية مع تلك الجهود. واشار البيان الى (موافقة الجانب الفلسطيني من حيث المبدأ على المقترحات الامريكية واعرب عن امله في ان تستأنف محادثات الوضع النهائي كما اعرب عن امله في تحقيق تقدم من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل) قائم على اساس قرارات المجلس السابقة التي تجسد مبدأ الارض مقابل السلام. ويأتي بيان مجلس الأمن الدولي بعد التقدم بعدة مطالب خطية من قبل الفلسطينيين والجامعة العربية لاتخاذ خطوات لمنع تنفيذ خطط اسرائيل الخاصة بتوسيع القدس. وكانت المجموعة العربية قدمت أولا مشروع قرار (يدين) اسرائيل لقرارها توسيع القدس. ويطالب بعدم الاعتراف به. غير انه وأمام اعتراضات واشنطن وسعيها بين العواصم العربية شجع الاوروبيون العرب على قبول حل وسط يسمح بتبني نص مشترك مع الولايات المتحدة يختصر الادانة الى مجرد (بيان) يحث تل أبيب على التراجع. وتأخر صدور البيان عدة ساعات بينما كان الوفد الصيني ينتظر وصول تعليمات من بكين وكان استكمالا ليوم كامل من المناقشات جرت في المجلس يوم 30 يونيو تحدث خلالها أكثر من 40 مندوبا انتقدوا خطة اسرائيل لتوسيع حدود القدس. وصدور قرار من مجلس الأمن له ثقل أكبر من صدور بيان والقرار يطرح للاقتراع وقد يستخدم ضده حق النقض (الفيتو) لكن البيان لا يتطلب أكثر من توافق الآراء. ــ الوكالات