توجه العاهل الاردني الملك حسين امس الى واشنطن في رحلة علاجية فيما اشارت مصادر اردنية الى غضبه من اداء حكومة رئيس وزرائه الدكتور عبدالسلام المجالي الذي تعرض لتعنيف العاهل الاردني لحجبه حقائق اقتصادية وسط توقعات باجراء تعديل وزاري في اغسطس المقبل . وصرح الملك حسين قبيل مغادرته عمان امس انه يعاني منذ 12 يوما من ارتفاع في درجة الحرارة وتعرق ليلي بمعدل ثلاث مرات يوميا واوضح انه خضع لفحوصات طبية في بلاده اشارت الى عدم وجود امر خطير الا انها لم تحدد اسباب المشكلة مضيفا انه قرر بالتالي التوجه الى مستشفى (مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا الامريكية لاجراء فحوصات اشمل لمعرفة اسباب ارتفاع درجات الحرارة. واكد العاهل الاردني الذي اوضحت مصادر طبية اردنية انه يعاني من الارهاق انه ابقى على زيارته الرسمية الى عمان ـ خليل خرمة باريس والمقررة في الفترة ما بين 21 ــ 23 يوليو الجاري. يذكر ان الملك حسين 62 عاما ادخل الى مايو كلينيك بصورة مفاجئة في نوفمبر 1997 عقب تعرضه لارتفاع مماثل في درجات الحرارة. وخضع آنذاك لعملية استئصال غدة لمفاوية, واثبتت التحاليل ان الامر يتعلق بغدة (سليمة) وبعد ثلاثة اشهر اكد الملك حسين انه تابع علاجا من التهاب جرثومي كان السبب في تضخيم غدده اللمفاوية, ثم اعلن بنفسه انه شفى تماما. وكان الملك حسين خضع في اغسطس 1992 في العيادة نفسها الى عملية استئصال كليته اليسرى احترازيا بعد اكتشاف خلايا سرطانية في حالبه الايسر. وقد اعلن اطباؤه انه شفي تماما بناء على الفحوصات الطبية الدورية التي يجريها. وفي ابريل 1997 خضع الملك حسين لعملية اثر ظهور تضخم سليم في غدة البروستات. وعلى صعيد الموقف من اداء حكومة المجالي ذكرت مصادرت اردنية ان الملك حسين عاتب رئيس وزرائه على حجب حقائق الاوضاع الاقتصادية عنه وتركه يعتقد ان معدلات النمو الاقتصادي تسير وفق المقرر وفي حدود (5 ــ 6%). واشارت المصادر الى ان الملك حسين فوجىء بأرقام النمو الاقتصادي المتدنية جداً والتي كشفها نائب رئيس البنك الدولي كمال درويش واتضح انها تقل في العامين السابقين عن 1%. واكدت المصادر ان الملك حسين انتقد بشدة اقدام الحكومة التي تتولى عادة صياغة خطاب العرش في افتتاح مجلس النواب ادراج نسب النمو الزائفة في الخطاب الذي القاه العاهل الاردني خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة في نهاية العام الماضي. وفسرت المصادر رحلة رئيس الوزراء المطولة في الخارج بأنها جاءت على خلفية استياء العاهل الاردني من اداء الحكومة وحجبها المعلومات الحقيقية وافتقادها للحيوية والحماس في العمل بروح الفريق الواحد. واشارت هذه المصادر الى حتمية اجراء تغيير وزاري بعد انتهاء الدورة الاستثنائية لمجلس الامة والتي ستنتهي في مطلع شهر اغسطس المقبل. وتدور التكهنات حاليا حول احد رئيسي وزراء سابقين لخلافة المجالي حيث يرجح البعض زيد الرفاعي المعروف بقدرته على تمتين العلاقات العربية فيما يتوقع البعض ان يكون رئيس الوزراء المقبل هو بدران المعروف بكفاءته في استنهاض الاوضاع الداخلية.