أمهل المجلس التشريعي الفلسطيني ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية أسبوعين آخرين لتنفيذ وعده باجراء تعديل وزاري على الحكومة الحالية . وقرأ رئيس المجلس احمد قريع (أبو علاء) نص رسالة وجهها عرفات الى المجلس طلب فيها مهلة اسبوعين اخرى (لاستكمال المشاورات) , من دون اعتراض اي من اعضاء المجلس. وكان المجلس التشريعي أوصى في اغسطس الماضي باقالة الحكومة الفلسطينية اثر فتح تحقيق في قضايا فساد واهدار للمال العام وحدد مهلة لتحقيق ذلك, مددت عدة مرات. وفي غضون ذلك توفي اثنان من اعضاء مجلس السلطة الفلسطيني واقعد المرض ثالثا. وقالت مصادر مطلعة ان عرفات يسعى حاليا الى عودة فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية ومحمود غنيم (ابو ماهر) مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح الى مناطق السلطة الفلسطينية من اجل ضمهما الى تشكيلة جديدة للقيادة الفلسطينية. وأعلن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ابراهيم ابو النجا عن تأجيل التعديل الوزاري الفلسطيني أسبوعين جديدين بسبب استمرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصالاته ومشاوراته حول التشكيل الجديد. وقال أبو النجا ان الرئيس عرفات طلب من المجلس مهلة اضافية لاستكمال مشاوراته حول التشكيل مشيرا الى انه من حق رئيس السلطة التنفيذية طلب مهلة أخرى مدتها أسبوعان من تاريخ انتهاء المدة السابقة التى انتهت أمس . وأوضح أبو النجا في تصريح له ان المجلس تلقى رسالة جديدة من الرئيس عرفات حول طلب التمديد ستعرض على المجلس التشريعي اليوم أو غدا . وأضاف قائلا ان المشاورات مستمرة ومكثفة لاختيار حكومة وحدة وطنية تتابع مهام المرحلة المقبلة وهذا هو السبب في تأخر الانتهاء من التشكيل. ويمارس المجلس ضغوطا منذ أشهر لاجراء اصلاحات سياسية جوهرية وسط مزاعم بتفشي الفساد وسوء الادارة بين بعض الوزراء السابقين. وتقدم عرفات الذي يقوم بزيارة رسمية للصين بطلب مكتوب لامهاله بعض الوقت لتشكيل الحكومة. وقال النائب صائب عريقات للصحفيين في رام الله بعد جلسة للمجلس ان بوسع الرئيس أن يجدد طلب امهاله بعض الوقت لتشكيل حكومة جديدة وان بامكان رئاسة المجلس أن تتلو ذلك على النواب ثم قبوله ما لم تكن هناك اعتراضات (وهذا ما حدث أمس) . وأعلن عرفات في 24 يونيو الماضي قبوله استقالة حكومته وأمهله المجلس التشريعي أسبوعين لتعيين فريق جديد من الوزراء.ــ أ.ف.ب ــ رويترز