دشن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارة مهمة للعاصمة الصينية امس استقبلته خلالها بالمراسم المخصصة لرؤساء الدول. وفيما عقد عرفات الذي يسعى للحصول على دعم بكين من اجل اقامة الدولة الفلسطينية محادثات مع الرئيس الصيني جيانج زيمين اكد في اسلام اباد التي توقف بها ان البرنامج النووي الباكستاني يناظر البرنامج الاسرائيلي وان العالم الاسلامي كله يسانده . واستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح امس بالمراسم المخصصة لرؤساء الدول في ساحة تيان انمين في بكين. وكان في استقبال عرفات الذي وصل الى العاصمة الصينية في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام, في ساحة تيان انمين الرئيس الصيني جيانج زيمين. وكما يجري عادة عند استقبال رؤساء الدول, مدت السلطات الصينية السجاد الاحمر لعرفات, واطلقت المدفعية 21 طلقة. وبعد مراسم الاستقبال, دخل عرفات وجيانج قصر الشعب لبدء محادثات بينهما تمحورت حول عملية السلام. وسيجري عرفات قبل مغادرته الصين غدا الاربعاء محادثات مع رئيس الوزراء زهو رونجي ووزير الخارجية تانج جياكسوان. وكان الزعيم الفلسطيني صرح لوكالة انباء الصين الجديدة امس الأول ان (الصين قوة كبيرة لها وزنها السياسي والاجتماعي والاقتصادي ونأمل ان تلقى قضيتنا دعما ومساعدة مطردين الى ان نبني دولتنا المستقلة مع القدس عاصمة لها) . وأضاف عرفات ان (فشل اتفاقات السلام سيغرق المنطقة مجددا في دوامة العنف (...) وانني اقرع ناقوس الخطر. فبقدر ما يشكل السلام مصلحة للجميع فان الانفجار سيطال الجميع) وأكد كذلك انه يسعى للحصول على دعم بكين من اجل اقامة الدولة الفلسطينية. وهي الزيارة الثانية عشرة لعرفات الى الصين منذ العام 1964. وقبل وصوله بكين توقف عرفات في اسلام اباد, ونقلت عنه وكالة (إيه بي بي) الرسمية للأنباء (اذا كان من حق اسرائيل ان تملك سلاحا نوويا فلماذا لا يكون من حقكم هذا ايضا. (موقف العالم الاسلامي من التفجيرات النووية الباكستانية ايجابي وقوي للغاية) . وذكرت الوكالة ان الرئيس الفلسطيني أدان العقوبات الاقتصادية التي فرضت على باكستان والتي تقول حكومة اسلام اباد انها كادت تجبرها على التخلف عن دفع دين اجنبي قيمته 30 مليار دولار. وحول العقوبات التى فرضتها أمريكا والدول الغربية على باكستان قال انها لن تستمر طويلا واذا أصرت تلك الدول على فرض العقوبات فإن الدول الاسلامية ستقدم الدعم الى باكستان. وقال اذا كانت اسرائيل تمتلك القدرات النووية فمن حق باكستان أن تحتفظ بقوتها النووية واضاف بان الدول الاسلامية تفهمت موقف باكستان وحقها فى الحصول على القدرات النووية. وحول التعاون الهندي ــ الاسرائيلى قال انه يأمل أن لا يحدث ذلك, وردا على سؤال قال انه شجع باكستان والهند في عهد الرئيس الراحل ذو الفقار علي بوتو على اجراء المحادثات الثنائية . وجدد الرئيس الفلسطيني تأكيده أنه سيعلن عن قيام دولة فلسطين المستقلة العام المقبل, وقال أن هذا الاجراء هو حق الفلسطينيين لإعلان قيام دولتهم بعد انتهاء فترة السنوات الخمس كمرحلة انتقالية وهو ماتضمنه اتفاق أوسلو الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي تم التوقيع عليه مع اسرائيل عام 1994. وأعرب عرفات عن أمله فى أن يصلى المسلمون فى القدس قريبا. من جانبها دعت باكستان الى استئناف المفاوضات على كافة المسارات السلمية وأكدت انها تعارض اية خطوات افرادية من جانب اسرائيل في القدس والاراضي المحتلة. ــ الوكالات