جددت الحكومة السودانية رفضها للزيارة التى من المزمع ان يقوم بها ديريك فاتشيت وزير الدولة بالخارجية البريطانية للسودان بوصفه ممثلا للايجاد (الهيئة الحكومية للتنمية فى شرق افريقيا) .. وابدت تحفظها على زيارة وفد شركاء الايجاد للسودان . ويأتى الرفض السودانى لزيارة فاتشيت بعد التصريحات التى نقلتها بعض وكالات الانباء العربية عن فاتشيت والتى اوضح فيها بانه سيقوم بزيارة السودان وكينيا فى الفترة من 14 الى 16 يوليو الجارى كممثل للايجاد وانه لايتوقع الكثير من زيارته للسودان معربا عن خيبة امله لعدم موافقة الحكومة السودانية على زيارة وزراء اوروبيين اخرين من شركاء الايجاد للسودان. ونقلت وكالة الانباء السودانية امس عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السودانية القول ان حكومة بلاده توافق على زيارة المسؤول البريطانى للخرطوم بصفته ممثلا للحكومة البريطانية وانها نقلت ذلك عبر الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين. واضاف المصدر ان الحكومة السودانية لاترفض زيارة وزراء اوروبيين بل استقبلت فى السابق عددا منهم وانها تقدر عاليا ما قام به وزراء خارجية كل من هولندا وايطاليا فى دعم الجهود الرامية لاحلال السلام فى السودان. وفيما يتعلق بتحفظ الحكومة السودانية على زيارة وفد شركاء الايجاد قال المصدر السودانى المسؤول ان تحفظ حكومة بلاده على زيارة الوفد يأتى فى اطار التزامها بما تم الاتفاق عليه فى مباحثات الايجاد الاخيرة بنيروبى كمنبر للتفاوض... مشيرا الى تأكيدات الحكومة السودانية على ذلك ابان زيارة وزير الخارجية الكينى للخرطوم مؤخرا. واضاف المصدر ان السودان عندما حاول فى السابق الاتصال بجنوب افريقيا بهدف اعطاء دفعة لعملية السلام تعرض لانتقادات واسعة واتهم بالخروج عن مظلة الايجاد.. وبريطانيا كانت من اكثر الدول التى انتقدت هذا المسعى. وحول ما ذكره فاتشيت بانه لايتوقع الكثير من زيارته للسودان تساءل المصدر عن المغزى لاطلاق هذه التصريحات استباقا للاحداث. تجدر الاشارة الى ان الوزير البريطانى كان من المقرر ان يزور السودان مطلع الشهر الجارى وتردد انه سيصطحب معه فى الزيارة وفدا من شركاء الايجاد فى اطار مبادرة يحملها الوزير البريطانى تتعلق بوقف اطلاق النار بين الحكومة السودانية وحركة التمرد فى الجنوب وفتح الممرات الامنة لتسهيل عمليات نقل الاغاثة للمناطق المتضررة من الحرب الدائرة فى الجنوب السودانى.. لكن على ما يبدو فان الحكومة السودانية مازالت تتمسك بأن فتح الممرات الامنة فى الجنوب مرهون بوقف حركة التمرد لاطلاق النار من جانبها. ــ ق.ن.أ