تصاعدت وتيرة التحركات الدبلوماسية لإنهاء ازمة كوسوفو حيث اتفقت بريطانيا وفرنسا على تقديم مشروع قرار ــ يجري اعداده حاليا ــ لمجلس الامن يدعو لوقف العمليات العسكرية فورا, في حين بحث الرئيسان الامريكي بيل كلينتون والروسي بوريس يلتسين مع المستشار الالماني هيلموت كول الازمة هاتفيا بينما تنصب محادثات وزير الخارجية الالماني كلاوس كينكل في موسكو اليوم على الوضع بالاقليم. وعلى صعيد المعارك تعرضت بلدة بيك بجنوب غرب الاقليم لقصف صربي مكثف امس ادى لهروب حوالي 300 ألباني منها. واوضح ايف دوتريو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان باريس ولندن اتخذتا المبادرة باعداد مشروع قرار لمجلس الامن يهدف الى تنفيذ اعلان مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة. وكان ممثلو دول المجموعة الست (الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا), الذين اجتمعوا الاربعاء الماضي في بون قد طلبوا في اعلان مشترك (وقف العمليات العسكرية فورا في كوسوفو. واستئناف المفاوضات بين بلجراد وألبان كوسوفو) . ويدعو مشروع القرار الى ضرورة اتخاذ اجراءات اضافية اذا لم يقدم الصرب والألبان على وقف اعمال العنف. وسيذكر المشروع الطرفين بالتعهدات التي قطعاها لتخفيف حدة التوتر. ويشير المشروع الى ما تعهد به الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في محادثاته مع يلتسين في 16 يونيو الماضي باستئناف المفاوضات مع الألبان فضلا عن تعهد الالبان بضمان حرية التحرك للمراقبين الدوليين وفرق الاغاثة. ويؤكد المشروع على ان كلا الجانبين قد يواجهان عقوبات محتملة, وان تفويضا آخر من مجلس الامن سيكون مطلوبا قبل تنفيذ هذه العقوبات. كما اتفق كلينتون وكول ويلتسين في اتصال هاتفي الاربعاء الماضي على التنسيق الوثيق لمواقفهم بشأن كوسوفو والازمة المالية الروسية. وقال مصدر الماني ان محادثات الزعماء الثلاثة جرت في ضوء الاجتماع الذي عقدته مجموعة الاتصال. ويزور كينكل موسكو اليوم ليبحث مع نظيره الروسي يفجيني بريماكوف في مسألة النزاع بالاقليم. واكد كينكل مجددا ان التدخل المحتمل لدول حلف شمال الاطلسي (الناتو) لوقف النزاع يستدعي تفويضا من مجلس الامن. وتعارض روسيا تدخلا من هذا النوع. وفي هذه الاثناء انتقد زعيم البان كوسوفو ابراهيم روجوفا امس مجموعة الاتصال لعدم دعمها فكرة (كوسوفو مستقلة) واعتبرها متسامحة جدا مع ميلوسيفيتش. وقال روجوفا نحن نتوقع من مجموعة الاتصال التي نقدر التزامها اكبر تقدير, ان تدعم مطالبتنا باستقلال كوسوفو ونناشدها ذلك) . واخذ روجوفا على المجموعة اغفالها تحديد مدى احترام بلجراد لالتزاماتها السابقة بشأن سحب القوات الصربية من الاقليم وقبولها الوساطة الدولية وكرر روجوفا القول بأن الحل الانسب لكوسوفو هو الاعتراف باستقلاله. وكانت المجموعة قد اتفقت على ضرورة حصول كوسوفو على قدر مهم من الحكم الذاتي وليس الاستقلال. وفي جنيف قال متحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان لاجئين فروا من بلدة بيك في اقليم كوسوفو ابلغوا مسؤولي الامم المتحدة ان البلدة تعرضت لقصف شديد امس وان ما بين 200 و300 شخص فروا منها. وقال كريس يانوفكس المتحدث باسم المفوضية ان لاجئين مصابين وصلوا الى شمال البانيا اعطوا تقارير مبكرة عن القصف. واضاف يانوفكس تلقينا تقارير مزعجة للغاية من شمال البانيا عن مجموعة من اللاجئين عبروا الحدود منهم اربعة جرحى ويبلغوننا ان مجموعة اخرى من 12 شخصا ضلت الطريق على الجانب الآخر من الحدود في كوسوفو. ــ الوكالات