نفت إسرائيل توجيه واشنطن تحذيرا اليها لحملها على اعلان موقفها من الخطة الامريكية للانسحاب من الضفة الغربية قائلة انه لاتوجد ضغوط من هذا النوع وان مايجرى هو محاولة لجعل الخطة تلبي مطالب اسرائيل الامنية وهو نفس ما اكد عليه حسن عصفور منسق شؤون المفاوضات الفلسطينية مع اسرائيل مشددا على انه لايوجد امل في رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, هذا في الوقت الذي بحثت فيه القيادة الفلسطينية الليلة الماضية نتائج الاتصالات مع الادارة الامريكية, بينما دعا روبن كوك وزير الخارجية البريطاني نتانياهو الى ان يظهر شجاعة من اجل السلام. واخذ العبرة من درس ايرلندا حيث سعى المتطرفون الى الحفاظ على استمرار العنف, ومع ذلك انتصرت ارادة السلام. وصرح الامين العام للحكومة الاسرائيلية داني نافيه لراديو اسرائيل بأنه لا توجد ضغوط امريكية على اسرائيل. ولم ينف نافيه ان نقاط خلاف ما زالت قائمة بين الجانبين واعتبر ان الكرة باتت الآن في ملعب الفلسطينيين وان الحكومة الاسرائيلية قامت بكل التنازلات الضرورية في هذا الشأن. ونفى ايضا ان تكون حكومته طلبت من واشنطن ايفاد المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس الى المنطقة مجددا لازالة العراقيل التي ما زالت تعترض التوصل الى اتفاق بشأن الانسحاب في الضفة الغربية. وكان التلفزيون الاسرائيلي قد ذكر الليلة قبل الماضية ان واشنطن دعت اسرائيل الى الرد على خطتها للانسحاب ورفضت اجراء جولة جديدة من المفاوضات حول هذا الموضوع. واضاف ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت قالت لنتانياهو خلال محادثة هاتفية بينهما الاربعاء ان التفاوض وصل الى نهايته بالنسبة الى واشنطن. ورفضت اقتراحا اسرائيليا بايفاد روس مجددا الى المنطقة. ومن جانبه صرح دوري جولد سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة بأن اسرائيل والولايات المتحدة تحاولان جعل المقترحات الامريكية للانسحاب من مناطق فلسطينية تلبي مطالب اسرائيل الامنية. وحاول جولد التهوين من شأن الخلافات بين الجانبين بشأن المقترحات قائلا ان الحوار بينهما لم يتوقف قط. وقال في مأدبة غداء اقامها مجلس القيادة الديمقراطية في واشنطن (لسنا في موقف رفضت فيه خطة امريكية وقالت اسرائيل (لا) ثم لا احد يتحدث الى الاخر) . وقال جولد ان الشاغل الرئيسي لاسرائيل هو الامن واستشهد بحادث في الاونة الاخيرة عزلت فيه القوات الفلسطينية المستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة انتقاما بسبب نزاع على استخدام طريق ساحلي. واضاف قوله (يجب ان نتوخى بالغ الحذر فيما سنفعله في اعادة الانتشار الجديدة في المستقبل هل سنعرض الاسرائيليين لمثل هذه المواقف, ماذا عن القواعد التي كانت مهمة للدفاع عن اسرائيل) و قال جولد ان صفقة عقدت بين دول الاتحاد الاوروبي ومجموعة الدول العربية ادت الى مصادقة الجمعية العامة للمنظمة الدولية على مشروع القرار الخاص برفع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية فى الامم المتحدة. واضاف ان الصيغة الجديدة اشتملت على تغييرات محددة تختلف عن الاقتراح السابق الذى رفض فى شهر ديسمبر الماضى لمنح الفلسطينيين ميزات اكبر. ومضى قائلا (ان التغييرات التى حدثت صغيرة جدا الا ان ما ترمز اليه هو الذى خلق تأثيرا كبيرا على المستوى الدولى) وفيما يتعلق بالحديث عن انتفاضة يهودية قد تحدث فى المستعمرات الاسرائيلية فى حال انسحاب اسرائيل منها اشار المسؤول الاسرائيلي الى ان العناوين الصحافية لا تعكس الواقع. وقال (نحن لانتحدث اليوم عن اخلاء مستعمرات فى الضفة الغربية وانما الحديث عن مرحلة تبذل فيها اسرائيل كل جهد مستطاع لضمان امن المستوطنات وبقائها) . ومن جانبه صرح عصفور بأن أمريكا لم تمارس أى ضغوط على اسرائيل ولكنها تجرى اتصالات معها ولو أن أمريكا قد استخدمت الضغط لكان الموقف السياسى مختلفا. وأضاف ان الضغط عمليا لا يأتى الا باتجاه الفلسطينيين ليس أكثر. وقال عصفور اعتقد وبكل صراحة وكما قلنا أنه لا أمل فى نتانياهو وهو لم يعد شريكا فى المسيرة السياسية, وبالتالى ندرك جميعا أن أمريكا تريد أن تبقى على امل فى العملية السلمية السياسية ولكننا كفلسطينيين حقيقة فقدنا الامل منذ زمن منذ أن تولى هذا الشخص رئاسة السلطة فى اسرائيل. وفي رام الله بحثت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعى برئاسة ياسر عرفات الليلة الماضية آخر المستجدات فى الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام خاصة الاتصالات الجارية حاليا مع الادارة الامريكية. وقالت وزيرة التعليم العالى الفلسطينى الدكتورة حنان عشراوى ان القيادة الفلسطينية درست تطورات الوضع السياسى وعملية السلام والتحركات على المستوى العربى والاسلامى والدولى. وحول المحادثات التى اجراها الوفد الفلسطينى فى واشنطن قالت عشراوى ان الوفد سيتسلم رسالة من وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى الرئيس عرفات حول أخرالمستجدات فى الجهود الامريكية لانقاذ عملية السلام. وأضافت الدكتورة عشراوى أن الجانب الفلسطينى نفد صبره تجاه المبادرة الامريكية لتحريك عملية السلام فى ظل استمرار الرفض الاسرائيلى لها. وقالت الدكتورة عشراوى ان الوفد الفلسطينى لم يذهب الى واشنطن لمعاودة المحادثات حول المبادرة الامريكية وانما للاستماع الى اخر ما وصلت اليه المفاوضات الامريكية الاسرائيلية حولها. وعن امهال وزيرة الخارجية الامريكية حكومة تل ابيب حتى نهاية الشهر الحالى للرد على المبادرة قالت الدكتورة عشراوى ان واشنطن منحت الحكومة الاسرائيلية العديد من المهل ولكن نتانياهو مستمر فى طرح اعذار للحصول على مهل اخرى للتنصل من عملية السلام. وفي لندن أعرب وزير الخارجية البريطاني روبن كوك عن قلقه بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط وطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن يكون شجاعا من أجل السلام. وقال كوك في حفل عشاء اقامته جمعية الغوث الطبي للفلسطينيين في لندن إنه يجب أخذ عبرة من الوضع في ايرلندا حيث تمكن المتطرفون من إبقاء جذوة العنف متقدة طالما لم يكن هناك أمل في التقدم على طريق الوصول إلى حل.ـ الوكالات