أعلن الشيخ حسن نصرالله زعيم حزب الله ان عملية تبادل جديد للاسرى مع اسرائيل ستتطلب خطوات جديدة ولايجب ربطها بتسوية في عملية السلام في الشرق الاوسط وفي الوقت ذاته ذكر مصدر في ميليشات جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل ان زيارات ذوي اللبنانيين المعتقلين في سجن الخيام في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في الجنوب تم استئنافها امس وقال نصر الله متحدثا في مسيرة أقيمت بمناسبة مرور أسبوع على إطلاق سراح المعتقلين من السجون الاسرائيليين أو من بقاياهم. وقال نصر الله لحشد من أتباعه في منطقة بير العبد الواقعة في ضاحية بيروت الجنوبية (إذا أردنا انتظار عملية السلام في الشرق الاوسط لحل مشكلة المسجونين فان المعتقلين سيفقدون الامل) . وفيما كان نصر الله يلقي خطابه وقف حوالي 30 من المسجونين الذين أطلق سراحهم والذين شاركوا في المسيرة وهم يهتفون (بارك الله نصر الله) . وكان لبنان قد استعاد الاسبوع الماضي جثث 40 مقاتلا من بينها جثة هادي نجل الشيخ حسن نصر الله الذي قتل خلال هجوم شارك فيه داخل المنطقة الحدودية المحتلة في أواخر العام الماضي. ونقلت جثث المقاتلين من إسرائيل إلى لبنان جوا على متن طائرة فرنسية. وأطلقت إسرائيل سراح 60 سجينا لبنانيا في المرحلة الاخيرة من التبادل لاسترجاع رفاة جندي من الكومندوس الاسرائيلي قتل خلال غارة فاشلة في لبنان قبل تسعة أشهر. وظل خمسة من المعتقلين المفرج عنهم داخل المنطقة المحتلة فيما عاد 55 آخرون إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة. وفاوضت إسرائيل لمدة تسعة أشهر للحصول على رفاة الجندي الاسرائيلي إيتمار إيليا الذي قتل مع 12 جنديا آخرين خلال غارة فاشلة في سبتمبر الماضي. ولا يزال حوالي 126 معتقلا لبنانيا في سجن الخيام ومن بينهم خمس نساء. كما لا يزال أكثر من 70 لبنانيا معتقلين داخل إسرائيل ومن بينهم الشيخ عبد الكريم عبيد المسئول في حزب الله الذي رفضت إسرائيل إطلاق سراحه خلال عملية التبادل الاخيرة. وقال مصادر موالية لاسرائيل في الجنوب اللبناني ان ذوي 15 معتقلا حصلوا على اذن زيارة بعد اتصالات اجرتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وكانت هذه الزيارات قد توقفت منذ سبتمبر الماضي بعد ان احتجزت المقاومة اللبنانية اشلاء عسكري اسرائيلي قتل مع 11 اخرين من رفاقه خلال عملية فاشلة في جنوب لبنان. وقد توجهت والدة سهى بشارة, وهي لبنانية تسجنها منذ عشر سنوات ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل, لزيارة ابنتها في سجن الخيام الواقع في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان, واكدت والدة سهى ان ابنتها في صحة جيدة ومعنوياتها عالية. واضافت مصادر مطلعة ان نجاة بشارة دخلت للمرة الاولى الى سجن الخيام على متن باص تابع للجنة الدولية للصليب الاخمر برفقة عائلات 14 معتقلا آخرين. وسهى بشارة (31 عاما) معتقلة منذ العام 1988 في سجن الخيام بعد ان حاولت اغتيال قائد الميليشيا اللواء المتقاعد من الجيش اللبناني انطوان لحد. ويحتجز في سجن الخيام قرابة 125 لبنانيا بعضهم منذ اكثر من عشر سنوات من دون محاكمة ومن دون ان توجه اليهم اي تهمة. وقد استأنف اهالي المعتقلين امس زيارات ابنائهم في سجن الخيام بعد اتصالات قامت بها منظمة الصليب الاحمر الدولية. وتوقع مندوب اللجنة الدولية في لبنان جان جاك فريزار في حديث نشرته امس صحيفة (لوريان لوجور) اللبنانية ان يتم قريبا الافراج عن سهى بشارة. وقال (لقد احتفلت بعيد ميلادها الحادي والثلاثين في السجن ولكني لا اعتقد انها ستبقى فيه طويلا) . وسيغادر فريزار, المهندس الرئيسي لعملية التبادل هذه, لبنان خلال الايام القادمة للالتحاق بمنصبه الجديد في نيويورك في قسم مهجري الحروب في منظمة الامم المتحدة. ويقيم الحزب الشيوعي الاحد المقبل في بيروت احتفال تكريم ودعم لسهى بشارة بحضور والدتها, يحييه الفنان اللبناني مرسيل خليفة. وستقوم الهيئة الفرنسية (منظمة الدفاع عن الحريات وعن حقوق الانسان في فرنسا والعالم) بمنح بشارة وسام تقدير. ـ الوكالات