اعلن السفير البريطاني لدى سوريا باسيل ايستوود امس عن استعداد بلاده لاقامة تعاون عسكري مع دمشق وقال ان سفينتين حربيتين بريطانيتين ستقومان بزيارة ودية لميناء اللاذقية الاسبوع المقبل لاول مرة منذ 48 عاما. واشار السفير الى ان امكانية قيام تعاون عسكري بين سوريا وبريطانيا موجودة الا انه رفض الافصاح عن تفاصيل آفاق هذا التعاون . وقال (الجواب عن السؤال حول امكانية وجود مجال للتعاون العسكري هو نعم. ولكننا لا نستطيع ان ندخل في التفاصيل الان عن ذلك, على كل حال نحن نامل ان يكون هناك ضابط سوري في بريطانيا قريبا لاجراء دورة تدريبية) . واضاف السفير (نحن في بداية مسيرة للتعاون العسكري ونأمل انه من خلال هذه الزيارة كما قلت يمكن ان يكون هنالك نشاطات مشتركة بين السفينتين من البحرية الملكية وسفن من البحرية السورية) . واوضح تيد تشيلمان كبير ضباط الامداد في الفرقاطة مارلبورو التي ستزور سوريا مع سفينة الامداد فورت فكتوريا في الفترة ما بين 17 و21 يوليو الجاري ان الجانب البريطاني لديه بعض الاقتراحات حول اجراء بعض التدريبات العسكرية البحرية المشتركة مع البحرية السورية. وقال (لدينا بعض الخطط الاولية حول الانشطة باشتراك رجال ضفادع بريطانيين وسوريين وتقديم عروض حول قدرات السفينتين واذا تم ذلك فانه سيتطلب اشتراك البحرية السورية في العروض) . الا انه اكد ان هذه الافكار ليست نهائية وانه سيتم لاحقا الاتفاق على الامكانيات المتاحة لتنفيذها مشيرا في هذا الصدد الى وجود بعض الصعوبات الناتجة عن الاساليب الفنية المتبعة في البحرية لدى كل من الطرفين. وقال السفير البريطاني (القوات المسلحة هي رمز قوي لسيادة الامة ونحن اردنا بايفادنا سفينتين من احدث السفن في البحرية الملكية لزيارة اللاذقية ان نجسد رمزيا تصميمنا على بناء علاقات شراكة بين سوريا والمملكة المتحدة) . واضاف (نأمل ان تساعد الزيارة في ارساء علاقات الشراكة السلسة بين القوات المسلحة لبلدينا والتي كانت سائدة في الفترة التي اعقبت استقلال سوريا مباشرة) . واشار مارك هارت الملحق العسكري في السفارة البريطانية في دمشق الذي قام بترتيب الزيارة للسفينتين انه لاقى تعاونا كبيرا من قائد البحرية السورية وسلطات ميناء اللاذقية من اجل زيارة السفينتين. واعرب هارت عن امله في ان تكون هناك زيارات مستقبلية لسفن حربية بريطانية لسوريا من اجل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وبدأت علاقات سوريا وبريطانيا بالتحسن في نوفمبر عام 1990 عندما اعاد البلدان العلاقات الدبلوماسية التي قطعت لاربع سنوات بسبب اتهام بريطانيا لدمشق بالضلوع في محاولة لتفجير طائرة اسرائيلية مسافرة من لندن0 ونفت دمشق الاتهام. وبعد اعادة العلاقات الدبلوماسية شارك البلدان في قوة التحالف الدولي التي طردت القوات العراقية من الكويت اوائل عام 1991. ـ رويترز