كانت فلسطين منذ القدم محل اهتمام الكثير من شعوب العالم باعتبارها مهدا للرسالات السماوية ومركزا للديانات ولتميز موقعها الجغرافي بين بلدان المنطقة, وخصوبة اراضيها, وقد تعرضت الى حملات عديدة وتعرض حجم سكانها الى الزيادة والنقصان بفعل الحروب والتهجير والهجرة . وفي العصر الحديث, انخفض عدد سكان فلسطين في ظل الحكم العثماني بشكل كبير حيث قدر عددهم في مطلع القرن التاسع عشر بــ 200000 نسمة فقط, ويعود السبب في ذلك الى ارتفاع الوفيات, وتجنيد عدد كبير من الشبان في الجيش, وهجرة الكثير من السكان خاصة المسيحيين الى امريكا اللاتينية. وفي الواقع فانه في عهد الدولة العثمانية تم اجراء بعض التقديرات لعدد السكان في فلسطين لكنها لم تبوب ولم تنشر ولم يتم التقيد بالأسس العلمية المتبعة في اجراء التعدادات. وبعد انهاء فترة الحكم العثماني ودخول الاحتلال الانجليزي تم اجراء بعض التقديرات لسكان القرى والبلدات الفلسطينية حيث قدر عدد السكان الفلسطينيين في عام 1917 بــ 642850 نسمة منهم 515000 مسلم و62,550 مسيحي اي ما مجموعة 577550 عربي و65300 يهودي. وفي اكتوبر 1922 تم اجراء اول تعداد في فلسطين وقد بلغ عدد سكان فلسطين في ذلك العام 752048 نسمة, اي بزيادة مقدارها 104198 نسمة عن تقديرات عام 1917, وفي نوفمبر عام 1931 تم تنفيذ التعداد الثاني في فلسطين, ووصف بانه اكثر تفصيلا وكانت نتائجه اشمل واعم من سابقه حيث بلغ عدد سكان فلسطين في عام 1931, 966761 نسمة منهم 693147 مسلما, 88907 مسيحيين, 174616 يهوديا و10101 اخرى. بعد ذلك تم استخدام أسلوب التقدير في التعرف على حجم السكان الفلسطينيين إلى ان تم اجراء مسح في فلسطين بين منتصف عام 1945, و1946 وقد قدر عدد السكان في هذا المسح في نهاية عام 1944 بــ 1673071 نسمة, منهم 994724 مسلما, و528702 يهوديا, 1355547 مسيحيا و14098 آخرين. وقد تم الاعتماد على نتائج تعداد 1931 ومسح 1945 حتى عام 1961 حيث نفذت حكومة المملكة الاردنية الهاشمية تعدادا عاما للسكان في نوفمبر من العام نفسه وقد شمل سكان الضفة الغربية حيث قسمت الى ثلاث الوية, (نابلس, القدس, الخليل), وبلغ عدد سكان هذه المناطق 805450 نسمة, وبعد الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967, قامت سلطات الاحتلال باجراء حصر للسكان في المناطق المحتلة في سبتمبر من ذلك العام, حيث بلغ عدد سكان الضفة الغربية 598637 نسمة, وعدد سكان قطاع غزة 356261 نسمة وظل الاعتماد على هذه البيانات ساريا ولم يجر في الضفة الغربية وقطاع غزة اي تعداد او مسح عام سوى بعض الدراسات والمسوح المتخصصة الصغيرة التي قام بها بعض الباحثين ومؤسسات الدراسات حتى عام 1995, حيث نفذت دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية مسحا ديموغرافيا للضفة الغربية وقطاع غزة, ويعتبر الان احد اهم الركائز الموجودة للتعرف على الخصائص الديموغرافية للشعب الفلسطيني. ومنذ انشاء دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية عام 1993 وضعت على رأس اولوياتها اجراء اول تعداد فلسطيني في أقرب فرصة ممكنة, وبدأت بكافة التحضيرات والإجراءات لتحقيق ذلك. وفي 1997/6/5 اصدر الرئيس ياسر عرفات قراره التاريخي بإجراء اول تعداد فلسطيني وحمل دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية شرف القيام بتنفيذه, وقد اتخذت دائرة الإحصاء المركزية كافة الوسائل والإجراءات الكفيلة بإنجاح هذا العمل الوطني الضخم لخدمة الأغراض الإدارية والاقتصادية الفلسطينية كخطوة من خطى الاستقلال الوطني الفلسطيني. التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 1997 النتائج الأولية تشمل نتائج هذه المرحلة عدة جداول تتعلق بالمواضيع التالية: عدد السكان موزعين الى ذكور واناث وعدد الاسر حسب نوع التجمع, كما هو في ليلة 10/9 من شهر ديسمبر 1997, بالإضافة الى متوسط حجم الأسرة ونسبة الجنس, والتي تم احتسابها من خلال هذه البيانات. الفلسطينيون المقيمون في الخارج من حملة الهويات وإقامتهم في الخارج لفترة تزيد عن سنة (لم يعودوا للأراضي الفلسطينية منذ 1996/12/9) حسب نوع التجمع. تقديرات لعدد السكان الفلسطينيين المتواجدين في مناطق القدس التي ضمتها اسرائيل لها بعد احتلالها للمدينة عام 1967. حيث لم يتم تنفيذ العد في هذه المناطق بسبب القيود والعراقيل التي وضعتها اسرائيل. تقديرات حول عدد السكان الاجمالي وذلك باعتماد نسبة عدم الشمول للأفراد, التي تم الحصول عليها من نتائج الدراسة البعدية. عدد المباني والوحدات السكنية حسب المحافظة والمنطقة (ضفة غربية, غزة) ونوع التجمع كما هي في الفترة 1997/10/30 ـ 1997/11/23. النتائج الأولية لعملية العد: تبين من خلال النتائج الاولية لعملية العد الفعلية ان عدد السكان الذين تم عدهم في الاراضي الفلسطينية باستثناء مناطق القدس التي ضمتها اسرائيل لها بعد احتلالها للمدينة في عام 1967 هو 2,596,617 فردا. واشارت النتائج الاولية الى ان 54% من السكان يقيمون في المناطق والتجمعات الحضرية, في حين ان ما نسبته 15,9% يقيمون في المخيمات, و30,1% يقيمون في التجمعات الريفية. وحسب الجنس تشير النتائج الاولية الى ان عدد الذكور 1,318,804 وعدد الاناث 1,277,813. ونستنتج من هذه المعطيات ان نسبة الجنس هي 103,2 وهي مؤشر اولي الى ان نوعية البيانات جيدة ومنطقية عند مقارنتها مع دول اخرى. ومن خلال النتائج الاولية لعدد السكان تبين ان عدد الاسر التي تم عددها هو 406,896 أسرة. ومنها نستنتج ان متوسط حجم الاسرة في الاراضي الفلسطينية هو 6,4 أفراد. تقديرات عدد سكان محافظة القدس: كما هو معلوم, فلم نتمكن من عدد السكان بشكل كامل في محافظة القدس اثر قيام اسرائيل بوضع العراقيل امام الفريق الوطني ومنعه من تنفيذ التعداد في تلك المناطق من محافظة القدس التي ضمتها اسرائيل اليها بعيد احتلالها في عام 1967. وقد توصلنا الى العدد الاجمالي لسكان محافظة القدس من خلال تقدير عدد السكان في المناطق التي ضمتها اسرائيل بعيد احتلالها للمدينة عام 1967 داخل الحواجز, والعدد الفعلي للسكان في باقي مناطق المحافظة خارج الحواجز. تقديرات عدد السكان داخل الحواجز: حصلت دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية على بيانات شاملة حول ابناء الشعب الفلسطيني القاطنين داخل الحواجز من مصادر خاصة, وقد تضمنت هذه البيانات بعض الخصائص الديموغرافية. وقد قامت الدائرة باستخدام هذه البيانات من اجل تقدير عدد السكان داخل الحواجز, ومن المتوقع ان عدد السكان الفلسطينيين المقدر داخل الحواجز هو اقل من العدد الفعلي للفلسطينيين القاطنين في هذه المناطق. وتشير هذه التقديرات الى ان عدد السكان الفلسطينيين داخل الحواجز بلغ مع نهاية عام 1997 ما مجموعه 210,209 أفراد, ويقدر عدد الذكور منهم بأنهم 105,392 وعدد الاناث 104,817 فردا. ومنها نستنتج ان نسبة الجنس المقدرة هي 100,5, وتبين من هذه التقديرات ان عدد الاسر بلغ 40,552 اسرة, ومتوسط حجم الاسرة 5,12 أفراد. النتائج الاولية لعدد السكان خارج الحواجز: تشير النتائج الاولية لعدد السكان في المناطق الواقعة خارج الحواجز الى ان عدد السكان يبلغ 113,628 فردا منهم 57,938 ذكور و55,690 اناث. ونستنتج من هذه المعطيات ان نسبة الجنس هي 104,0, واشارت النتائج الاولية ان عدد الاسر في هذه المناطق هو 6,0 أفراد. تقدير عدد السكان الكلي لمحافظة القدس: مما سبق, يتبين ان عدد سكان محافظة القدس يبلغ 323,837 فردا. منهم 163,330 ذكور و160,507 اناث ومن هذه المعطيات نستنتج ان نسبة الجنس هي 101,8, وتبين ايضا ان عدد الاسر في محافظة القدس هو 59,622 اسرة, ومتوسط حجم الاسرة 5,4 أفراد. تقدير عدد السكان من خلال نتائج الدراسة البعدية: الهدف من اجراء الدراسة البعدية قياس نسب الشمول في كل من الاسر والافراد في التعداد العام للسكان والمساكن, وذلك لاخذ هذه النسب بالحسبان عند اعداد تقديرات عدد السكان في السنوات التي تلي تاريخ التعداد. تشير نتائج الدراسة البعدية الى ان عدد السكان لم يشمل ربما 2,4% من العدد الفعلي للسكان في ليلة 10/9 من شهر 1997/12. وتشير النتائج الى ان نسبة عدم الشمول على مستوى الضفة الغربية قد بلغت 2,89%, بينما بلغت هذه النسبة 1,64% في قطاع غزة. وقد كانت اعلى نسبة عدم شمول في محافظة القدس (خارج الحواجز) حيث بلغت 10,69%, وقد كانت اقل نسبة عدم شمول في محافظة سلفيت, حيث بلغت 0,77%. تشير النتائج اعلاه الى ان عدد السكان الفعلي قد يكون اعلى مما حصلنا عليه بواقع 83,805 أفراد. واذا اخذنا نسبة عدم الشمول بالاعتبار, فان عدد السكان المقدر للاراضي الفلسطينية ليلة 1997/12/10/9 بما في ذلك سكان محافظة القدس القاطنين داخل الحواجز يبلغ 2,890,631 فردا. منهم 1,467,046 ذكور, 1,423,585 اناث. تقدير عدد السكان من خلال حالات الرفض: لم يتمكن الفريق الوطني من استكمال بيانات 1,396 اسرة خلال فترة عد السكان (1997/12/10 ـ 1997/12/24). وقد صنفت هذه الاسر كحالات رفض تستدعي معالجة خاصة. وقد تم حصر هذه الاسر خلال المرحلة الثانية من العمليات الميدانية. وقد تم الحصول على عدد الافراد في هذه الاسر خلال تلك المرحلة. وقد بلغ عدد افراد تلك الاسر حسب معطيات المرحلة الثانية من العمليات الميدانية 7,136 فردا, من بينهم 3,624 ذكور والباقي اناث. ويقوم الفريق الوطني حاليا بعملية استكمال البيانات التفصيلية من تلك الاسر بالوسائل القانونية. النتائج الاولية للفلسطينيين من حملة الهوية والمقيمين في الخارج لفترة تزيد عن سنة: اشارت النتائج الاولية لعملية عدد السكان الى وجود 325,258 فلسطيني يحمل هوية ويقيم في الخارج لفترة تزيد عن سنة. وبلغ عدد الذكور منهم 167,756 وعدد الاناث 157,502. ولكن لابد من الاشارة عند اعلان هذا العدد الى بعض الملاحظات الخاصة بهذا الرقم, حيث انه غالبا يمثل فئة معينة من الفلسطينيين المتواجدين في الخارج والذين يحملون ارقام هويات ويقيمون لفترة تزيد عن سنة في الخارج, وفي حال عودتهم سيقيمون عند الاسر التي تمت مقابلتها اثناء التعداد. علما بأن هناك نسبة من الفلسطينيين حملة الهوية المتواجدين في الخارج لفترة تزيد عن سنة ولا يوجد لديهم اسر في داخل الاراضي الفلسطينية وبالتالي لم نتمكن من الحصول على اية معلومات عنهم وعن عددهم. وكذلك لا يشمل هذا العدد الفلسطينيين المقدسيين التابعين للاسر المقيمة داخل الحواجز. ومن هذا نستنتج ان هذا الرقم اقل من العدد الفعلي للفلسطينيين حملة الهوية المقيمين في الخارج لفترة تزيد عن سنة. وكذلك من الممكن ان هذا الرقم قد حصل فيه احيانا تكرار لبعض الافراد واحيانا اخرى نسيان لهم, حيث انه من الممكن ان يتم ذكر بعضهم من قبل اكثر من اسرة من الاسر التي تمت مقابلتها في التعداد, وذلك في حال كانت تربط هذا الفرد علاقة قرابة مباشرة باكثر من اسرة وفي حال عودته يمكن ان يتواجد مع اكثر من اسرة. او بسبب ان هذا الفرد يقيم في حال عودته مع اكثر من اسرة ولفترات زمنية متقاربة مما ادى الى اهمال ذكر هذا الفرد وتسجيله في التعداد ظنا من احدى هذه الاسر بانه من الممكن ان يسجل مع اسرة اخرى تربطه بها علاقة قرابة ويقيم معها لفترة اطول في حال عودته, وبذلك لم يتم تسجيل هذا الفرد مع اي من هذه الاسر. من كل ما سبق يمكن القول بانه يتوجب علينا التعامل مع هذا الرقم بحذر شديد وذلك للاسباب التي تم توضيحها. النتائج الاولية الخاصة بالمباني والوحدات السكنية: تمثل هذه النتائج عدد المباني والوحدات السكنية خلال الفترة 1997/10/30 الى 1997/11/23. حيث تبين ان عدد المباني في الضفة الغربية وقطاع غزة (باستثناء مناطق القدس التي ضمتها اسرائيل اليها بعد احتلالها للمدينة عام 1967) هو 360,304 مبان, منها 243,742 في الضفة الغربية و116,562 في قطاع غزة. ويمثل عدد مباني قطاع غزة ما نسبته 32,4% من اجمالي عدد المباني. وتبين ان عدد الوحدات السكنية 460,590 وحدة, منها 309,470 في الضفة الغربية و151,120 في قطاع غزة. ويمثل عدد الوحدات السكنية في قطاع غزة ما نسبته 32,8% من اجمالي الوحدات السكنية الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة (باستثناء مناطق القدس التي ضمتها اسرائيل اليها بعد احتلالها للمدينة عام 1967).