أصدر المثقفون المصريون وثيقة وطنية ردا على البيان الصادر عن مجموعة كوبنهاجن المصرية, وجماعة (السلام الآن) الاسرائيلية عقب اجتماع عقد بينهما في القاهرة يوم الاثنين الثامن من يونيو الماضي . ورفضت الوثيقة التي صدرت عقب اجتماع عقد في نقابة الصحافيين الليلة قبل الماضية وضم فعاليات سياسية وثقافية وبرلمانية, تصريحات جماعة كوبنهاجن وكيانها (جمعية القاهرة للسلام) بأنهم يعبرون عن وجهة نظر المثقفين, وزعمهم بأن وثيقتهم المشتركة مع جماعة السلام الآن تطرح الرؤية الشعبية لمفهوم السلام ووسائل العمل المشترك بين مثقفي البلدين, وقالت الوثيقة الوطنية الصادرة عن مثقفي مصر ان ادعاء جمعية القاهرة للسلام تزوير للارادة الشعبية خاصة ان المثقفين المصريين افرادا وجماعات قد سبق لهم الاجماع على مقاطعة اسرائيل مادام الحق العربي مغتصبا. وكشفت الوثيقة ان ما اصدرته جمعية القاهرة للسلام وحركة السلام الآن, يعبر عن المصالح الاسرائيلية والدليل ان القاهرة ـ البيان اربع فقرات من الفقرات السبع الخاصة بالقضية الفلسطينية منقولة حرفيا ودون أي تغيير عن وثيقة لحركة السلام الآن وصاغها دانييل بارتل استاذ علم الاجتماع في جامعة تل ابيب, واعتمدتها الهيئة التنفيذية للحركة قبل اكثر من عام, هذا بالاضافة الى ان وثيقة الجماعة والحركة قد افردت لقضية القدس فقرة غامضة وملتبسة, اضاف الى غموضها ترجمة ركيكة عن العبرية, ومنقولة حرفيا من وثيقة لحركة السلام الآن, وتقول (تظل القدس مدينة موحدة بصورة دائمة ويعاد تحديد مساحتها, ويكون مقبولا ان يعيش مواطنون من الدولتين في المدينة) وتتمكن كل طائفة من ادارة شؤونها الداخلية, وستوجد عاصمتان داخل هذه المنطقة البلدية: عاصمة اسرائيل في المنطقة اليهودية, وعاصمة فلسطين في المنطقة العربية, ورفضت الوثيقة الوطنية للمثقفين المصريين هذه الرؤية, قائلة: كأن المدينة بحدودها التاريخية ليست حقيقة جغرافية ثابتة منذ مئات السنين, وأضافت: لا نفهم كيف تكون القدس موحدة وعاصمة لدولتين. وما الضرورة لإعادة تحديد مساحة المدينة, وكأن القدس بحدودها التاريخية ليست حقيقة جغرافية ثابتة منذ مئات السنين, وما الداعي, اذا كانت هناك عاصمتان لدولتين الى ربطهما بمظلة بلدية واحدة, وقالت الوثيقة الوطنية: لم تتضح ابعاد هذه الفقرة الا بعد اسبوعين من نشرها عندما اعلنت الحكومة الاسرائيلية عن مشروعها في توسيع مساحة القدس, وخلق مظلة للشؤون البلدية تشمل المدينة الحالية والضواحي والقرى والمستوطنات المحيطة بها, وتخصيص ميزانيات كبيرة لمشاريع جديدة تستجلب الى المدينة اعدادا غفيرة من اليهود وصولا الى تهجير سكانها العرب. وطالبت الوثيقة الوطنية الحكومة المصرية وكافة الحكومات العربية التي اقامت علاقات مع اسرائيل ان تقطع علاقتها بها استجابة للموقف الشعبي الذي رفض التطبيع ويواصل تشبثه بالحقوق العربية المشروعة. وسوف تطرح الوثيقة على ممثلي الهيئات والمؤسسات الاهلية والنقابات للتوقيع عليها.