يتهم رجال الدين المحافظون في الجامع الازهر بمصر, الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الازهر بانه يريد ان يسكت بالقوة انتقاداتهم لرؤيته المؤيدة لتحديث الاسلام . ولا يكف هؤلاء العلماء عن انتقاد تصرفات الشيخ طنطاوي علنا. وهم يتجمعون في اطار (جبهة علماء الازهر) وهي رسميا منظمة خيرية تعمل على مساعدة الطلاب والموظفين في الازهر. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, اكد الامين العام للجبهة سعيد ابو الفتوح بسيوني استاذ الشريعة في جامعة عين شمس ان شيخ الازهر قرر لاسكاتهم اللجوء الى الادارة المصرية. وفي مرحلة اولى, توجه شيخ الازهر الى وزارة الشؤون الاجتماعية. وقال بسيوني ان الوزارة طلبت من الجبهة (الغاء مادة من لائحة الجبهة) تنص على ان (من مهامها رفع شأن الازهر والازهريين) , وذلك بعد ان رأت ان (هذا الامر ليس من اختصاصات الجبهة بل من اختصاص مؤسسة الازهر الرسمية) . واضاف ان (الجبهة تعمل بهذه اللائحة منذ خمسين عاما ولم يطلب احد تغييرها فلماذا الان بعد الخلافات بيننا وبين شيخ الازهر تقرر وزارة الشؤون الاجتماعية تغيير اللائحة؟) . ولجأ شيخ الازهر في مرحلة ثانية الى محافظة القاهرة (لتصفية الحسابات مع الجبهة خاصة بعد ان تفجر الموقف بيننا وبينه اثر معارضتنا قانون الازهر الجديد) على حد تعبير بسيوني. وقال بسيوني ان (احد المقربين من شيخ الازهر ابلغنا بقرار صادر عن محافظة القاهرة في 28 يونيو الماضي ويقضي بحل مجلس ادارة الجبهة وتعيين مجلس ادارة مؤقت لها برئاسة الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الازهر والمقرب من الشيخ طنطاوي) . واوضح (لم نخطر رسميا بالقرار ولكننا استطعنا الحصول على نسخة منه) , مؤكدا ان (الشيخ طنطاوي يقف بالطبع وراء هذا القرار) . واكد مسؤولون في محافظة القاهرة عدم قدرتهم على تأكيد هذا القرار, كما اوضح مكتب الازهر انه لا يملك معلومات بهذا الشأن حاليا. وقد اثار تعيين الشيخ طنطاوي على رأس الازهر منذ عامين غضب المحافظين الذين لا يكفون عن مهاجمته. وقد دانوا علنا لقاءيه مع حاخام اسرائيل الاكبر اسرائيل لاو في 15 ديسمبر الماضي ونائب الرئيس الامريكي آل جور في مطلع مايو الماضي. كما عارضت الجبهة آراءه التي اعتبر فيها الفوائد المصرفية مشروعة في نوفمبر الماضي. كما انه لا يعتبر ختان البنات الزاميا. وقال بسيوني ان الجبهة التي تضم ثلاثة آلاف منتسب من خريجي الازهر (لا تنوي الوقوف مكتوفة الايدي) , مضيفا (سنرفع شكوى رسمية الى القضاء ضد هذا القرار عندما تبلغ به رسميا) . من جهة اخرى, مثل احد قادة الجبهة الاخرين يحيى اسماعيل الليلة قبل الماضية امام لجنة تأديبية لجامعة الازهر لكن الجلسة رفعت الى الرابع من اغسطس المقبل. وقال اسماعيل (رسميا يتهموننا بمخالفات مهنية ولكن في حقيقة الامر اني متهم بالمساس بمقام الامام الاكبر) . ـ ا ف ب