بدأت مشكلة الاف اللاجئين من لبنان الى المانيا تنذر بأزمة سياسية بين البلدين لاصرار الحكومة الالمانية على اعادة هؤلاء اللاجئين من حيث اتوا مقابل مطالبة لبنانية بالتريث خشية ان تزيد هذه المشكلة من تفاقم المشكلات الداخلية. كما دفع هذا الموضوع بسفير لبنان لدى المانيا سليم ثابت الى التحذير بأن موضوع ابعاد اللبنانيين من المانيا قد يتسبب في ازمة سياسية بين البلدين تتحول من ازمة صامتة كما هي الآن الى ازمة علنية مالم تعمل الجهات المعنية في . وحدد السفير ثابت عدد المرشحين للابعاد من المانيا الى لبنان بحوالي 30 الف شخص منهم 20 الف لبناني و6200 فلسطيني يحملون وثائق سفر لبنانية وأربعة الاف شخص يحملون وثائق لبنانية تندرج تحت مسمى جنسية قيد الدرس. واوضحت مصادر لبنانية مطلعة لوكالة انباء الشرق الاوسط ان هذا الموضوع تعود بداياته الى سنوات الحرب الاهلية اللبنانية حيث استقبلت المانيا العديد من الوافدين من لبنان بلغ عددهم حتى منتصف الثمانينات اكثر من 60 الفا معظمهم من غير اللبنانيين الذي استغلوا ظروف الفوضى وتسيب الدوائر الحكومية للتزود بوثائق لبنانية مزورة. اضافت المصادر ان تفاعلات المشكلة بدأت بالظهور مع مطلع التسعينات عندما توقفت الحرب الاهلية وانطلقت مسيرة السلم الاهلي والبناء فقررت السلطات الالمانية ابعاد كل من لجأ اليها من لبنان ووضعت لوائح اسمية باللاجئين ورفعتها الى السفارة اللبنانية في بون. وذكرت المصادر ان وزير الخارجية الالمانية كلاوس كينكل اثار هذا الموضوع مع المسؤولين اللبنانيين عندما زار بيروت قبل اكثر من عام الا ان المسؤولين اللبنانيين رفضوا الابعاد العشوائي وتقدموا بتصور يقوم على ثلاثة بنود. يؤكد البند الاول على حق اي مواطن يحمل اوراق جنسية سليمة بالعودة الى لبنان في اي وقت بينما يرفض لبنان في البند الثاني استقبال اي شخص يحمل اوراقا مزورة حتى وان كان قد هاجر الى المانيا عن طريق لبنان كما يرفض لبنان استقبال اي فلسطيني حتى لو كان له اقارب في مخيمات اللاجئين في لبنان. ونبهت المصادر اللبنانية الى ان هذه القضية تأخذ طابعا اقتصاديا لأن الذين سيتم ابعادهم من المانيا الى لبنان سيشكلون عبئا على الحكومة اللبنانية التي ستجد نفسها امام عبء آلاف العاطلين الجدد عن العمل ودون توافر المسكن والمأوى في وقت لا تزال الحكومة تتخبط في ازمة المهجرين ولم تتمكن حتى الآن من اعادتهم الى قراهم ومنازلهم المدمرة. واشارت المصادر الى اتفاق الجانبين اللبناني والالماني بعد جولات من المفاوضات الدبلوماسية على تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة الموضوع برؤية وتعاون على أن تعالج كل حالة على حدة. كما تمت الموافقة على ان يتم الابعاد بأعداد قليلة وعلى دفعات لكي لا يتحول الامر الى مأساة تسيء للعلاقات اللبنانية الالمانية من جهة وتحمل لبنان عبئا اجتماعيا ومعيشيا اضافيا فوق الاعباء التي يتحملها. ــ أ.ش.أ