رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي نظم منتدى الخريجين في نابلس ندوة (الهوية الفلسطينية والتغريب خمسون عاما على المؤامرة) في اطار لقاء المفكرين تحدث فيها البروفيسور ماجد الحاج. ودعا الحاج الى تطوير نماذج لتكون بدائل فلسطينية للحفاظ على الشعب الفلسطيني داخل المثلث والشريط الاخضر (عرب 48) . وقال الحاج ان عملية السلام لم تسهم في الغاء الهوية المركبة لفلسطينيي الداخل من حيث انتمائهم للشعب العربي الفلسطيني وانتمائهم المدني لاسرائيل. واضاف: ان عملية السلام زادت تعقيد وضع الفلسطينيين داخل اسرائيل بحيث لم تحل مشاكلهم واصبحوا يعيشون على هامش مزدوج بالنسبة للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني وراء الخط الاخضر. واشار الى ان الاوضاع الاقتصادية للمواطنين العرب داخل اسرائيل تدهورت نتيجة عدم وجود قوة اقتصادية وغياب رأس المال اضافة الى نقل العديد من المصانع القريبة في القرى العربية الى الاردن مما ادى الى فقدان 15 الف امرأة عربية لاماكن عملهن. وقال: على الصعيد الاجتماعي فالاسرائيليون يبدون اهتماما اكبر بالتفكير في الهوية اليهودية والصهيونية خاصة ان عملية السلام قامت على اساس الحفاظ على هوية الدولة اليهودية وهذا النقاش يهمش العرب اكثر, وعلى الصعيد السياسي فان اعضاء الكنيست العرب وحتى في ظل حكومة حزب العمل وميرتس فقد اعتبروا كتلة مانعة لهم وهم في الحقيقة كتلة مانعة وممنوعة من الاشتراك في صنع القرار. وتحدث الحاج عن حالة المجتمع الاسرائيلي بعد عملية السلام وقال ان عدم وجود خطر او ما تسمى حرب ابادة ضد اسرائيل ادى الى تعزيز الانقسام داخل المجتمع اليهودي ويبرز ذلك في تشكيل احزاب تعتمد على اصول المهاجرين مثل حزب (اسرائيل بعليا) والذي حصل على سبعة مقاعد في الكنيست. واضاف الحاج: ان حفاظ الشعب الفلسطيني في اسرائيل على جذوره بالرغم من كل محاولات طمس والغاء هويته الفلسطينية يعتبر معجزة حقيقية وخاصة انه وابان النكبة لم يبق في فلسطين سوى 150 الف فلسطيني وهذا العدد اقل من 13% من تعداد السكان في ذلك الوقت وقال: ان الاسئلة التي كانت مطروحة لدى القادة الاسرائيليين حين ذاك وكما تظهرها الوثائق: ماذا يفعلون بهؤلاء الفلسطينيين الذين يعتبرونهم اكثر من اللازم. واضاف: من بين الاقتراحات التي تم تدارسها حين ذاك تبادل المسيحيين العرب مع يهود من الارجنتين وتبادل المسلمين مع يهود الدول العربية ونقل الدروز الى هضبة الجولان وقد شكلت من اجل ذلك لجنة ترانفسير. وكان ثمة توجه آخر يتلخص بايجاد سيطرة امنية على الاقلية الفلسطينية العربية وتفريغها من مضمونها القومي. وقال: من بين 200 الف سكنوا المدن الفلسطينية التي تعتبر اليوم مشتركة لم يبق سوى 12 الف عربي ابان النكبة وجميعهم من الطبقات المعدومة التي لم تستطع الخروج وقد فرض عليهم حكم عسكري فيما صودرت 70% من الاراضي العربية الفلسطينية. وتحدث الحاج عن دراسة حديثة اعدها باحثون يهود حول احتمالات ادانة العرب واليهود في المحاكم الاسرائيلية وقد اظهرت دراسة 100 الف ملف خلال السنوات العشر الاخيرة ان احتمالات ادانة العربي تفوق ادانة اليهودي بنسبة 20%. وقال ان الشعب الفلسطيني داخل اسرائيل اتجه بعد النكبة نحو التعليم باعتباره الخيار الوحيد للانسان الفلسطيني بعد ان خسر الارض مؤكدا ان المعجزة تجسدت ايضا من خلال الحفاظ على اللغة العربية ومعرفة تاريخ فلسطين رغم عدم تدريسه في المدارس اذ انه ولغاية العام 1982 منع ادراج اي شاعر فلسطيني في المناهج كما لم يذكر اسم فلسطين في كتب التدريس. وتحدث رئيس بلدية ام الفحم الشيخ رائد صلاح مشيرا الى ان اسرائيل اعتمدت على فكرة الوقف الاسلامي من اجل الاستيلاء على الارض الفلسطينية. الصندوق الدائم والوقف الاسلامي من جهته استعرض الشيخ رائد صلاح مراحل ازمة الهوية الفلسطينية والتغريب وتركيز اليهود والقيادات الصهيونية على مشروع ما عرف بالصندوق الدائم الذي يعتبر الارض ملكا دائما للشعب اليهودي لا تباع ولا تشترى مشيرا الى ان الفكر والموقف الاسلامي هو الذي يحمل الفكرة الاصلية حول موضوع الارض وملكيتها والتصرف بها. واوضح صلاح ان عملية احتلال الاراضي وتهجير الانسان منها وقيام المؤسسات سبقت اعلان الدولة اليهودية بسنوات.