أجمع قادة مختلف الفصائل الفلسطينية داخل السلطة وخارجها الى ضرورة اتخاذ اجراءات فعلية لمواجهة المشروع الاسرائيلي لتوسيع بلدية القدس تمهيدا لتهويدها وابتلاعها . واكد نواب بالتشريعي الفلسطيني ورموز من حركة حماس ومفاوضون فلسطينيون ان بيانات التنديد والاستنكار والركود الى قرارات الشرعية الدولية لن تفيد في المعركة لانقاذ القدس. وطالبت القيادات الفلسطينية ببناء 15 الف وحدة سكنية للفلسطينيين داخل القدس وشن حملة لجمع التبرعات لتحويل عملية البناء, واعادة ترميم منازل القدس القديمة حيث يوجد اكثر من منزل قديم بحاجة للترميم. يقول خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط بجمعية الدراسات العربية بالقدس ان اسرائيل قامت بعدعام 1967 بتوسيع رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي حدود بلدية القدس في سنة ونصف من كيلو متر مربع الى 70.5 كيلو مترا مربعا بهدف وضع اكبر كمية من مساحة الاراضي في ايدي اسرائيل ولوضعها ضمن حدود بلدية القدس. واضاف ان عدد الفلسطينيون عام 1967 كان سبعون الف نسمة واصبح العدد اليوم 1998 (180) الف نسمة بينما عدد اليهود في عام 67 كان صفر في القدس الشرقية وعددهم اليوم 168 الف يهودي. تسعى اسرائيل لتهويد مدينة القدس وفق سياسة اسرائيلية مبرمجة واستدرك يقول في عام 1993 كان اليهود يدعون بان الاغلبية يهودية في القدس الشرقية واقلية فلسطينية نتيجة قيام اسرائيل بسحب هويات المقدسيين هذه الاجراءات دفعت (30) الف فلسطيني للعودة الى مدينة القدس, وخلقت هذه العودة اغلبية ديمغرافية فلسطينية. وتطرق في حديثه الى الهجرة العلمانية اليهودية باتجاه المناطق الساحلية ادى الى نقص كبير في عدد اليهود من المجموع العام للسكان في حدود مدينة القدس. والدراسات اليهودية المتخصصة اكدت ان الفلسطينيين يشكلون الان 30% من المجموع العام للسكان داخل حدود بلدية القدس. فخشيت اسرائيل من هذا التزايد في عدد الفلسطينيين, وسنة 2020 سيصبح عدد الفلسطينيين في القدس 50% من مجموع مدينة القدس ولكنه استدرك يقول هذا البناء يحتاج الى اموال وطالب باعادة ترميم البلدة القديمة وماحولها لانه يعيد10 الاف فلسطيني وهناك 1000 منزل بحاجة الى ترميم. واوضح ان الفلسطينيين يستطيعون البناء في الاماكن التي يسيطر عليها الفلسطينيون تقع في محيط القدس (ابو ديس) العيزرية, لمنع التواصل الاقليمي الجغرافي الاسرائيلي. وقال : ان المشروع الاسرائىلي قديم جديد وطرحه في هذه المرحلة لترى اسرائيل ردود الفعل (العالمي) العربي, الفلسطيني والدول جميعها لم تكن بمستوى الحدث خاصة ان القدس هي مفتاح السلام والحرب. واضاف: ان القدس ليست ملك الفلسطينيين لوحدهم بل هي ملك للمسلمين والمسيحيين والعرب. واستدرك يقول في حال تنفيذ اسرائيل لمخططاتها بالتهويد والاستيلاء على المدينة سيدفع المنطقة الى دوامة العنف في المستقبل فدوامة العنف بدأت منذ خمسين سنة ولم تنته لغاية اليوم واكد ان اسرائيل تسعى لتهويد القدس, وتضرب كل القرارات الدولية بعرض الحائط. وقال على الفلسطينيين ان يتفقوا مع الدول والشعوب العربية والاسلامية لمواجهة التحديات الاسرائيلية. ويقول النائب عزمي الشعيبي موضوع القدس والنشاطات الاستيطانية هما قضيتين وافق الطرف الفلسطيني على تأجيل البحث بهما على اساس الا يتخذ اجراءات في اي طرف تجحف بحق الطرف الاخر في موضوع المفاوضات النهائية لكن واضح ان اسرائيل وحكومة نتانياهو تقوم باستثمار تأجيل البحث ويستخدموا كل الطرق والوسائل لفرض سياسة الامر الواقع الاستيطاني قبل البدء في مفاوضات في المرحلة النهائية. من جانبه اكد محمود الزهار احد قادة حماس على ضرورة تثبيت سكان مدينة القدس في منازلهم وارضهم, بسبب قيام اسرائيل باتخاذ اجراءات ضدهم (سحب الهويات) الاستيلاء على منازلهم, ومصادرة اراضيهم) لتحويل حياتهم الى جحيم, وهذا يتطلب دعم المقدسيين بكافة الوسائل المادية والمعنوية للبقاء والصمود. واضاف على الفلسطينيين القيام بحملة مضادة للاسرائيليين بشراء الاراضي في القدس وماحولها ووضع سياسة حماية قوية للمؤسسات والمباني العامة في داخل القدس خاصة المقدسات الاسلامية والمسيحية. ودعا الى القيام بحملة كبيرة في العالم والدول العربية والاسلامية وتوضيح مخاطر تهويد القدس لشحذ همم الامة العربية والاسلامية لوقف عملية التهويد والاستيطان يوافق ذلك حملة اعلامية وموقف شعبي واضح في قضايا بيع الاراضي لليهود والتصدي للحملة الاسرائيلية والحفريات التي تقوم بها في داخل القدس وتستهدف هذه الحفريات تفريغ المدينة من السكان الفلسطينيين تمهيدا لبناء يهودي او منع التواجد الفلسطيني في القدس.