انتقد مندوبو 45 دولة بشدة خطة الحكومة الاسرائيلية لتوسيع بلدية القدس خلال المناقشات التي بدأها مجلس الأمن ليلة أمس بناء على طلب تقدمت به المجموعة العربية. وفي حين أعربت اسرائيل عن رضاها لما وصفته قلة حماس المجلس, بعثت السلطة الفلسطينية برسالة إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تطالبه بعدم استخدام الفيتو. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في رسالته انه لو تم استخدام هذا الفيتو فإن الفلسطينيين لن يتمكنوا بعد ذلك من القول بأن واشنطن ــ راعي لعملية السلام, بينما قال أعضاء بالمجلس انه سيتم في النهاية الاتفاق على بيان رئاسي بدلا من اصدار قرار. وقد رفعت الجلسات أمس على أن يحدد الاجتماع المقبل بناء على المشاورات بين الأعضاء. واستمع مجلس الأمن خلال جلستين أمس إلى 45 متحدثا استنكر جميعهم باستثناء الولايات المتحدة واسرائيل قرار توسيع حدود القدس. كما أيد معظم المتحدثين وبينهم سفير بريطانيا الذي تحدث باسم الاتحاد الأوروبي انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 49 على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس. وأعلن رئيس المجلس سفير البرتغال انطونيو مونتيرو انتهاء الاجتماع على أن يحدد الاجتماع القادم بالتشاور فيما بين الأعضاء. وجدد المندوب الامريكي بيل ريتشاردسون الذي حاول تأجيل المناقشة اعراب واشنطن عن (الاسف) للخطة الاسرائيلية ووصفها بأنها (غير مفيدة) وقال انه يتعين على الاطراف المعنية ان (تمتنع عن اي عمل منفرد يستبق نتيجة محادثات الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين) . من جانبه, قال ناصر القدوة ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ان التصرفات الاسرائيلية (قد تؤدي الى انفجار المنطقة كلها في اي لحظة) . ووصفت سوريا قرار اسرائيل بأنه يشكل قنبلة موقوتة لتفجير الوضع في المنطقة وطالبت مجلس الامن الدولي باتخاذ قرار حازم يلزم اسرائيل بالغاء قرارها. وقال ميخائيل وهبة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في بيانه امام المجلس ان مشروع توسيع المدينة المقدسة يعتبر (عدوانا على الاراضي الفلسطينية والعربية) . بينما زعم المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة دوري جولد بأن قلة من الدول تساند مشروع القرار. وقال (لقد دهشت بأن يكون عدد قليل من الدول انضم في الواقع الى الدول العربية) . واشار جولد الى ان اسرائيل لم تحقق بعد نجاحاً وهي تعتمد على فيتو امريكي لعرقلة مشروع القرار في حال طرح للتصويت امام مجلس الامن. وقال (لقد وصلنا الى نصف الطريق فقط وعلينا ان نرى كيف ستتطور الامور) . وتابع ان الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا اجرت اتصالات بالدول العربية لتطلب منها الامتناع عن تقديم مشروعها. ــ الوكالات