دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى تعبئة عربية واسلامية على مستوى القادة والمسؤولين للرد على الانتهاكات الاسرائيلية (الصارخة) ضد المدينة المقدسة, محذرا اسرائيل من (نفاد صبر) الفلسطينيين, ومؤكدا على ان القدس خط احمر لايمكن تجاوزه . وقال عرفات في جلسة خاصة للمجلس التشريعي الفلسطيني حول القدس في رام الله في الضفة الغربية (اوجه الدعوة لعقد مؤتمر قمة عربي بشكل فوري لمناقشة موضوع القدس وما تتخذه الحكومة الاسرائيلية من اجراءات وانتهاكات صارخة ضد المدينة) . واضاف (واتوجه كذلك الى الرئيس الايراني محمد خاتمي لبذل كل جهد ممكن من اجل التئام قمة وزراء خارجية الدول الاسلامية (منظمة المؤتمر الاسلامي) حول القدس نظرا لخطورة الوضع) . كما دعا عرفات الملك الحسن الثاني الى (الاسراع في عقد اجتماع للجنة القدس) التي يرأسها العاهل المغربي. وحذر الرئيس الفلسطيني من ان (صبر) القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني (نفد وليس امامنا الا الدفاع عن القدس بكل ما نملك) . وقال (شعبنا سيدفع بكل ما يملك من قدرات وطاقات لتدعيم صمود المدينة بكل السبل والاشكال) . واضاف (القدس خط احمر (كررها ثلاث مرات) وليسمع بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي وحكومته هذا الكلام وليكن معلوما للحكومة الاسرائيلية انه ليس فينا ومنا وبيننا من يفرط بذرة تراب من القدس) . وشدد عرفات من لهجته قائلا ان (معركة القدس هي معركة حياة او موت للشعب الفلسطيني ولا سلام ولا امن ولا استقرار الا بعودة القدس الشريف عاصمة فلسطين الابدية) . كما طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية دول العالم العمل على وقف الاجراءات الاسرائيلية بتوسيع القدس المحتلة وتكثيف انشطتها الاستيطانية فى الاراضى الفلسطينية. وقد بعث الدكتور صائب عريقات رئيس اللجنة الفلسطينية للتوجيه والاشراف على المفاوضات رسائل بذلك الى كل من منسق السلام الامريكى والمبعوث الاوروبى لعملية السلام ودول الاتحاد الاوروبى وممثلى كندا وروسيا واليابان والنرويج والدول العربية والافريقية والاسيوية والامم المتحدة لدى السلطة الفلسطينية. واوضحت الرسائل الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية مستمرة فى اتخاذ الاجراءات احادية الجانب الهادفة الى اجهاض مفاوضات الوضع النهائى وذلك بخطة توسيع القدس وتعزيز وتوسيع المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية وترحيل السكان ومصادرة الاارضى وعدم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة.وقال الدكتور عريقات فى تلك الرسائل ان تنفيذ مخطط الحكومة الاسرائيلية بشأن القدس هو بمثابة حرق الجسور المؤدية الى مفاوضات الوضع النهائى مما يعد ضربة لكل الجهود المبذولة لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعى. وتضمنت الرسائل تقارير وخرائط اعدتها جمعية الدراسات العربية بالقدس المحتلة حول نتائج تنفيذ المخطط الاسرائيلى والذى يهدف الى الاستيلاء وضم المناطق والمستوطنات المحيطة بالقدس الشرقية الى بلدية القدس الغربية.