فشلت محاولة للمصالحة بين الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان ورئيس وزرائه بنيامين نتانياهو واحتواء الخلافات التي تفجرت بينهما مؤخرا وادت الى تلاسن علني في وسائل الاعلام. ورغم زيارة نتانياهو لوايزمان في منزله صباح امس بناء على وساطة قام بها مائير شيتريت رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الليكود في الكنيست الا انهما لم يتفقا. وفي محاولة لتهدئة التوتر الغى الرئيس الاسرائيلي المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقده امس للتنديد بنتانياهو الذي اتهمه امس الاول بالانحياز الى جانب العرب. الا ان الخلافات في الجوهر تبقى على حالها. وجاء في بيان مشترك تلاه ارييه شومير مدير مكتب الرئيس وايزمان ان (الرئيس ورئيس الوزراء تحادثا واوضحا موقفيهما) . واضاف (لقد اتفقا على انه من الافضل للبلاد ان يجريا محادثات بينهما بدلا من اجرائها علنا) . اصدر ديوان وايزمان بيانا قال فيه ان نتانياهو طلب الاجتماع مع وايزمان وان الرئيس استجاب للطلب مشيرا الى ان وايزمان رفض الالتزام بالاجمال المسبق لنتائج الاجتماع وانه تم ابلاغ نتانياهو ان وايزمان سيبحث معه فى جميع المواضيع وانهما سيقرران خلال الاجتماع بالذى سيتم ابلاغ الصحافة به عنه. وقد ذهب الاثنان كل بمفرده الى الكنيست عقب الاجتماع وكان الخلاف تفجر بين الرجلين اثر اطلاق وايزمان في تصريحاته له عقب لقائه في القدس المحتلة رئيس وزراء اسبانيا الزائر خوسيه ماريا ازنار دعوة لاجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل اعتقادا لحل المشاكل التي تواجهها عملية السلام وبعض المشاكل السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الداخل الاسرائيلي. وكان نتانياهو اتهم وايزمان بالوقوف الى جانب العرب وتشجيع الفلسطينيين على عدم تطبيق الاجراءات الامنية التي تشترطها عليهم الحكومة الاسرائيلية. واتهمه ايضا باضعاف موقفه في عملية السلام مع الفلسطينيين عبر انتقاده سياسة حكومته ودعوته الى انتخابات مبكرة. وقال نتانياهو في مقابلة مع تلفزيون الدولة (لقد تجاوز كل الحدود. لو كان وايزمان يتوجه الى (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات ليطلب منه احترام تعهداته لكنت فهمت) . واتهم نتانياهو الرئيس الاسرائيلي باتخاذ مواقف مؤيدة للفلسطينيين وبتأخير تطبيق الفلسطينيين للاجراءات التي اشترطتها حكومته في المجال الامني. وتابع نتانياهو يقول (على وايزمان ان يطلب من عرفات توقيف القتلة والاهتمام بالارهاب حتى تتوقف الهجمات على اسرائيل كان ذلك سيكون مفيدا لاسرائيل لكنه لم يقل هذه الامور) . وكان الرئيس الاسرائيلي اتهم بدوره نتانياهو بعرقلة عملية السلام مع الفلسطينيين المتوقفة منذ 15 شهرا ودعا الى انتخابات عامة مبكرة في اسرائيل. وقال للاذاعة الاسرائيلية ان (عملية السلام تعرج منذ اشهر عدة واظن ان من الافضل في هذا الاطار اجراء انتخابات مبكرة في اقرب وقت ممكن لمعرفة رأي الاسرائيليين) . من جهته اعلن المسؤول عن الائتلاف الحكومي مئير شتريت في تصريح الى الاذاعة امس الاربعاء انه عمل على تدبير هذا اللقاء موضحا ان (الهدف منه هو انهاء هذه الازمة) مضيفا ان (التوتر كبير بين الطرفين الا انني متأكد ان الوضع سيكون اهدأ بعد الاجتماع) . ـ الوكالات