أظهرت غالبية الشعب الفلسطيني رفضها القاطع للمبادرة الامريكية للانسحاب من 13% من الاراضي العربية في الضفة, واكدت قطاعات عريضة من الفلسطينيين تأييدها للعمليات المسلحة ضد الاحتلال الاسرائيلي, فيما تفوق ياسر عرفات على كل من الشيخ احمد ياسين وحيدر عبد الشافي وحصل عرفات على تأييد 61% فيما حصل ياسين على 2% فقط . وجاء في الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات والبحوث الفلسطيني ان 51% اعلنوا معارضتهم للمبادرة الامريكية التي تنص على انسحاب بنسبة 13 بالمائة من الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية. وكانت نسبة المعارضة في قطاع غزة اعلى منها في الضفة الغربية حيث قال 58% انهم ضد المبادرة بينما قال 46% في الضفة انهم ضدها. وطرأ ارتفاع كبير على مستوى مؤيدي العمليات العسكرية ضد اهداف اسرائيلية ليبلغ اعلى نسبة له منذ العام 1994 حيث وصل الى 50 % في حين هبطت نسبة المعارضين لها الى 45 بالمائة. واشار الاستطلاع الى ان تأييد العمليات المسلحة وصل الى 57% في العام ,1994 وهو العام الذي وقعت فيه اتفاقيات الحكم الذاتي, ثم هبطت تدريجيا الى 21% في مارس 1996 لكنها عاودت الارتفاع لتصل الى 40% في ابريل 1997 وبعد اتخاذ الحكومة الاسرائيلية قرار بناء مستوطنة يهودية جديدة في جبل ابو غنيم بالقدس الشرقية المحتلة. واظهر الاستطلاع ان نسبة التأييد للعمليات المسلحة يزيد في قطاع غزة (54%) مقارنة بالضفة الغربية (47%) كما انه اقوى بين سكان المخيمات والنساء والشباب والطلاب ومؤيدي القوى المعارضة للعملية السلمية. واعلنت نسبة عالية من مؤيدي حركة فتح اكبر التنظيمات الفلسطينية المؤيدة للسلطة الفلسطينية دعمها للعمليات المسلحة حيث بلغت نسبة مؤيديها 44% مقابل معارضة 53%. واعرب 62% عن اقتناعهم بأن المفاوضات حول الوضع الدائم لن تؤدي الى حل مقبول للطرفين كما اظهرت الغالبية العظمى (90 %) عدم ثقتها في نوايا الحكومة الاسرائيلية وقال 76% انهم لايثقون في نوايا الاسرائيليين. وهبطت نسبة الذين يتوقعون قيام دولة فلسطينية خلال السن وات المقبلة الى 48% مقابل 62% قبل سبعة شهور وعبرت الغالبية 58% عن تأييدها لقيام السلطة الفلسطينية بأعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية في مايو 1999 وبدون انتظار اتفاق فلسطيني-اسرائيلي حول ذلك. وبخصوص الاوضاع الفلسطينية الداخلية اعرب 51% عن رغبتهم في احداث تعديل وزاري محدود في حين قال 38% انهم يريدون تعديلا وزاريا شاملا. واوضح الاستطلاع ان هذه النسبة تدل على ان الشارع الفلسطيني لا يعتقد ان حل المشاكل القائمة ممكن من خلال تعديل وزاري اي كان نوعه. وعبر 64% عن اعتقادهم بوجود فساد في السلطة الفلسطينية وقال 58% انهم يتوقعون بقاءه او ازدياده في المستقبل. واعطت نسبة منخفضة (38%) تقييما ايجابيا للديمقراطية الفلسطينية في حين قال 57% انهم لايستطيعون انتقاد السلطة الفلسطينية بدون خوف. وحصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على اعلى نسبة من المؤيدين لمنصب الرئاسة الفلسطينية في حال جرت انتخابات الان حيث قال 61% انهم سيختارون عرفات في حين حصل المرشد الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين والمفاوض الفلسطيني السابق حيدر عبد الشافي على 2% لكل منهما. وشمل الاستطلاع الذي اجري في الفترة بين 25 و27 يونيو المنصرم 1335 شخصا تزيد اعمارهم على 18 عاما منهم 851 شخصا في الضفة الغربية و484 في قطاع غزة, وبنسبة خطأ 3% ونسبة رفض مماثلة. ا.ف.ب