بدأ بتوتر وانتهى باتفاق: اجتماع عاصف لقيادات المعارضة السودانية بالقاهرة

في جو عاصف وانتقادات متبادلة بدأ مساء امس الاول الاجتماع الرسمي الأول للمكتب التنفيذي للتجمع الوطني الديمقراطي بحضور الأمين العام للتجمع مبارك الفاضل المهدي.. فقد عقد المكتب التنفيذي اجتماعه الأول الذي استمر حتى ساعة متأخرة من الليل بحضور جميع الأعضاء ممثلي احزاب وفصائل وقوات التجمع وكان المكتب قد عقد آخر اجتماع مكتمل له في اسمرا قبل ثلاثة أشهر .. ورغم اجواء التوتر والانتقادات التي سادت بداية الجلسة الأولى الا ان الاجتماع تجاوز تلك الاجواء وتمكنت الحكمة من وضع الاجتماع في مساره الصحيح وبدأ الاجتماع مناقشة اجندته واتفق عليها بالاجماع .. وقرر المكتب التنفيذي ان يعقد اجتماعاً مساء اليوم الاثنين لمناقشة قانونه ولوائحه الداخلية لتحسينها وتعديلها بما يمكن من ضبط الاداء وتحديد مسؤوليات وواجبات المراكز القيادية في التجمع الوطني الديمقراطي.. وكان الأمين العام للتجمع مبارك الفاضل المهدي قد قدم مشروعا بتعديل بعض اللوائح وضبط اخرى منذ فبراير الماضي وهو امر اقتضى ان يناقش المكتب ويراجع لوائحه بما يوائم المستجدات التي طرأت على هيكل التنظيم ومسؤولياته منذ المؤتمر العام الاول الذي انعقد في اسمرا عام 1995.. وسيخصص المكتب التنفيذي جلسته غداً لمناقشة الأمور التنظيمية.. وعلمت (البيان) ان رئيس التجمع الوطني الديمقراطي زعيم الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني قد دعا اعضاء هيئة القيادة الموجودين بالقاهرة الى اجتماع تداولي يعقد منتصف نهار اليوم الاثنين بمقر اقامته بضاحية مصر الجديدة وان الاتجاه السائد ان يصدر عن الاجتماع بيان حول التطورات الأخيرة على الساحة السودانية داخلياً وخارجياً خاصة مفاوضات الحركة الشعبية والحكومة السودانية الأخيرة في نيروبي وسيشدد البيان على الموقف الذي يلتزمه التجمع نحو وحدة السودان باعتباره خياره الاول والاخير كذلك فان البيان سيعرض الى الاجتماعات المشتركة التي تمت مؤخراً في القاهرة بين قيادة التجمع والأمين العام للحزب الديمقراطي الحاكم الدكتور يوسف والي والتي وصفت بأنها انجاز كبير وخطوة هامة على طريق تمتين العلاقات المصرية السودانية على مستواها الشعبي والمستقبلي. وفي هذا الاتجاه فإن اجتماعا موسعاً لقيادات التجمع وكوادره الوسيطة سيعقد في الثامنة من مساء اليوم بدار حزب الأمة بالقاهرة لمناقشة ورقة عمل اعدها رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة السيد الصادق المهدي تحت عنوان رؤية جديدة للعلاقة الأزلية بين مصر والسودان. وهي تطوير لورقة قد قدمها امام مؤتمر اسرة وادي النيل الاول الذي عقد بالقاهرة في ديسمبر الماضي.. ويدعو المهدي الى وضع ميثاق للعلاقات المصرية السودانية تشارك فيه وتلتزمه القوى السياسية المصرية والسودانية في محاولة لوضع اساس لعلاقات المستقبل بين البلدين لا يتأثر ولا يتغير بتغير الظروف والتوازنات الحكومية.. ويرى المهدي انه بعد اقرار الميثاق المقترح من قبل القوى السياسية السودانية ان يعقد في القاهرة مؤتمر مشترك بين المصريين والسودانيين لمناقشة واقرار او تعديل الميثاق المصري السوداني المستقبلي. القاهرة ـ عبدالله عبيد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات