دافع عن مبادرة السلام الفرنسية المصرية: شيراك يطالب اسرائيل بابرام سلام متزامن مع كل من سوريا ولبنان

رفض الرئيس جاك شيراك امس اي فرصة لابرام اتفاق سلام منفرد بين اسرائيل ولبنان قائلا ان على الدولة اليهودية ان تلبي ايضا بصورة متزامنة مطالب سوريا بعودة مرتفعات الجولان ودافع شيراك ايضا عن مبادرة السلام المصرية الفرنسية . وقال شيراك في مؤتمر صحفي في (قصر الصنوير) مقر اقامة السفير الفرنسي (الامور معقدة اذ ليس من الواقعي ان نتصور ان بالامكان ان نحقق سلاما ثابتا من خلال تجزئته الى قطع صغيرة) . وقال (يتعين ان يكون شاملا) . واضاف (بمعنى آخر فانه فيما يتعلق بهذه القضية يجب ان يتضمن دونما شك كلا من سوريا ولبنان في المؤقت ذاته) . ويتطابق الموقف الذي اعلنه شيراك في ثالث زيارة يقوم بها للبنان خلال اكثر من عامين مع موقف الحكومتين السورية واللبنانية اللتين تتمسكان بان اجراء اي محادثات سلام مع اسرائيل يتعين ان يشمل البلدين. ودعا شيراك الذي اختتم زيارة للبنان وغادرها امس الى الانسحاب غير المشروط من جنوب لبنان واعادة مرتفعات الجولان السورية. وقال شيراك في المؤتمر الصحفي (فيما يتعلق بتنفيذ قرار (مجلس الامن) 425 فسأكون في غاية السرور لو نفذ... الا انه ليس مطروحا للتفاوض او النقاش. (انها مسألة مبدأ تتعلق بالطبيعة البحتة لقرارات الامم المتحدة. لذا فانني امل بتنفيذ القرار 425 على الفور وبلا أي شروط) . واضاف شيراك ان عملية السلام التي بدأت في مدريد في 1991 (انتهت نسبيا) , مضيفا (يمكن القول انه قضي عليها نسبيا) . واوضح ان المؤتمر الذي تقترح باريس والقاهرة عقده (يجب ان ينعقد في مرحلة اولى بدون وجود الاطراف المتنازعة وخاصة اسرائيل) , على ان يوسع بعد ذلك (ليضم المتنازعين) . واضاف ان هدف هذا المؤتمر هو (جمع كل الدول التي ترغب بقوة باستئناف عملية السلام لمناقشة ذلك وايجاد ديناميكية) . وردا على سؤال عن رد فعل اسرائيل السلبي على المبادرة الفرنسية المصرية, قال شيراك (لن نخضع في هذه القضية لرد فعل اسرائيل) . وامتنع شيراك عن التعليق على موقف اسرائيل حيال عملية السلام وقال (لست هنا لاوزع علامات جيدة واخرى سيئة لكنني استنتج ببساطة ان عملية السلام كانت قد انطلقت) . واضاف ان (رجالا بعيدي النظر اتفقوا على طرق تنفيذ هذه العملية واقصد بذلك رابين وشيمون بيريز وياسر عرفات) . وقال (اعتقدنا حينذاك بجدية ان السلام سيعود الى هذه المنطقة. لكن في الواقع لم توافق الحكومة الاسرائيلية الجديدة (برئاسة بنيامين نتانياهو) على سبل تطبيق عملية السلام وهذا ما يجعلني اشعر بالاسف) . وفي تعليق على الاقتراح الامريكي بان تنسحب اسرائيل من 1.13% من الضفة الغربية, قال شيراك ان (هذا الاقتراح منطقي جدا بالنسبة لاسرائيل والرئيس عرفات وافق عليها) . وعبر عن (أسفه) لان (المبادرة الامريكية لم تؤد الى نتائج ايجابية) . بيروت ـ وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات