التفجير النووي الباكستاني : اخبار وتقارير وردود افعال

الملايين يتظاهرون في الشوارع: تأييد شعبي وحزبي جارف لقرار حكومة نواز شريف اجراء التفجيرات النووية فيما وصف بأن أصعب قرار فى تاريخ باكستان على مدار خمسين عاما رحبت الاوساط الباكستانية السياسية والعسكرية والشعبية ووسائل الاعلام بقرار نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى باجراء التجارب النووية ردا على التجارب النووية الهندية. ولم تستبعد بعض المصادر المطلعة قيام باكستان باجراء تجربتين نوويتين جديدتين خلال الساعات أو الايام القليلة المقبلة. وقد أحتلت العناوين الرئيسية لجميع الصحف الباكستانية الصادرة اليوم أنباء التجارب النووية حيث جاءت هذه العناوين (باكستان دولة نووية بتجاربها الخمس). وقد أشادت جميع المقالات والتحليلات بالقرار الذى جاء ردا على تهديدات الهند لبقاء باكستان غير أنها فى نفس الوقت لم تخف المخاوف من أثار العقوبات الاقتصادية التى بدأت دول العالم فى فرضها على باكستان. وأشارت معظم المقالات فى مختلف الصحف الصادرة اليوم الى أن اللحظات الصعبه لاتزال أمام باكستان بسبب هذه العقوبات. من جهة أخرى خرج عشرات الالاف من الباكستانيين فى العاصمة الباكستانية اسلام اباد والملايين فى مختلف انحاء باكستان للاحتفال بقيام البلاد بخمس تفجيرات نووية بنجاح . وقد أبدى أبناء الشعب الباكستانى تأييدهم الكامل لقرارالحكومة الباكستانية وقام بعض الاشخاص باطلاق الاعيرة النارية فى الهواء وترديد الشعارات والاغانى الوطنية وقام البعض بتوزيع الحلوى والمشروبات على المارة وذلك احتفالا بانجاز البلاد وردها القوى على تفجيرات الهند النووى. وفى الاطار نفسه كشفت صحيفة / النيشن / أن قرار المضى قدما فى أجراء التجارب النووية قد أتخذ فى وقت مبكر من صباح أمس الاول قبل الاتصال الهاتفى الذى أجراه الرئيس الامريكى بيل كلينتون مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى. وقالت أن كلينتون طرح على نواز شريف مجموعة من الاجراءات الاقتصادية تتضمن منح الولايات المتحدة باكستان مظلة نووية والغاء 500 مليون دولار من الديون الباكستانية لدى الولايات المتحدة فضلا عن السماح لباكستان بالحصول على 28 طائرة من طراز اف / 16 والتى كانت باكستان قد دفعت ثمنها منذ سنوات ولم تحصل عليها حتى لاالآنن كما لم تستعد أموالها. وقد أبدت جميع أحزاب المعارضة السياسية والدينية فى باكستان تأييدها المطلق للحكومة الباكستانية لاجرائها تجاربها النووية الخمس. وفى هذا الاطار قالت بناظير بوتو زعيمة المعارضة فى البرلمان الباكستانى ورئيسة الوزراء الاسبق أن قرار أجراء التجارب النووية الباكستانية قد فرض على باكستان نتيجة قيام الهند باجراء تجاربها النووية منذ نحو أسبوعين. واضافت فى تصريحات نشرت امس أن القيادة الباكستانية قد أتخذت القرار السليم وفى الوقت المناسب وأنها تؤيد بقوة الحكومة الباكستانية لقرارها بالتفجيرات النووية, ودعت الحكومة فى نفس الوقت الى اللجوء الى القنوات الدبلوماسية بفعالية لكسر حالة العزلة الدولية التى تعانى منها البلاد. وقد أتسمت ردود الفعل من جميع زعماء الاحزاب السياسية الباكستانية بالترحيب الشديد وتهنئة الحكومة على مواقفها حيال هذه المسألة. وفى نفس الوقت ذكرت صحيفة (النيوز) أن التجارب النووية الباكستانية الخمس التى تم أجرائها فى منطقة تشاغاى باقليم بلوشيستان جنوب غرب باكستان قد سجلت قوة تتمشى مع حجم يصل ما بين 40 الى 45 كيلو طن من المتفجرات. وأشارت الى أن فريقا يضم 150 عالما ومهندسا وفنيا قاموا بهذا العمل الضخم, وأوضحت نقلا عن مصادر أن العمل للاعداد لهذه التفجيرات بدأ منذ أسبوعين وفور قيام الهند بتفجيراتها النووية. واضافت أنه تم أجراء تجارب أولية داخل منشأت أعدت خصيصا للتجارب النووية. خطباء المساجد دعوا للتضامن مع باكستان: ابتهاج في الشارع المصري وتساؤل عن سر عدم معاقبة اسرائيل القاهرة ـ مكتب البيان بينما اتسم رد الفعل المصري بالتحفظ ازاء التفجيرات النووية في شبه القارة الهندية, وآخرها التفجيرات الخمسة الناجحة التي أجرتها باكستان رداً على تفجيرات الهند... فقد استقبل الشارع المصري نبأ هذه التفجيرات بحالة من البهجة والتأييد واستنكار الغضب الدولي على باكستان لقيامها باجراء هذه التجارب, ورفض لمسألة التلويح بالعقوبات ضدها. فقد عبرت مصر عن موقفها الرسمي بتحفظ حيث ابتعدت عن ادانة التفجيرات الباكستانية, وهو نفس موقفها من التفجيرات الهندية السابقة عليها... ولكن التحذير المصري الذي جاء على لسان وزير الخارجية عمرو موسى أكد خطورة تداعيات هذه التفجيرات, التي تضع معاهدة الانتشار النووي في مهب الريح, وطالب عمرو موسى بضرورة التزام جميع الدول بالمعاهدة, وضرورة انضمام اسرائيل اليها, لتنفيذ مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك باخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل, وعلى رأسها الأسلحة النووية. وجاء تركيز الوزير المصري على هذه النقطة ليعبر بصدق عن الرأي العام المصري الرافض بشدة لتمييز اسرائيل ومنحها وضعا خاصا وعدم الالتفات الى أسلحتها النووية التي تهدد بها أمن المنطقة, وفي الوقت الذي يلوح فيه بسلاح العقوبات لكل من تسول له نفسه القيام بتفجيرات نووية. وأبدى خطباء المساجد في مصر استنكارهم للموقف الامريكي والدولي الذي يتجاهل الاسلحة النووية الاسرائيلية وتهديدها لأمن ملايين العرب والمسلمين في المنطقة. وطالب الخطباء بتأييد عربي رسمي لباكستان المسلمة التي تؤيد القضية العربية ومازالت ترفض اقامة علاقات مع الصهاينة رغم هرولة بعض العرب اليهم. وقد كانت التفجيرات النووية الباكستانية حديث الشارع المصري كله, وأبدى المواطنون المصريون تخوفهم من إمكانية توجيه ضربة اسرائيلية للمنشآت النووية الباكستانية, لمنعها من امتلاك سلاح نووي يساهم في تعديل موازين القوى العربية الاسلامية مع اسرائيل في الصراع على القدس وأرض فلسطين السليبة. وطالب المواطنون المصريون حكومتهم باتخاذ موقف قوي وواضح ضد الغطرسة الأمريكية الاسرائيلية في المجال النووي.

تعليقات

تعليقات