ظاهرة المخدرات تؤرق مجلس الأمة.. نواب كويتيون: زيادة أسعار المحروقات بالون اختبار لقرارات جديدة مماثلة

حذر وليد الجري عضو مجلس الامة الكويتي من الاداء الحالي للحكومة مؤكدا ان زيادة أسعار المحروقات مجرد بالون اختبار ستليه قرارات اخرى تعمل على رفع اسعار جميع السلع كما طغت قضية المخدرات للأسبوع الثاني على مناقشات مجلس الامة الكويتي الذي واصل امس بحث تلك الظاهرة بعد ان باتت تشكل قلقاً كبيراً يؤرق المجتمع الكويتي . وحذر الجري من الأداء الحكومي الراهن مؤكدا ان الاستجواب اداة فعالة لاصلاح الوزراء وان هذه هي امانة المجلس على القدوم الى مجلس الامة لمتابعة الجلسات ومساندة الاعضاء. واعتبر الجري في هذه الندوة التوجه الحكومي لزيادة أسعار المحروقات (بالون اختبار) ستليه قرارات اخرى سيئة وعبر عن رفض هذا التوجه الذي سيمس جيوب اصحاب الدخول المحدودة أولا, ثم سيؤدي الى زيادة غير مباشرة على اسعار جميع السلع, وقال الجري انه يبدو ان الوزراء الحاليين غير مؤهلين لعلاج الأزمة الراهنة في البلاد. ومن جهته عبر النائب عبدالعزيز المطوع عن رفضه تعميم علاوة المتقاعدين على الجميع مشددا على ان حصرها في حالتين هما المتزوج لأول مرة بعد التقاعد والمتقاعد لظروف طبية هو حل عادل. وتساءل عن كيفية تمويل هذه القوانين في ظل الوضع الحالي للدولة ماليا. الا ان المطوع عاد فانتقد عدم توقف (حنفية الهدر الحكومي) مشددا على ان مسألة شعور المواطن بالمسؤولية ومساهمته في حل الازمة المالية للدولة امر طيب بل مطلوب ولكن كيف والمواطن يرى ان (حنفية الحكومة) لم تتوقف؟ واضاف المطوع ان هناك 170 مليون دينار لم تحصلها الدولة وهي أموال مستحقة لها, هذا غير فواتير المياه والكهرباء. اضف الى ذلك الاموال المجمدة في القطاع النفطي الذي يخزن قطع الغيار والمواد بكميات هائلة. وسمى النواب امس خمسة اعضاء تضمهم لجنة تحقيق برلمانية في قضية المخدرات وأوجه القصور التي تقف دون القضاء التام على تلك التجارة غير المشروعة, وبحث أوضاع السجون وأسباب تكرر هروب السجناء, ودور عصابات جلب وترويج المخدرات واستغلالها بعض ضعاف النفوس في عملية الترويج. وكان المجلس وافق على تشكيل اللجنة في جلسة الثلاثاء الماضي رغم اعتراض وزير الداخلية وعدد من الاعضاء الذين رأوا عدم الحاجة لتشكيل لجنة تحقيق والاكتفاء باحالة الموضوع الى لجنة الشؤون الداخلية والدفاع (حتى لا تكون لجنة التحقيق تشكيكا في أداء رجال الأمن وانتقاصا من جهودهم) كما قال الوزير. وقبل التصويت على عضوية لجنة التحقيق التي كاد يفوز بها خمسة بالتزكية غادر الوزير وعدد من النواب القاعة ففقدت الجلسة النصاب في نهايتها وتأجل القرار. وقد اختلفت وجهات نظر نيابية بين تأييد تشكيل اللجنة ومعارضتها, ففي الوقت الذي قال النائب سيد حسين القلاف ان تلك اللجنة (قوة ومساندة للحكومة بالدرجة الاولى ومن ثم للوزير المختص بالدرجة الثانية. وانها ستكون الذراع الايمن لوزير الداخلية لمساعدته في مهمته الشاقة من خلال صلاحياتها الاقوى من اللجنة البرلمانية في اتخاذ القرارات) , أكد النائب مبارك الخرينج انه لا مبرر لتشكيل لجنة تحقيق في وجود لجنة برلمانية مختصة يمكنها أداء تلك المهمة مع أهل الاختصاص وبحضور من يرغب من النواب. وفي هذا تأكيد للثقة في رجال الأمن بغض النظر عن الحالات الفردية للتجاوزات. من جهته أعرب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي محمد ضيف الله شرار ان الحكومة ترحب بانشاء مجلس الأمة لجنة تقصي للحقائق في قضية المخدرات بدل لجنة تحقيق. وأوضح شرار ان توجه المجلس لانشاء لجنة تحقيق خاصة لقضية المخدرات (يحمل في ثناياها إظهار الجهات المختصة بالسلطة التنفيذية بمظهر المقصر تجاه قضية المخدرات وهو الأمر المخالف للحقيقة وفيه تقزيم للجهود الحكومية المبذولة ولمكافحة الآثار السلبية للمخدرات وتفاقم انتشارها في المجتمع, اضافة الى تجاوز المجلس لاحدى لجانه المختصة في الموضوع وهي لجنة شؤون الداخلية والدفاع واظهارها بصورة اللجنة غير المؤهلة لبحث هذا الموضوع الذي ترى الحكومة انه من صلب اختصاصها) . وأكد استعداد الحكومة للتعاون مع لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية في تقصيها لقضية المخدرات (او اية لجنة تقص خاصة بهذا الموضوع يراها المجلس) . الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات