تقارير البيان: اجتماعات قيادة التجمع الوطني بالقاهرة مظاهرة سودانية تؤكد قوة العلاقات مع مصر

يعقد المكتب التنفيذي للتجمع الوطني الديمقراطي اجتماعا مساء اليوم في اطار التحضير للاجتماع الموسع لهيئة قيادة التجمع والمقرر عقده في القاهرة هذا الاسبوع . ويعطي هذا الاجتماع الذي يعتبر مظاهرة سودانية تؤكد متانة العلاقات مع مصر, مؤشرا قويا لاجواء الاجتماع الموسع لهيئة القيادة اذ ليس خافيا ان ثمة تباين واختلافات في الرؤية بين القيادتين السياسية حول قضايا تبدو في ظاهرها وكأنها قضية تنظيمية ولكنها في العمق تكشف التباين والاختلاف حول قضايا سياسية جوهرية وحول مستجدات كبيرة طرأت على الموضوع السوداني منذ صدور اعلان اسمرا حول القضايا المصيرية في يونيو 1995. لذلك يشعر مراقبون في القاهرة ان اجتماع المكتب التنفيذي اليوم سيحدد نجاح او فشل الاجتماع الموسع لهيئة القيادة المزمع عقده في وقت لاحق هذا الاسبوع.. وبرغم ان الجميع متفقون على اهمية اجتماع القاهرة والذي يعتبر انعقاده في حد ذاته مكسب هام للمعارضة السودانية وخطوة على طريق تأسيس علاقات اكثر متانة مع القاهرة, والدوائر السياسية المعنية تتوقع ان يكون لاجتماع قيادة المعارضة بأكملها وما يتوقع ان ينجم عنه من مواقف وقرارات في قضايا تعتبر هنا (مصدر قلق) وفي عبارة اخرى (غير واضحة) أثره وصداه في عواصم عربية اخرى, مهتمة بالشأن السوداني. ودخلت مؤخرا بشكل قوي على خط المبادرات السياسية لحل الازمة السودانية.. اضافة الى ذلك ان عقد الاجتماع في القاهرة وتحديدا في هذه المرحلة التالية لمحادثات نيروبي والسابقة للقاء اديس ابابا (اغسطس المقبل) بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية , يرسل رسالة قوية ليس الى الحكومة السودانية وحدها وانما لكل الدوائر الاقليمية والدولية التي دخلت في الموضوع السوداني وفي ذهن بعضها (تغييب) الدور المصري في الازمة السودانية. ذلك الامر الذي فطنت اليه حكومة السودان وحاولت ان تلعبه لمصلحتها متظاهرة بانها تريد اشراك القاهرة في وجه تحديات ومخاطر اقليمية ودولية تروج لها. ولعل في بعض سطور الرسالة التي توجه بمناسبة انعقاد اجتماعات التجمع في القاهرة ما هو موجه للحكومة السودانية, ومعناه ان القاهرة قادرة على بناء علاقات مع اغلبية السودانيين, وان رغبتها في المساهمة للوصول الى حل سلمي بوقف نزيف الدم في السودان, لا تنبع من حسابات تكتيكية مؤقتة وان للوصول الى حل يحقق ويحفظ وحدة السودان وان يوقف استنزافه المستمر يمكن ان تكون هنالك عدة طرق وليس طريق الخرطوم وحده.. ومع هذا فان الاستعدادات تجري على قدم وساق تحضيرا للاجتماع الهام الذي تحكم الجميع رغبة موحدة في ضرورة انجاحه برغم ما يبدو من توتر ملحوظ على السطح.. فاليوم سيصل رئيس التجمع الوطني الديمقراطي وزعيم الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني الى القاهرة قادما من اسمرا وسيعقد فور وصوله اجتماعا للمكتب التنفيذي للحزب الذي بدأ اعضاؤه يتوافدون على القاهرة. كذلك سيصل في وقت لاحق رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الامة الصادق المهدي, اضافة الى زعيم الحركة الشعبية ورئيس القيادة المشتركة لقوات التجمع. د. جون قرنق. ومن المتوقع ان يصل الامين العام للتجمع مبارك الفاضل المهدي من لندن كما سيصل من اسمرا الامين العام لحزب الامة وممثله في هيئة القيادة د. عمر نور الدائم. وتواصل اللجنة الملكفة التحضير والاعداد لاجراءات المؤتمر برئاسة نائب الامين العام فاروق ابوعيسى استعداداتها للتحضير للجلسة الافتتاحية التي ستكون مفتوحة وقد دعي الى حضورها جميع السفراء الافارقة والعرب والاجانب المعتمدين في القاهرة وكافة قيادات الاحزاب السياسية المصرية اضافة الى برلمانيين مصريين ونخبة مصرية مهتمة بالعلاقات السودانية المصرية. وتبدو اجواء التجمع هنا وهي عازمة على جعل افتتاح اجتماعات هيئة القيادة (مظاهرة) سودانية تؤكد وحدة المعارضة الديمقراطية ومظهرا لقوة العلاقات الازلية بين الشعبين المصري والسوداني. القاهرة ـ عبدالله عبيد

تعليقات

تعليقات