دعا للدفاع عن القدس في وجه مخططات التهويد: مؤتمر مواجهة الاستيطان يوصي بوقف المفاوضات نهائياً مع الاسرائيليين

أوصى المؤتمر الوطني لمواجهة الاستيطان والدفاع عن الارض الذي انعقد في (جامعة النجاح) بوقف المفاوضات نهائيا مع الاسرائيليين وربط استئنافها بوقف الاستيطان . ودعا الى التعامل مع القدس بخصوصية والدفاع عنها في وجه المخططات الرامية الى تهويدها. وشارك في المؤتمر الذي نظمته هيئة التنسيق الموحدة لمواجهة الاستيطان عدد من كبار قادة المنظمة والسلطة الوطنية والقوى الوطنية بينهم اعضاء اللجنة التنفيذية. بالاضافة الى ممثلين عن لجان الدفاع عن الاراضي والنشطاء في هذا الميدان في الضفة والقطاع. كما اوصى المشاركون في المؤتمر في بيانهم الختامي الذي تلاه لؤي عبده بالمصادقة على مشروع الخطة الوطنية لحماية الارض بعد تعديلها وتكليف هيئة التنسيق الموحدة بتوزيعها على اوسع نطاق شعبي ممكن ومطالبة المجلس التشريعي الفلسطيني بعقد جلسة خاصة لمناقشة هذه الخطة واجازتها, ومن ثم تقديمها الى السلطة التنفيذية من اجل اقرارها وتوفير متطلبات تطبيقها واشاد المؤتمر بتشكيل هيئة التنسيق الموحدة لمواجهة الاستيطان والدفاع عن الارض مؤكدا على ضرورة تحويلها الى مرجعية فعلية واحدة تلتقي في اطارها جميع الهيئات عن الارض ومواجهة الاستيطان. وشدد على اهمية تفعيل وتمثيل مختلف القوى المشاركة فيها وعلى الحاجة الاستثنائية لتوفير الدعم اللازم لها. واوصى بتشكيل لجنة تحضيرية لعقد الاجتماع التأسيسي لصندوق الارض في غضون شهرين ودعوة رجال المال والاقتصاد والهيئات الادارية للغرف التجارية والصناعية في جميع المحافظات للمشاركة الفعالة في هذا الاجتماع. واشار الى ضرورة تطوير دور المركز القانوني للدفاع عن الارض الذي يتخذ من مدينة نابلس مقراً له بحيث يصبح عنوانا وطنياً لمتابعة قضايا المواطنين الجماعية والفردية المتصلة بالارض من تهويد وسرقة ومصادرة واستيلاء بحيث تنبثق عنه مراكز فرعية في المحافظات الفلسطينية المختلفة. ودعا المؤتمر القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفة خاصة لوضع البرامج والخطط الضرورية لتفعيل دور التجمعات والجاليات الفلسطينية في الشتات في معركة الدفاع عن الارض بما في ذلك تفعيل نشاط سفارات وممثليات فلسطين في دول الخليج العربي وفي الامريكتين. واوصى كذلك بوضع برنامج فعاليات جماهيرية وسياسية نوعية في مواجهة خطط التوسع الاستيطاني, واعتبار الاشهر المقبلة تصعيداً شعبياً لاعلاء الصوت الموحد للشعب الفلسطيني في رفض ومقاومة سياسة الامر الواقع والتهويد الموجه للقدس عاصمة الدولة الفلسطينية والاعداد لمؤتمر وطني مميز للدفاع عن المدينة المقدسة وعن وحدة مصيرها مع بقية الاراضي المحتلة عام 67 تشارك فيه وجوه من الدول العربية والاسلامية. والقى غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المؤتمر, وصف فيها السياسة الاستيطانية الاسرائيلية بالعقبة الاساسية في طريق السلام. وقال : ان حكومة نتانياهو تواصل سياستها في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية وفي محاربة البناء الفلسطيني خاصة في الاراضي المصنفة ضمن الفئة (ج) وفي مصادرة الاراضي واغلاقها وذلك في تحد صارخ للعالم. واضاف يقول: نتطلع ان يضع مؤتمركم خطة وطنية شاملة على الصعيدين الشعبي والرسمي لحماية الارض. والقى عصام عبد اللطيف كلمة هيئة التنسيق الموحدة المنظمة للمؤتمر, قال فيها ان جهدنا مازال ادنى بكثير من نداء الارض المهدورة في كل يوم وفي كل ساعة ولحظة. واستدرك يقول: لكننا نستطيع الانطلاق نحو خطوات مهمة منها وضع خطة تصعيد شاملة للحركات الجماهيرية في سياق فعاليات احياء الذكرى الخمسين للنكبة وتعميق وحدة الاطر والمؤسسات التي تعني بالدفاع عن الارض وتشكيل لجنة تحضيرية من اجل ان يخرج صندوق الارض الى حيز الوجود وتحدث الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس, والديار الفلسطينية عن اهمية الجهود الشعبية في مواجهة السياسة الاستيطانية المستعمرة. اوراق العمل وناقش المشاركون ثلاث اوراق عمل حول تشكيل جبهة متحدة في مواجهة الاستيطان, والاستيطان من وجهة نظر قانونية, وصندوق الارض قدمها تباعاً عصام العارودي والمحامي عدنان ابو ليلى وعزمي الخواجا. واقترح العارودي وضع خطة ذات بعدين استراتيجي وآني تستند الى الاسس التفاوضية والقانونية والى استخدام الارض والجهد الشعبي. ودعا الى استحداث دائرة أراض فاعلة وقوية تعمل على استكمال تسوية الارض واعداد الخرائط مشيرا الى ان 70% من الاراضي مازالت مسجلة في قيود مالية وليس (طابو) واشار الى ضرورة توفير خرائط للاراضي المصادرة تخدم الطاقم المفاوض والى اهمية استحداث مرجعية محددة لمواجهة الاستيطان. وقدم مجموعة اقتراحات للعمل في الارض منها بدء العمل في الاراضي المصادرة استصلاحا وزراعة, خاصة في محيط المستوطنات, وشق شبكة طرق فلسطينية وتشغيل العاطلين عن العمل في استصلاح الاراضي وتشجير الاراضي الشفاغورية وتشجيع نظام المحاصصة ووضع خطة خمسية لزراعة 5000 شجرة وانشاء مركز قانوني متخصص للدفاع عن الاراضي وارشاد اصحاب الاراضي المصادرة وتبني قضاياهم وعدّد المحامي عدنان ابو ليلى خمسة انواع من الاراضي هي الموقوفة والملك والموات والمتروكة والميري. وقال: ان سلطات الاحتلال اتبعت عدة اساليب في الاستيلاء على هذه الاراضي اعتبار مساحات واسعة منها أراضي حكومية, ومصادرة واغلاق مساحات اخرى لاغراض عسكرية وللاستملاك. واشار الى ان السلطات كانت اصدرت أمرا عسكريا عدلت بموجه القانون الاردني الساري بشأن استملاك الاراضي وخولت القائد العسكري حق اصدار قرارات الاستملاك وذلك بهدف القفز عن الاجراءات القانونية التي تحول دونهم والقدرة على استملاك الاراضي. واستدرك يقول: لكن جميع اجراءات المصادرة والاستيطان والاغلاق والاستملاك جاء مخالفة للقانون الدولي الذي يحظر على الدولة المحتلة التصرف في اراضي الاقليم المحتل. واشار الى الاحصاءات الاخيرة للمستوطنات والمستوطنين تفيد بوجود 160 مستوطنة في الضفة والقطاع والجولان, منها 16 مستوطنة في غزة و30 في الجولان والباقي في الضفة وان عدد المستوطنين قد بلغ 300 الف منهم 13 الفاً في الجولان وخمسة الاف في القطاع والباقي في الضفة. وشرح السيد عزمي الخواجا المجالات المقترحة لعمل صندوق الارض منها استصلاح الاراضي والتشجير ودعم جهود ومؤسسات الدفاع عن الاراضي وغيرها. واقترح تشكيل مجلس امناء للصندوق يتألف من 40 ــ 60 عضوا يمثلون المؤسسات والهيئات والشركات والبنوك والهيئات الدينية الاسلامية والمسيحية وتشكيل هيئة رقابة ومكتب دائم له. وضمن اوراق العمل قدم لؤي عبده منسق هيئة الشمال في اللجنة الوطنية والاسلامية لمواجهة الاستيطان اقتراحا لمشروع انشاء الوكالة الفلسطينية للدفاع عن الارض, معتبرا ان وحدة الجهد الوطني ضرورة مهمة ومطلب ملح وذلك من خلال اقامة مؤسسات مركزية لتحقيق الاهداف الوطنية في التصدي للمخططات الاستيطانية. واقترح عبده في ورقته ان يتفرع في الوكالة الفلسطينية مراكز وهيئات على النحو التالي: صندوق الارض, والمركز القانوني للدفاع عن الارض, وهيئة استصلاح الارض. المركز الاعلامي للتوجيه والتثقيف والتوثيق. واضاف: انه لكي تخرج هذه المؤسسة الكبيرة الى واقع العمل لابد من توفير القرار الرئاسي لذلك, ودمج كافة المؤسسات واللجان والفروع والجماعات والهيئات العامة في الوكالة المقترحة, ونقل مواجهة الاستيطان والدفاع عن الارض العربية الفلسطينية الى الساحات العربية والاسلامية لضمان تعزيز النضال الفلسطيني داخل الوطن مع تكليف فريق من العاملين والمختصين في الدفاع عن الارض ومواجهة الاستيطان لاقامة ورش العمل الخاصة للبدء بانشاء هذا المشروع المركزي الوطني. وقدمت في المؤتمر عدة مداخلات تحدث فيها عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مشيرا الى ان الاستيطان قضية سياسية بالاساس والسؤال المطروح ماهو الموقف السياسي الفلسطيني تجاه الارض وكيف يمارس؟ داعيا لوقف المفاوضات مع اسرائيل. واقترح ملوح ان يتم تجنيد 10% من موظفي السلطة للبقاء في الاراضي المهددة بالمصادرة باستمرار ووفق الحاجة. وتحدث صالح رأفت مشددا على ضرورة سلامة وتماسك الموقف السياسي لاستنهاض الشعب الفلسطيني من خلال وقف العملية التفاوضية مع اسرائىل مضيفاً: انه من واجب السلطة التنفيذية رصد الموازنات لمواجهة الاستيطان. واكد تيسير خالد على ضرورة ترتيب الاولويات للمال العام بما يكفل مقاومة الاستيطان ومتسائلا بذات الوقت عن موازنة وزارة الزراعة والتي يخصص منها 80% كنفقات جارية. وقال: الاستيطان تضاعف بعد اتفاق اوسلو, واشار النشاشيبي في مداخلته الى ان السلطة تتدارس انشاء سلطة للارض. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي واوضح انه تم خلال موازنة العام 1998 رصد 8.7% للاستثمارات مضيفاً انه يتحدث عن الضغوط بحيث يتم الزحف عليها في النفقات. وقال: يجب وقف المطالبة بوقف اقتطاع 5% من الرواتب لذوي الدخل العالي حيث ان هذه المبالغ لاتستخدم في النفقات الجارية بل تخصص لخلق فرص عمل في مجال استصلاح الاراضي ودعم الصمود وشق الطرق الزراعية.

تعليقات

تعليقات