البنك الدولي رحب بالطريق الاقتصادي: حبيبي يبقي على معظم الوزراء باستثناء اقارب سوهارتو

اعلن الرئيس الاندونيسي الجديد يوسف حبيبي امس عند تشكيل وزاري استبعد فيه ابنة الرئيس المستقيل سوهارتو وصديقا حميما لعائلته ولكنه ابقى المناصب الرئاسية في يد الحرس القديم . وقال امين رايس الزعيم الاسلامي الاندونيسي انه يتخذ موقف الحياد من مجلس الوزراء الجديد ولكنه تكهن بأن الحكومة لن تستمر إلى نهاية فترة ولاية الرئيسي حبيبي في عام 2003. وفي الوقت ذاته رحب البنك الدولي بالفريق الاقتصادي الجديد في حكومة الرئيس حبيبي. واحتفظ جينانجار كارتاساسميتا بمنصب وزير التنسيق الاقتصادي والجنرال ويراناتو بمنصب وزير الدفاع وقائد القوات المسلحة وانصار سوهارتو الاخرين بمناصبهم في الفريق المؤلف من 36 عضوا والذي قال حبيبي انه سيكون مكلفا (بالاصلاح والتنمية) . ووسع قاعدة مجلس الوزراء بضم بعض اعضاء من حزبي الاقلية الممثلين في البرلمان ولكن القوات المسلحة عززت نفوذها بحصولها على وزارتي الاعلام والداخلية. وجعل حبيبي محافظ البنك المركزي مستقلا في اعتراف باتفاقية مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبها اندونيسيا على 2ر41 مليار دولار من المساعدات العالمية لانقاذ الاقتصاد الاندونيسي. واسند حبيبي وزارة المالية الى بامبانج سوبيانتو بعد اقل من شهر من عزله من منصبه كأحد كبار مسؤولي الوزارة لاسباب مازالت غامضة. وقال حبيبي ان (مجلس الوزراء هذا سيساعد على رفع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لشعبنا في عصر العولمة) . واردف قائلا ان جهوده للتنمية ستركز على المشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة وعلي التعاونيات. وادى تعيينه في مارس كنائب للرئيس الى هبوط الاسواق بسبب ماعرف عنه من نظريات اقتصادية خيالية وانفاقه الكبير على المشروعات المبالغ في نفقاتها مثل اقامة صناعة وطنية للطائرات. وتحرك حبيبي لنزع سلاح منتقدي المحسوبية في قيادة الدولة باستبعاد ابنة سوهارتو وصديقه الحميم محمد (بوب) حسن. واستبعد ايضا هارتونو وزير الداخلية وصديق ابنة سوهارتو واستبدله بالجنرال سيروان حامد المسؤول العسكري الكبير في البرلمان وأحد الشخصيات الرئيسية في التحركات الرامية الى توجيه اتهامات لسوهارتو في وقت سابق من هذا الاسبوع. والتعيين الذي سيثير قلق المدافعين عن حقوق الانسان هو اسناد وزارة الاعلام الى الجنرال يونس يوسفيه, وارتبط يوسفيه كضابط صغير بجرائم القتل الغامضة لخمسة صحفيين استراليين كانوا يغطون الاضطرابات في تيمور الشرقية في عام 1975. وظهر حبيبي على شاشات التلفزيون بعد عشر ساعات من اداء اليمين وقال ان (المحن التي نواجهها الآن اختبارات تتطلب التسامح والعمل الجاد من كل الشعب حتي يمكن لبلادنا ان تجتاز بسرعة الازمة الاقتصادية والسياسية التي نواجهها) . وقال الزعيم الاسلامي امين رئيس الذي ساعد تهديده بمظاهرات (قوة الشعب) على اسقاط سوهارتو (76 عاما) بعد ثلاثة عقود في السلطة لرويترز انه محايد بشأن الحكومة الجديدة. وتوقع الا يكمل حبيبي (61 عاما) مدته في السلطة حتى عام 2003. وقال حبيبي الذي يتزعم ثاني اكبر جماعة اسلامية في اندونيسيا والتي تقول ان عدد اعضائها 28 مليون شخص (انني لا اؤيد ولا اعارض مجلس الوزراء, انني على الحياد) . وتطلع المحللون الى حبيبي كي يثبت للمتشككين في الداخل والخارج بأنه يتمتع بحرية التصرف وقادر على تحرير نفسه من ممارسات الفساد التي قوضت بشكل قاتل نمو اندونيسيا. ولم يظهر رد فعل فوري من جانب زعماء الطلاب الذين ادت مظاهراتهم الى تفجر اعمال الشعب الاسبوع الماضي والتي اودت بحياة 500 شخص في العاصمة وساعدت على اسقاط سوهارتو. وفي وقت سابق من الاسبوع احتل الاف من الطلاب مبنى البرلمان ولكنهم عادوا الى بيوتهم امس الاول بعد استقالة سوهارتو. ورحب البنك الدولي بالفريق الاقتصادي الحكومي الجديد وقال انه مستعد للتعاون معه على الفور مشيرا الى احتمال عودة موظفيه الان الى اندونيسيا. وهرب هؤلاء الموظفون خوفا على حياتهم بسبب اعمال الشغب في الاسبوع الماضي الى جانب الاف من الاجانب والاندونيسيين الاخرين. وقال دينيس دي تراي مدير البنك الدولي باندونيسيا (اعجبت بوجه عام بنوعية اختيار مجلس الوزراء الجديد وانني سعيد بوجه خاص للاختيارات الاوسع للفريق الاقتصادي) . واضاف ان (هذا الفريق الجديد يواجه تحديا كبيرا والبنك الدولي على استعداد لبدء التعاون معه على الفور) . وأردف قائلا انه مازال من المتعين توضيح عدد من النقاط (ولكن من المؤكد ان تعيين مجلس وزراء بهذه الكفاءة خطوة اولى مهمة جدا) . ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات