خلافات حادة بين اقطاب المعارضة السودانية على الجبهة الشرقية

قال تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية ان خلافات حادة تسود بين اقطاب المعارضة السودانية الشمالية والجنوبية في منطقتي منزه وقيسان اللتين استولت عليهما قوات التجمع الوطني الديمقراطي قبل حوالي العام مع بدء المواجهات مع القوات الحكومية في ولاية النيل الازرق على الحدود الشرقية مع اثيوبيا . واضاف التقرير ان المسؤولين في التحالف الوطني الذي يضم مقاتلي احزاب المعارضة الشمالية,لا يخفون استياءهم ازاء مقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق وهم حلفاؤهم في التجمع الذي تم تشكيله في اسمرة عام 1996 من اجل اسقاط نظام الفريق عمر البشير, في مؤشر يشير الى تصاعد الخلاف بين المعارضة الشمالية والجنوبية وصلت الى وصف قيادة قرنق من قوات التحالف بأنها (قيادة على ورق) وايضا مفاوضات نيروبي الاخيرة بانها مسرحية. ويقول مختار مبارك, المسؤول عن منطقة منزه التي تضم 21 قرية منتشرة فوق مساحة 1800 كيلومتر مربع ويسكنها قرابة 40 الف شخص, انهم ـ اي قوات قرنق ـ يسيئون معاملة السكان, وينهبونهم ويسرقونهم. ويتهم ادوب, وهو مدرس فر مع العشرات من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون الجنوبيون في جنوب منزه على ضفاف النيل, قوات جون قرنق بنهب مدرسته وحرق الكتب وتدمير الاثاث. وعلى المستوى العسكري, تسعى قوات التجمع الى تطويق مدينة الدمازين الاستراتيجية وسد الروصيرص الذي توجد فيه محطة تزود الخرطوم بالكهرباء, على بعد حوالي 500 كيلومتر من العاصمة. الا ان التنسيق يبدو صعبا بين اقطاب المعارضة التي يقود قواتها العسكرية رسميا العقيد جون قرنق. ويقول مغرب علي, الضابط الذي يقود قوات التحالف السودانية, الذراع المسلح للتحالف الوطني السوداني, في منطقة منزه, ان جون قرنق يقود العمليات على الورق. وكانت قوات التحالف السودانية اكدت في بيان انها شنت هجوما على القوات الحكومية في منقو, على بعد 20 كيلومترا من الروصيرص, حيث اكدت قتل ستة من عناصر الميليشيا الحكومية في حين قتل ثلاثة من عناصرها الاسبوع الماضي. اما المتمردون الجنوبيون فيقاتلون في منديبو, الى الجنوب الشرقي, على الحدود مع اثيوبيا. ويقول جمال علي التوم, ممثل منظمة امل ترست التي تقوم بجمع التبرعات لقوات المعارضة الشمالية, ان المتمردين قصفوا مواقعنا في احدى المرات. ويبدي مسؤولو التحالف الوطني السوداني, المتحدرون من شمال السودان الذي تدين اغلبية سكانه بالاسلام, ومن الاوساط النقابية اليسارية, قلقا ازاء مطالبة المتمردين الجنوبيين بادخال ولاية النيل الازرق ضمن ولايات الجنوب السودانية, التي يتحدر معظم سكانها من اصل افريقي ويدين معظمهم بالمسيحية. ويؤكد التوم ان النيل الازرق ليس جزءا من الجنوب. ويؤكد التوم ان ذلك سيشكل مشكلة في المستقبل مضيفا ان الجيش الشعبي ليس لديه حزب سياسي, ولا برنامج اجتماعي. اما المفاوضات بين المتمردين الجنوبيين والحكومة السودانية والتي عقدت اخيرا في نيروبي تحت رعاية الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد), فيصفها الشماليون بانها مسرحية. ويقول التوم نحن سعداء لعدم المشاركة فيها. وكانت هذه المفاوضات افضت الى الاعلان عن الاتفاق مبدئيا على تنظيم استفتاء على تقرير المصير في الجنوب مما يفتح المجال امام امكانية تقسيم السودان, وهو ما ترفضه احزاب المعارضة الشمالية.

تعليقات

تعليقات