الملك حسين يقوم بزيارة مفاجئة لمجلس النقابات ويطالب النقباء بدور تأهيلي وتعليمي ودعم العراق

فاجأ الملك حسين عاهل الاردن مجلس النقباء عصر امس الاول بزيارة مفاجئة لمجمع النقابات المهنية خلال اجتماع مجلس النقباء بعد ان قرأ في الصحف المحلية ان المجلس سيجتمع لبحث الترتيبات الخاصة بالزيارة التي سيقوم بها العاهل الاردني للنقابات المهنية . هذه الزيارة نزعت فتيل الازمة التي كانت تشتد حينا وتتراجع حينا بين الحكومة والنقابات حيث كانت الحكومة تلوح بين الحين والاخر باصدار قانون جديد للنقابات يلغي الزامية العضوية في النقابات. الملك حسين اكد على ضرورة ان تركز النقابات في اعمالها وبرامجها على الجانب المهني الذي يعني برفع سوية المهنة واصحابها قبل كل شىء كما تنص على ذلك قوانين النقابات ولوائحها الداخلية مشيرا إلى ان من واجب النقابات ايضا استقطاب كفاءات كل المنتسبين اليها وتمكين هذه الكفاءات من المشاركة في اختيار قياداتها وصنع القرارات المتعلقة باوضاعهم ومستقبلهم المهني والوظيفي معربا عن امله بان تكون هذه النقابات بمثابة مؤسسات للتعليم والتأهيل والتدريب المهني التي تهيىء للاجيال المقبلة للنهوض بمسؤولياتهم كل ضمن اختصاصه. واكد الملك حسين على ان السلام بالنسبة للاردن خيار استراتيجي وعالمي في الوقت نفسه, وانه لابد من اخذ العبر والدروس من المعاناة التي عشناها خلال العقود الخمسة الماضية والحروب التي خاضتها الامة. واشار إلى ان الاردن شارك في هذه الحروب انطلاقا من التزامه القومي وحرصه على النهوض بواجبه تجاه امنه وضمن اقصى طاقاته وامكانياته. وجدد الملك حسين وقوف الاردن إلى جانب الاشقاء الفلسطينيين مؤكدا انه سيستمر في هذا الموقف حتى يتمكنوا من نيل حقوقهم على ترابهم الوطني. واعرب عن ارتياحه لالتزام الادارة الامريكية بتحقيق السلام في المنطقة على اساس من قراري 242 و338 بما في ذلك مبدأ الارض مقابل السلام. وحول معاناة الشعب العراقي قال ان الشعب العراقي العربي وقف معنا على الدوام يستحق منا كل الاهتمام ونحن في الاردن نعمل ضمن اقصى طاقاتنا من خلال الاتصال بالولايات المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن من اجل رفع الحصار عن هذا الشعب الشقيق ووضع حد لمعاناته, مذكرا بان مسألة احتلال الكويت كانت بالنسبة للامة كارثة مازالت تعاني من تبعاتها. ودعا الملك حسين إلى العمل الجاد البناء والثقة بالمستقبل والتعامل مع معطيات الواقع بوعي ومسؤولية وبعد عن السوداوية وجلل الذات والانتقاص من الانجازات الكبيرة التي حققها الوطن. (البيان) سألت عددا من النقباء حول ما دار في هذا الاجتماع استمر حوالي ساعتين و35 دقيقة. المهندس حسني ابوغيدا نقيب المهندسين ورئيس مجلس النقباء في هذه الدورة قال ان الملك حسين اكد للنقباء بان موضوع دستورية النقابات المهنية أو ايجاد قوانين لها لالغاء دورها العام امر غير وارد على الاطلاق وبحكم المنتهي. المحامي حسين مجلي قال ان الملك حسين استجاب مشكورا لطلب النقباء بالافراج عن نقيب المهندسين السابق ليث شبيلات مشيرا إلى انه استعرض امام الملك دور النقابات المهني والعام. باسم الدجاني نقيب الاطباء وصف الحوار مع الحسين بالايجابي والصريح وقال انه تحدث معنا بصراحة وتحدثنا معه بنفس الصراحة. واضاف ان النقباء وضعوا الملك حسين بصورة وضع النقابات ورؤيتها للمجتمع وهمومها المهنية وطلب النقباء الا تكون الحكومة سيفا مسلطا على رقابنا وكذلك بينوا علاقة النقابات بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. سيف الشريف نقيب الصحفيين قال انه اثار اربع نقاط امام الملك حسين النقطة الاولى كانت بشأن قانون المطبوعات والنشر حيث طالب الشريف بالا تؤثر أي تعديلات على هامش الحريات وان يكون هناك ضوابط للحرية المسؤولة وطالبت ان تكون النقابة شريكا في جميع مراحل صياغة مشروع القانون حين اعداده وقد اوعز الملك لرئيس الوزراء باشراك النقابة في مراحل اعداد القانون. اما النقطة الثانية وكما قال الشريف فقد تمنينا عليه التلطف باصدار عفو عام عن جميع قضايا المطبوعات والنشر المنظورة امام المحاكم خاصة وان هناك حديثا عن قانون جديد ووعد الملك حسين بدراسة الامر. اما النقطة الثالثة فكانت انني اثرت موضوع ارض النقابة حيث تفاجأ الملك حسين بان الارض التي امر بمنحها للنقابة لم تسلم حتى الان وامر بتصويب هذا الامر خلال ايام. وكانت النقطة الرابعة موضوع علاوات الزملاء في وكالة الانباء الاردنية وطلب الملك حسين تقديم هذا الامر من خلال مذكرة شاملة لمطالب النقابات المهنية. عبدالجبار ابوغربية ممثل رابطة الكتاب في الاجتماع قال انه اكد امام الملك حسين على ضرورة تعزيز الحريات خاصة للكتاب وتشجيع الرأي والرأى الاخر فرد عليه الملك حسين بالقول هل حبسنا كاتبا واحدا؟ عمان ـ خليل خرمة

تعليقات

تعليقات