البرلمان الكويتي يرفض تمرير مشروع قانون يسمح بمداهمة المنازل بحثا عن أسلحة

رفض مجلس الامة (البرلمان) الكويتي مشروع قانون تقدمت به الحكومة يسمح بمداهمة المنازل بحثا عن اسلحة وذخائر بحوزة الافراد وذلك في جلسة امس التي شهدت اتهامات رد عليها النواب, تتعلق بذمتهم المالية . تزامن ذلك مع تهافت بالكويت على شراء اسطوانات الغاز تحسبا لرفع سعر المحروقات الذي اقره البرلمان مؤخرا. في هذه الاثناء دعا ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله الصباح الى عدم الانشغال عن القضايا الكبرى للكويت بما هو دونها اهمية واقل خطرا وشدد الشيخ سعد الذي كان يتحدث في حفل لتخريج طلبة جامعة الكويت على ان النفط وحده لا يبني الحضارة ولا يضمن السيادة والاستقلال وان ما يضمن ذلك هو الانسان المؤهل للعطاء وخوض معارك التنافس والتفوق. ونبه الى ضرورة العمل على تثبيت الفهم الصحيح للاسلام باعتباره دعوة عالمية للخير ونظاما انسانيا موجها للناس ويدعو للحق ويقيم العدل. ودعا الخريجين الى تقبل الاختلاف بالرأي, مؤكدا ان الاجتهادات ليست خطأ وان الخطأ هو ضيق الصدر بالآخرين وتحويل التنافس المشروع الى سبب للتفرق والتشرذم وافتعال الخصومات. وعلى صعيد مجلس الامة اتهم عدد من النواب الامانة العامة للمجلس بتسريب معلومات للصحف حول مبالغ مالية لا تزال في ذمتهم بعد ان حصلوا عليها كبدلات سفر لمهمات خارجية لم تنفذ, واعتبروا ان الهدف هو المساس بسمعتهم لاهداف سياسية. وتصدى ثلاثة اعضاء هم طلال السعيد ومفرج نهار وغنام الجمهور للاتهامات المثارة, فأكد السعيد انه لم يتلق اية مطالبة, وعتب على الرئاسة والامانة العامة قائلا (عندكم مكافأتي اخصموا منها اي مبالغ مستحقة ولكن التشويه لا يجوز) واكد انه ليس مدينا بدينار واحد للمجلس وان الاتهام يستهدف النيل منه في الانتخابات. وابرز الجمهور نسخة من شيك بمبلغ الفي دينار اعاده للامانة العامة ولم يصرفه ويتعلق باحدى المهمات التي كان من المقرر ان يشارك فيها وألغيت. وانبرى رئيس المجلس احمد السعدون للدفاع عن النواب بعد ان شهد المجلس تراشقا بين النواب مفرج نهار من جهة وعبدالله النيباري وسامي المنيس من جهة اخرى. واكد السعدون ان نائبا واحدا لم يرفض السداد وان هذه الالتزامات يجري حصرها في الحساب الختامي للمجلس. وفي الجلسة اقر المجلس ــ في المداولة الثانية ــ مشروع القانون بتأسيس الشركة الدولية للاجارة ولكنه رفض مشروع قانون من الحكومة في شأن اجراءات التفتيش الخاصة بضبط الاسلحة والذخائر وقاد السعدون حملة مناهضة للمشروع الذي قال انه (يتنافى شرعا ودستورا مع حرمة المساكن) . وأرجأ المجلس النظر في قانون الجامعة لمدة ثلاثة اسابيع بناء على طلب من الحكومة ونجح السعدون في تحويل قناعات كثير من النواب نحو رفض مشروع قانون قدمته الحكومة يرمي الى التفتيش عن الاسلحة في المنزل حيث وصفه بأنه لا يتواءم والشريعة الاسلامية وغير دستوري واستشهد بعبارات اطلقها محمد شرار حين كان نائبا في المجلس الماضي والتي اشار فيها الى انه يجب الا نكافىء الحكومة على تقاعسها في التمديد لقانون التفتيش عن الاسلحة, ورأى السعدون ان هناك نصوصا مطلقة لوزير الداخلية تحظر حمل الاسلحة. على صعيد آخر اوقفت شركة البترول الوطنية الكويتية اعتبارا من يوم الاربعاء الماضي بيع كوبونات البنزين بنوعيها, تحسبا لاقرار زيادة اسعار المحروقات عملا بتوصية المجلس الاعلى للبترول بنسبة تتراوح بين 40 و50%. ويأتي قرار الايقاف في ظل ترتيبات احترازية تتخذها الشركة للتصرف حيال كوبونات البنزين التي توجد بحوزة الكويتيين مندوبي العديد من الجهات والمؤسسات الرسمية والاهلية في الكويت. وفي ردة فعل سريعة تجاه الاقرار الوشيك لزيادة اسعار المحروقات فان حركة غير عادية اتسمت بها مراكز توزيع اسطوانات الغاز المنزلي حيث انه من المقرر ان تشمل الزيادة المقترحة اسعار الاسطوانات لترتفع من 500 فلس الى 750 فلسا وكذلك الديزل والكيروسين اللذين سيرتفع سعرهما بحدود 38%. وذكرت مصادر انه من بين حوالي 900 الف برميل تنتجها الكويت يوميا من المنتجات البترولية المكررة لا تتجاوز نسبة ما يتم تسويقه محليا الـ 10 ــ 11% في حين يتم تسويق باقي الانتاج عالميا. ويأتي قرار زيادة اسعار المحروقات في محاولة للحد من تأثير انعكاس انخفاض اسعار النفط العالمية على الموازنة العامة للبلاد. وكانت البترول الوطنية الكويتية قد بلغت مبيعاتها من التسويق المحلي لمنتجاتها المكررة في العام 96/1997 حوالي 6.376 ملايين دينار وقدرت بعض المصادر حجم ما تستهلكه الكويت يوميا من المحروقات بما يزيد على سبعة ملايين لتر. الكويت ـ انور الياسين

تعليقات

تعليقات