في رسالة مفتوحة يوجهها مبارك وشيراك في باريس: مصر وفرنسا تطالبان نتانياهو بتطبيق كامل لاتفاقيات أوسلو

تستحوذ اجواء التوتر وثورة الغضب الفلسطينية في الاراضي المحتلة والعرقلة الاسرائيلية لاستئناف مسيرة السلام وفقا للشرعية الدولية على اهتمامات واجواء قمة باريس المصرية الفرنسية التي تبدأ اليوم الاثنين في قصر الاليزيه بين الرئيسين المصري حسني مبارك والفرنسي جاك شيراك . وفي ظل استعراض الزعيمين الشامل للتطورات الاخيرة في العملية السلمية وسط تضاؤل فرص نجاح قمة واشنطن نهاية هذا الاسبوع في حال انعقادها تترقب الاوساط السياسية ان توجه قمة باريس رسالة مفتوحة الى الاطراف المعنية والمشاركة في عملية السلام والتي تسعى الى انقاذها من الوصول الى طريق مسدود. ويتوقع ان تتضمن الرسالة مبادرة مصرية فرنسية جديدة تؤكد في مضمونها على رفض مطلق لسياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي تهدف الى نسف عملية السلام والتمسك بالتنفيذ الكامل ودون تحريف لاتفاقيات اوسلو وترجمة المبادرة الامريكية القاضية بالانسحاب الاسرائيلي من مساحة 13.1% من الضفة الغربية الى برنامج عملي. ومن المقرر ايضا ان يوجه الجانبان المصري والفرنسي في ختام اعمال القمة تحذيرا شديد اللهجة من خطورة تفجر اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية ووعورة الطريق الذي يسلكه رئيس حكومة الليكود على مستقبل السلام في الشرق الاوسط. ويتبادل مبارك وشيراك استعراضا للتقارير التي تمثل حصيلة الاتصالات واللقاءات العربية والاوروبية والامريكية التي جرت في الفترة الاخيرة وصبت كلها في محاولة انقاذ مسيرة السلام. وهناك حلقات اخرى سوف تكون محل بحث يأتي في المقدمة منها ملف العراق والصعوبات التي تواجهها عملية السلام ودفع العقوبات الشاملة المفروضة على بغداد والتي اشرفت على دخولها العام التاسع على التوالي خاصة وان فرنسا مصنفة من الدول الاوروبية معتدلة المواقف والمؤيدة لرفع العقوبات عن العراق تخفيفا للضغوط الواقعة على الشعب العراقي. كما يبحث مبارك وشيراك في ملف لوكيربي التي تعد احد الملفات الدائمة على جدول اعمال لقاءات مبارك والقادة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا, وذلك في ضوء تأكيد مصر على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على الجماهيرية الليبية. وعلى صعيد العلاقات الثنائية يعكس قرار مبارك بضم 25 من رجال الاعمال المصريين الى وفده المصاحب له في زيارته لفرنسا رغبة مصرية في تطوير علاقات التعاون الاقتصادي, ودفع عجلة الاستثمارات الفرنسية الى مصر في مختلف المجالات وزيادة الجرعات التصديرية للسلع والمنتجات المصرية الى فرنسا اضافة الى تناول بحث العقبات التي تواجه توقيع اتفاق الشراكة المصرية الاوروبية. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات