زيادة الجرائم وحيازة الكلاشينكوف والصواريخ: البرلمان الكويتي قرر فتح ملف الأسلحة الشائك

بدأ مجلس الامة الكويتي امس فتح احد الملفات الشائكة بمناقشة تقرير للجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية بشأن اجراءات التفتيش الخاصة بضبط الاسلحة والمفرقعات المحظورة . وخلال مناقشات المجلس امس تطرق النواب الى قانون علاوة اولاد المتقاعدين, فيما حذر النائب وليد الجري من توصية برفع اسعار البنزين. واعلنت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية خلال الجلس عن انجاز مشروع توظيف الكويتيين في القطاع الخاصة. وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية والدفاع النائب فهد الميع انه كان من المعارضين لهذا القانون عند عرضه على مجلس ,92 ثم جاءت موافقته عليه عند عرضه على المجلس للمرة الثالثة نتيجة تعدد الجرائم التي استخدم مرتكبوها اسلحة من مخلفات الغزو العراقي, مشيرا الى ان هناك العديد من المواطنين مازالوا يقتنون انواعا خطيرة ومحظورة من الاسلحة مثل الكلاشينكوف والـ (آر.بي.جيه) وغيرها من المدافع الرشاشة والبنادق والمسدسات, مما يشكل ظاهرة خطيرة على امن الوطن والمواطنين, ويشجع اصحاب الاستعداد الاجرامي على الخروج على القانون والعبث بأمن المجتمع واستقراره. واضاف النائب الميع ان قانون جمع السلاح فرصة لكل من يقتني مثل هذه الاسلحة لتسليمها للحكومة دون مساءلة قانونية. واشار الى ثلاثة ضوابط وضعتها لجنة الشؤون الداخلية والدفاع لمنع اساءة استخدام هذا القانون من قبل الجهة المسؤولة عن التنفيذ, وهي كما يلي: ــ الا يكون التفتيش على السلاح داخل المنازل بطريقة عشوائية وهمجية, بل يكون هناك احترام لأهل الدار ومراعاة لحرمة البيوت. ــ ان يتم التفتيش بمعرفة اناس مؤهلين وذوي كفاءة ومشهود لهم بالخلق القويم والالمام بالعادات والتقاليد الكويتية. ــ ان يكون الاذن بالتفتيش صادرا عن النائب العام, مع مراعاة الدقة المتناهية في استقاء المعلومات وعدم تسريبها والحفاظ على حقوق المواطنين واحترام حرياتهم الشخصية. مماطلة واعاقة من جانبه اعرب النائب الدكتور حسن جوهر عن اسفه الشديد لبقاء مشروع القانون الحكومي في شأن الاسلحة في ادراج مجلس الامة لسنوات عدة مشيرا الى ان ذلك تم بسبب (المماطلة والاعاقة لأغراض بالية وتعصب) . واضاف ان هذا الوضع وجمود عمليات مصادرة الاسلحة غير المرخصة (ادى الى تفشي ظواهر مخلة بالامن والسلامة) . وذكر جوهر ان من المهم الخروج بلوائح تنفيذية تعتمد على مصادر المعلومات, مشيرا الى ان (لدى الحكومة خبرة لأكثر من سبع سنوات وان ارادت فان تنفيذ القانون لن يكون صعبا) . وحض على التعاون الايجابي بين السلطتين (لوقف الجرائم التي يمكن ان يستخدم فيها السلاح المحظور) . طالبا قيام (اجراءات عادلة وبمساواة واخضاع كل المخالفات لسلطة القانون من دون نظر او حساب للانتماءات (والتوزيع الجغرافي للمناطق) . وبدوره اكد امين سر مجلس الامة النائب بدر الجيعان ان المشروع (حساس جدا) مشيرا الى التقاليد والاعراف التي تطبق في الاعراس والاحتفالات من عمليات اطلاق للنار (تعبيرا عن الفرح والغبطة) . غير انه قال (هناك حوادث كثيرة شهدتها البلاد ووقعت في هذه المناسبات) مؤكدا انه (مع تطبيق القانون اذ لابد من ترخيص الاسلحة) . واضاف لقد خلف (الغزو الغاشم وراءه اسلحة تفوق الشعب الكويتي عددا وبعض البيوت تحتفظ بمدافع هاون ورشاشات ثقيلة مع ذخيرتها) مشيرا الى ان النواب (مع انهاء المشكلة ومع تسهيل الاجراءات) . وعن اسباب التأخير في اقرار القانون قال (الامر يعتمد على فرق التفتيش وعلى اخلاقياتهم وتدريباتهم الفنية في اقتحام هذه البيوت اذ توجد حساسية من دهم البيوت الخاصة) محذرا من مشكلة اخرى تنجم عن تطبيق القانون وتتمثل بحساسية الاسر وقال (نحن مع تفتيش المزارع والقسائم الصناعية وغيرها اما البيوت فلابد من ضمانات لعمليات تفتيشها بشكل لائق) . وعلى صعيد آخر وبالنسبة لقانون علاوة اولاد المتقاعدين, اشار النائب احمد النصار الى ان اللجنة المالية قدمت تقريرها بهذا الشأن حيث ابدت موافقتها على صرف العلاوة لأسباب صحية او بعد الزواج لأول مرة, في حين رفض النائب العدوة توجه اللجنة المالية مشيرا الى انه لم يأت بجديد وكان الاولى بها الالتفات الى هذه الفئة وانصافها, خاصة انهم لا يطلبون اكثر من حقوقهم اسوة بزملائهم السابقين. وقال العدوة ان هذه العلاوة لن تكلف الدولة اكثر من خمسة ملايين دينار مما يدحض الاعذار الواهية التي طرحتها اللجنة المالية خاصة ما يتعلق بكونها تؤدي الى زيادة عجز الميزانية, فالمبلغ لا يكاد يعادل خسارة صفقة من صفقات مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي تدخل في مغامرات مالية تكبدها خسائر طائلة ثم تتعذر بالسوق, برغم ان هذه الخسائر بلغت في العام الماضي مليار دولار. توصية خطرة على صعيد آخر, اعتبر النائب وليد الجري توصية المجلس الاعلى للبترول برفع اسعار البنزين بأنها (خطيرة) مشيرا الى ان الحكومة (لم تكلف نفسها دراسة ابعاد هذه الزيادة فضلا عن انها استبقت مثل هذه الخطوات قبل ان تقدم برنامجها) . واضاف: (كيف يمكن اتخاذ مثل هذه الاجراءات قبل اعداد البرنامج الحكومي المطلوب حتى تستكمل الحكومة وضعها الدستوري امام مجلس الامة) . واكد الجري على (تصليب المواقف النيابية) , بمواجهة اي اجراءات (تضيف اعباء جديدة على ذوي الدخول المحدودة) . من جانب آخر ايد الجري حرية الصحافة فيما تنشر من معلومات حول الجلسات السرية, قائلا: ان لدى الصحافة رغبتها وسعيها الدائم وراء الخبر مشيرا الى ان المسؤولية تقع على عاتق مسربي الاخبار. وحول الدعوة لاحالة الصحف التي تنشر الجلسات السرية الى النيابة قال: نحن مع القانون ومن دون اي قيود مع الحريات للصحافة او المواطنين. من جانب آخر اعلن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب احمد النصار انجاز مشروع توظيف الكويتيين في القطاع الخاص. واكد ان اللجنة المالية باشرت بتخفيض الموازنة العامة للهيئات المستقلة, واضاف ان اللجنة بصدد اعداد تقرير عن مشروع قانون توظيف الكويتيين في القطاع الخاص والذي اقره مجلس الامة في مداولته الاولى, غير ان خلافا على ثلاث مواد فيه دفع السلطتين لاعادته الى اللجنة في محاولة للاتفاق عليها. واوضح النصار ان اللجنة عرضت المواد محل الخلاف واوضحت رأيها في التقرير, مشيرا الى انها تتناول وضع العلاوة الاجتماعية, اذ ان الحكومة ترى تحديد العلاوة بقرار من مجلس الخدمة المدنية, في حين يصر الاعضاء على ابقائها ضمن مواد المشروع, اما التعديل الآخر فيتعلق بآلية اعلان الوظائف, حيث حددت الحكومة الوسائل السمعية والبصرية للاعلان, بينما اقترح المجلس ان يكون الاعلان في صحيفتين يوميتين. فيما يتركز التعديل الثالث على تجهيز اللائحة التنفيذية للقانون في ثلاثة اشهر فقط, وليس اكثر من ذلك كما تريد الحكومة. واكد ان المجلس والحكومة اتفقا على تشغيل الموظفين قبل التجنيد, وفي حال التحاقهم بالخدمة الالزامية فانهم يتقاضون 80% من رواتبهم, مبينا ان التعيين في القطاع الحكومي لنقل خدماتهم الى الخاص كخطوة لاحلال العمالة الوطنية بدلا من الوافدة. وينتظر ان يدرس التقرير في الجلسة الاستثنائية من الاسبوع المقبل. وقال النصار ان اللجنة خصصت ثلاث جلسات اسبوعية الاحد, الاثنين, الاربعاء, لانجاز الموازنات في موعدها الرسمي, وكشف عن عزم اللجنة اجراء تخفيضات على الموازنات, موضحا ان الهيئات التي استضافتها اللجنة الاربعاء الماضي, اخطرت برغبة اللجنة في التخفيض فأبدت ترحيبا على ان يشمل جميع البنود باستثناء الباب الاول الذي يتعلق برواتب واجور العاملين. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات