مؤسسات اسرائيلية تلح في الطلب والقاهرة تصر على الرفض، مصر: اسرائيل لن تكون البديل لعمالتنا في الخارج 12 الف مصري زاروا تل ابيب و4 آلاف تزوجوا يهوديات

رفضت الشعبة العامة لشركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج الاستجابة لمطالب بعض المؤسسات الاسرائيلية وأصحاب الأعمال من القطاع الخاص بشأن إمداد اسرائيل بعمالة مصرية ماهرة في مجالات الزراعة والبناء والتشييد حيث أصرت الشعبة على الرفض رغم الإلحاح الاسرائيلي في الطلب. فيما أكد وزير القوى العاملة المصري احمد العماوي ان الوزارة ستقوم بإلغاء الترخيص الممنوح لاية شركة عمالة تلحق عمالا بالعمل في اسرائيل. وأكد اللواء محمد أبو المجد رئيس الشعبة رفضه القاطع لامداد اسرائيل بأي عامل مصري حتى ولو عادت العمالة الموجودة في الدول العربية بالكامل وذلك بسبب اصرار اسرائيل على وأد كافة المساعي المبذولة لاعادة الحياة الى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين والتعنت الواضح الذي يمارسه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مشيرا الى أن بعض المؤسسات الاسرائيلية تصورت ان انخفاض الطلب على العمالة المصرية في بعض الأسواق العربية سيكون دافعا للموافقة على العروض الاسرائيلية المشبوهة, ومؤكد ان الهدف من هذه المطالب سياسي أكثر منه اقتصادي بحيث يتم احداث شرخ في حائط الصد المتمثل في الرغبة الشعبية بعدم التطبيع مع اسرائيل في اي مجال قبل وصول قطار السلام الى محطته الأخيرة. ونفى رئيس شعبة شركات إلحاق العمالة ان تكون اية شركة من الشركات التابعة للغرفة وعددها 385 شركة قد قامت بالحاق اي عامل للعمل داخل اسرائيل مؤكدا ان جميع المصريين المتواجدين في اسرائيل دخلوا بتأشيرات سياحية حيث تؤكد تقارير المنافذ البرية والجوية ان حوالي 2400 شاب مصري كانوت يدخلون اسرائيل شهريا بتأشيرات سياحية وكان يتخلف بعضهم عن العودة والبقاء هناك للعمل في عدد من المزارع النائية او مشروعات البناء والتشييد او حتى على المقاهي داخل تل أبيب مما أوحى الى تزايد أعداد المصريين الموجودين في اسرائيل الى حوالي 12 الف شخص حسب التقارير الصادرة عن جهات اسرائيلية ووجود اكثر من 4 آلاف حالة زواج بين الشباب المصري والاسرائيليات, وأشار الى أن عدد المصريين المسافرين لاسرائيل تقلص الى حد كبير منذ بداية عام 97 وحتى اختفى تماما بعد تشديد الاجراءات الأمنية وسقوط عدد كبير من جواسيس اسرائيل بالقاهرة. وقال أبو المجد ان الشباب المتواجد في اسرائيل يتعرض لوسائل اغراء متعددة سواء بالمال او بالوظيفة او بالجنس وذلك تحت اشراف جهاز الموساد الاسرائيلي الذي يرغب في تجديد شباب جواسيسه بمصر بعد تساقط اعداد كبيرة منهم خلال العامين الماضيين وبعضهم كان ممن سافر للعمل باسرائيل من خلال التأشيرات السياحية. أما العميد عبد الجليل مجاهد رئيس الشعبة الفرعية بالقاهرة فيرى ان اصرار اسرائيل على الاستعانة بالعمالة المصرية له مجموعة من الأهداف السياسية لانها ليست في حاجة الى أيدي عاملة بعد تزايد هجرة يهود روسيا اليها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي وتساءل بدهشة اذا كانت اسرائيل في حاجة الى أيدي عاملة أجنبية فلماذا منعت الفلسطينيين من العمل داخلها رغم أنهم يقومون بأعمال شاقة للغاية ولأوقات طويلة ويحصلون على أجور تعادل 30% من الاجر الذي يحصل عليه العامل الاسرائيلي. وفي تصريحات لــ (البيان) أكد احمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة المصري ان الوزارة ستقوم بالغاء الترخيص الممنوح لاية شركة من شركات إلحاق العمالة يثبت تورطها في الحاق اي عامل للعمل داخل اسرائيل مؤكدا ان هذه القضية تتعلق بالأمن القومي وتنطلق من الثوابت المصرية التي جسدها عمال مصر برفضهم التطبيع مع اتحاد العمال الاسرائيلي الا بعد حسم مفاوضات السلام. وقال العماوي ان الدول العربية لها الحق في تنظيم اسواق العمل داخلها بالشكل الذي يتناسب مع مصالحها ويخدم خطط وأهداف التنمية بها مشيرا الى أن الوزارة تقوم حاليا بمساعي جادة لفتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية في افريقيا وبعض دول جنوب شرق آسيا واستراليا وبعض دول أمريكا اللاتينية والدول الاسكندنافية. وأضاف العماوي أنه تم خلال العام الماضي توفير 92 الف و448 فرصة عمل جديدة بالخارج منها 11 الفا و217 فرصة عن طريق الوزارة و4467 فرصة عن طريق شركات إلحاق العمالة و76 الف فرصة بالجهود الفردية للباحثين عن فرصة عمل أو أقاربهم بالخارج. القاهرة ــ محمد عبد الجواد

تعليقات

تعليقات