عريقات: واشنطن لا تتفاوض باسمنا نتانياهو اقترح على اولبرايت انسحابا يتجاوز تسعة بالمائة

عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماعه مساء امس الاول مع وزيرة الخارجية الامريكي مادلين اولبرايت في واشنطن, اقتراحا بانسحاب اسرائيلي من الاراضى الفلسطينية يقدر بتسعة في المائة غير ان الاجتماع الذي استمر حوالي الساعة ونصف الساعة لم ينجح في ازالة الخلافات في الوقت الذي استمرت فيه حرب التصريحات بين المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن اعادة الانتشار مما دفع بكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات بالقول لسنا في سوق للمساومة وان واشنطن لا تتفاوض باسم الفلسطينيين. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اقترح على وزيرة الخارجية الامريكية انسحابا عسكريا اسرائيليا من الضفة الغربية يفوق التسعة في المئة. ونقلت الاذاعة عن اعضاء في الوفد الاسرائيلي ان نتانياهو اقترح خلال اجتماعه مع أولبرايت في واشنطن انسحابا بنسبة 9 في المئة على ان يليه انسحاب اخر لم يحدد حجمه انما يفترض ان يبلغ 2 في المئة. واوضحت الاذاعة ان نتانياهو اكد مجددا لاولبرايت ان الاقتراح الأمربكي بالانسحاب من 13,1 في المئة (غير مقبول) . واضافت الاذاعة ان نتانياهو قال ايضا ان الانسحاب العسكري الذي يفترض ان يحصل منتصف سنة 1999 بموجب اتفاقات الحكم الذاتي يتعين الا يتجاوز حجمه 0,5 في المئة من أراضي الضفة الغربية. وتابعت الاذاعة أن نتانياهو وأولبرايت اختلفا على الشروط التي يضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي على الفلسطينيين لتنفيذ هذه الانسحابات. ورفضت أولبرايت خصوصا اشتراط اسرائيل على السلطة الفلسطينية تسليمها فلسطينيين نفذوا عمليات ضد الدولة العبرية. وأشارت الاذاعة الى أن أولبرايت أيدت نتانياهو في أن على المجلس الوطني الفلسطيني انهاء الاجراءات القانونية لتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني وأن يحذف منها نهائيا كل المواد الداعية الى القضاء على اسرائيل. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان واشنطن قامت بخطوات استثنائية من أجل تلبية مطالب اسرائيل وبذلت جهودها من أجل أن تنفذ مطلب نتنياهو بالدخول فى مفاوضات الوضع النهائى بصورة معجلة . وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان واشنطن قامت بخطوات استثنائية من اجل تلبية اسرائيل وبذلت جهودها من اجل ان تنفذ مطلب نتانياهو بالدخول في مفاوضات الوضع النهائي بصورة معجلة. واستمرارا لحرب التصريحات نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ان تكون الادارة الامريكية تتفاوض مع الاسرائيليين نيابة عن الفلسطينيين . وفى الوقت نفسه استمر المسؤولون الاسرائيليون فى اطلاق التصريحات المتناقضة حول نتائج اجتماعات رئيس وزرائهم مع وزيرة الخارجية الامريكية وحول حجم المرحلة الثانية من اعادة الانتشار . ففيما نسبت الاذاعة الاسرائيلية المسموعة هنا اليوم الى مصدر سياسى اسرائيلى رفيع المستوى قوله ان الاقتراح المتبلور حاليا ينص على ان تقسم المرحلة الثانية الى قسمين بحيث تنسحب اسرائيل من 9 بالمائة اولا على ان يحدد حجم الانسحاب الاخر فيما بعد واكد سكرتير الحكومة الاسرائيلية دانى نافيه الذى يرافق نتانياهو فى زيارته الحالية للولايات المتحدة انه ليست هناك موافقة على حجم المرحلة الثانية ولا على فكرة تجزئتها او ايداع مناطق لدى الادارة الامريكية . وقال المصدر السياسى الاسرائيلى انه بالنسبه للمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار فان اسرائيل تطالب بان تكون صغيرة للغاية بحيث لاتتجاوز 05ر0 بالمائة . وواصل نافيه تحديه للولايات المتحدة قائلا( لا احد فى واشنطن يستطيع ان يوهم نفسه بانه يستطيع ان يملى على اسرائيل اى موقف فيما يتعلق بالامور التى تتعارض مع مصالح اسرائيل) . وفى هذا السياق قال نتانياهو فى تصريح باللغة العبرية اذيع صباح امس انه (لايمكن للادارة الامريكية ان ترسم الخرائط لنا) . وزعم نتنياهو ان بعض الجنرالات الامريكيين الذين تجولوا فى الضفة الغربية قالوا له(لاتعط ولا مليمترا واحدا) . وساهم وزير البنى التحتية الاسرائيلى ارييل شارون ضمن جوقة المتشددين فقال ان اسرائيل لاتستطيع التخلى عن واحد بالمائة فهى منطقة محطات انذار لاسرائيل فى المنطقة الشرقية . واضاف شارون الموجود فى الولايات المتحدة منذ اسبوع ان نسبة الاثنين بالمائة تعنى السيطرة على مصادر المياه الحيوية لاسرائيل (ولايمكن منح عرفات السيطرة على المياه) . وانتقد رئيس وزرائه نتانياهو لانه يلمح (حسب قول شارون) الى الولايات المتحدة بانه مستعد للانسحاب من اكثر من تسعة بالمائة . وعلق الدكتور صائب عريقات على هذه التصريحات قائلا(لسنا فى سوق للمساومة وعلى نتانياهو ان يدرك انه اذا اراد السلام فعليه ان ينسحب من جميع الاراضى المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية) . واكد عريقات ان نتانياهو يحاول تعطيل المبادرة الامريكية وايجاد الذرائع لذلك وقال ان حجم المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ستقررها لجنة فلسطينية اسرائيلية مشتركة استنادا الى الجدول الزمنى الوارد فى رسالة وزير الخارجية الامريكى السابق وارن كريستوفر.الوكالات

تعليقات

تعليقات