الرئيس الفلسطيني: لسنا لاجئين بل شعب عريق من أمة عريقة

اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان قضية الشعب الفلسطينى الان هى السيادة والحرية وقال ان الوطن اكثر من حجر وشجر وفضاء وبحر انه السيادة والحرية وهو الدخول فى النسيج الدولي . واضاف الرئيس عرفات فى كلمة وجهها امس بمناسبة احياء الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين (اننا لسنا ضيوفا على هذا العالم بل نحن شركاء فيه ولن تتحقق هذه الشراكة ما لم يكن لنا وطن كالاوطان يرفل بأسباب السيادة الوطنية ورموزها وعلاماتها كافة) . وقال ان ما من شعب تعرض للتنكيل مثلما تعرض له الشعب الفلسطيني ولكنه بقي صابرا متحملا للاذى مشدودا الى قدس الاقداس عاصمة الروح وعاصمة الوطن مؤكدا ان الفلسطينيين ليسوا مجرد لاجئين يطلبون الشفقة والاحسان بل هم شعب عريق ينتمى الى امة عريقه يدق جدران الاحزان المعتمة ولايمكن للعالم الا ان يصغى للحقوق الفلسطينية. واوضح ان شلال الدم الذى بذله الشعب الفلسطينى لم يكن ليوقظ العالم من سباته لولا عدالة قضيته مشيرا الى محاولات المحتلين تغييب وجه فلسطين وانكار وجود الفلسطينيين ولكن الفلسطينيين كانوا ينبثقون دائما من قلب الارض والمعاناة والالم فى عناد اسطوري بالاصرار على البقاء. (ها هو نصف قرن من الجراح والالم ينطبق على تاريخنا الحديث فيصنع دائرة مشتعلة أمام أنظار كوكبنا البشري هذا, فاذا بالنكبة تخرجنا من بيوتنا وتفرق شعبنا في شعاب الارض واذا بالمؤرخين يبحثون فلا يجدون شعبا تعرض للتنكيل مثل شعبنا ولكنه بقي صابرا مقاوما متحملا الاذى مشدودا الى قدس الاقداس عاصمة الروح وعاصمة الوطن) . (ان شعلة الايمان التي ظلت مضيئة في روح هذا الشعب, الايمان بالحق والعودة وبناء الدولة الفلسطينيه المستقلة. (ان نظرة عابرة الى المشهد العالمي خلال سنوات النكبة الاولى ونظرة الى المشهد العالمي المعاصر تكشفان كم من المياه جرت في انهار فلسطين وكيف تطور الوضع الدولي. فلسنا مجرد لاجئين يطلبون الشفقة والاحسان, بل نحن شعب عريق ينتمي الى امة عريقة يدق جدران الاحزان المعتمة ولا يملك العالم الا ان يصغى. ولا نكتفي باصغاء العالم بل ان لنا حقوقا واستحقاقات وآن اوان القطيف. (لقد بذل المحتلون قصارى ما يقدرون عليه وما يقدر عليه اي مستعمر لتغييب وجه فلسطين وانكار وجود الفلسطينيين, واطلقوا شعارهم ارض بلا شعب لشعب بلا وطن. ولكن هؤلاء القوم الجبارين هؤلاء الفلسطينيون كانوا ينبثقون دائما من قلب الارض... وعندما يبقى الشعب بعد كل ما يراد له من موت وانقراض فليس امام الاخرين الا التسليم بوجوده بكل ما يترتب على ذلك من حقوق. (تقدمنا الى العالم منذ البداية بالبندقية وغصن الزيتون. لم نقاتل من اجل القتال بل من اجل السلام وكان تعريفنا للسلام هو ما اقرته البشرية المتحضرة, (لن نتخلى ولن نتنازل ولن نرتد عن نور فلسطين. (وهنا في الوطن, على اختلاف التضاريس والظروف نعلن للملأ: ان الوطن أكثر من حجر, أكثر من شجرة, أكثر من فضاء, أكثر من بحر. انه السيادة والحرية, وهو الدخول في النسيج الدولي. فلسنا ضيوفا على هذا العالم بل نحن شركاء فيه. (ان لنا مكانا تحت الشمس , وان هذا المكان لهو مسرة الدنيا ومعنى سلامها... لقد اوذينا بما فيه الكفاية وخرجنا على الظلم فانفتحت ابواب الدنيا ويبقى لنا وعلينا ان نواصل جهد ربع الساعة الاخير.

تعليقات

تعليقات