شغب غير مسبوق في البرلمان اليمني خلال مناقشة أحداث المكلا

شهدت جلسة البرلمان اليمني أمس خلافات حادة غير مسبوقة خلال مناقشة تقرير لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان بشأن تقصي الحقائق عن احداث الشغب التي وقعت في مدينة المكلا بحضرموت في 27 ابريل الماضي . ورفض غالبية اعضاء مجلس النواب مواصلة الجلسة امس اثر اطفاء كاميرات التلفزيون عند بداية مناقشة الاحداث الدامية التي شهدتها حضرموت, ورفعت الجلسة بعد خلافات وشغب منقطع النظير, وصفها الشيخ عبدالله الاحمر رئيس البرلمان بأنها أشد وأعنف من الاحداث التي شهدتها مدينة المكلا نفسها, على ان تعقد غدا السبت. وعبر الكثير من النواب عن خشيتهم من تحويل الجلسة المقررة غدا السبت لمناقشة التقرير الى جلسة سرية. وأكد النائب يحيى المنصور ابو اصبع (مستقل) خلال المناقشات وعقب قراءة تقرير اللجنة ان التوصيات التي أوردتها اللجنة في تقريرها توصيات اجهزة الامن مشيرا الى انه كان عضوا في اللجنة وتم استبعاده. واشار الى ان اطفاء كاميرات التلفزيون كان القصد منه عدم مناقشة التقرير والاكتفاء بتصوير قراءته فقط. واتهم النائب علي اليزيدي (ناصري) اللجنة بالانحياز الى السلطة وافتقار تقريرها الى ابسط مقومات الموضوعية. وكان تقرير لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان بشأن تقصي الحقائق عن احداث الشغب في المكلا اكد ان ما حدث من شغب ونتج عنه مقتل شخصين وجرح شخصين آخرين لم يكن وليد اللحظة, بل كان مسبوقا بترتيبات منذ فترة حسبما أكدت شهادات المتحدثين الذين التقتهم اللجنة. واضاف التقرير ان ماورد في البيان الصادر باسم لجنة تنسيق فروع احزاب المعارضة من اعتبار يوم 27 ابريل يوم اعلان الحرب على المحافظات ا لجنوبية ويوم اجراء الانتخابات الثانية المزيفة لاصباغ الشرعية على نظام 7 يوليو 94 وكذا توجيه نداء الى جنود وصف ضباط القوات المسلحة يمثل مساسا بالوحدة الوطنية, وخرقا للثوابت, واوضح التقرير انه في ضوء ما ذكره مسؤولو فروع الاحزاب المعارضة, بالاضافة الى ماذكره المحافظ والجهات الامنية وغيرهم ممن قابلتهم اللجنة. ظهر ان فرع الحزب الاشتراكي بمحافظة حضرموت هو المدير الرئيسي للخروج بالمسيرة الى أعمال الشغب والفوضى وخرق الثوابت الوطنية. واعتبر التقرير ان تقصيه للحقائق كشف بوضوح عن ان السلطة التنفيذية في محافظة حضرموت بذلت كل ما في وسعها لتلبية رغبة المطالبين بتنظيم المسيرة واقناعهم في ان تتم في الحدود التي كفلها الدستور والقانون. واشارت اللجنة في توصياتها الى انه مع التأكيد على حق حرية التعبير عن الرأي بكافة الوسائل التي كلفها الدستور والقانون فانه ينبغي عدم السماح باستخدام او استغلال هذا الحق بما يضر بالمصلحة العامة والثوابت الوطنية. واضافت اللجنة انه نظرا لعدم توصلها الى معرفة البادئ باطلاق النار لاختلاف الاقوال الواردة بهذا الشأن توصي بسرعة استكمال اجراءات التحقيق واحالة الذين قاموا باطلاق النار الى القضاء. وعبرت اللجنة عن بالغ اساها وتعازيها لاسرتي الفقيدين اللذين قتلا خلال احداث الشغب واوصت بضرورة رعاية اسرتيهما ومعالجة الجريمتين كما اوصت اللجنة بضرورة اضافة نصوص جديدة الى قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية قبل ممارسة هذا الحق. وكانت اللجنة تشكلت بناء على قرار مجلس النواب في 29 ابريل وتحركت الى المكلا في اليوم التالي حيث قامت ببدء تحقيقاتها فور وصولها. واستمعت اللجنة خلال مهمتها الى العميد صالح عباد الخولاني محافظ حضرموت والعميد علي ناصر مدير الامن والعقيد احمد العيني مدير الامن السياسي والمقدم احمد عبدالرزاق مدير الاستخبارات وعدد من ممثلي مختلف الاحزاب. صنعاء ـ عبدالله سعد

تعليقات

تعليقات