محادثات نيروبي تبدأ اليوم وزير الخارجية السوداني يرس وفد الحكومة

تبدأ اليوم في العاصمة الكينية نيروبي مفاوضات السلام السودانية بين حكومة الخرطوم وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق. وقال مصدر رسمي في الخرطوم ان وزير خارجية السودان مصطفى اسماعيل عثمان سيقود الوفد الى المفاوضات . واضاف المصدر ان مجلس الامن والدفاع الذي يرأسه الرئيس عمر البشير اختار عثمان لرئاسة الوفد بدلا من نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه, الذي كان مقررا في البداية ان يقود المفاوضات. ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية عن وزير الاعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني قوله ان عثمان تلقى تفويضا بالدخول "فورا في المباحثات للتوصل الى حلول ملموسة" ووضع حد لخمسة عشر عاما من الحرب الاهلية. ويضم الوفد الحكومي السوداني خمسة من المسؤولين الشماليين بينهم الامين العام المساعد للمؤتمر الوطني السوداني, وهي هيئة حكومية منبثقة عن المؤتمرات الشعبية, وعلي الحاج محمد, وعشر من الشخصيات الجنوبية مثل رياك مشار, الزعيم المتمرد السابق الذي انضم الى الحكومة ويرأس مجلس تنسيق جنوب السودان. ويتوقع ان تستمر مفاوضات نيروبي ثلاثة ايام برعاية الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد) التي تضم سبع دول في شرق افريقيا. وترأس كينيا اللجنة المشرفة على المفاوضات السودانية والتي تضم ايضا ممثلين عن اريتريا واثيوبيا واوغندا. وكانت الجولة السابقة من المفاوضات, الاولى بعد قطيعة استمرت ثلاث سنوات, انتهت دون اية نتيجة, في 11 نوفمبر الماضي. وعن فرصة هذه المحادثات في تحقيق انجاز مهم قال مصطفى حسونة المحاضر في الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة نيروبي (هناك حالة الحاح بسبب منطقة بحر الغزال) . واضاف حسونة المتخصص في الشؤون السياسية للقرن الافريقي (هذه المرة لا مجال للتلكؤ لان انتباه العالم موجه للمجاعة) . وقال المصدر الدبلوماسي (لا يتوقع احد ان تحقق هذه الجولة من المحادثات الكثير سوى الحفاظ على استمرار العملية) . واضاف (يريد الجانبان السلام لكنهما لا يريدان السلام بأي ثمن. انهما يريدان السلام بشروطهما.. ولا يزال هناك تصور بأن بامكانهما الحصول على شروط افضل في تاريخ لاحق) . المعارضة السودانية تغلق ملف أسرى حرب الجنوب اسمره ـ البيان اغلقت المعارضة الجنوبية المسلحة التي يتزعمها العقيد جون قرنق احد الفصول الانسانية المريرة لحرب جنوب السودان المستقرة منذ سنوات, اثر قيامها باطلاق جميع اسرى الحرب لديها. وجاء اغلاق هذا الملف الانساني في اطار مساع قام بها زعيم تجمع المعارضة السودانية محمد عثمان الميرغي لدى قرنق. واطلقت عليها أوساط المعارض اسم (مهمة الميرغني ــ قرنق) . وكانت أوضاع هؤلاء الاسرى البالغ عددهم 511 تنذر بمأساة مع استمرار اسرهم الطويل, واخفاق الحركة الجنوبية في تأمين الملجأ الآمن لهم او الطعام المناسب. وتقطعت السبل باعداد من الاسرى مرات عدة بعد اطلاق سراحهم مع تعرضهم لغارات جوية حكومية كما تعثرت محاولات عدة لتأمين مبادلتهم بأسرى من جانب الحكومة. (البيان) كانت حاضرة في جنوب السودان, حيث شهدت اغلاق هذا الملف الانساني, وقد خرجت بهذه الحصيلة من وقد أعلن بيان للمعارضة ان مجموعة من الاسرى قررت الانضمام لقواتها, وحددت عدد هذه المجموعة بـ 6403 فيما قرر 36 طلب اللجوء السياسي بالخارج, وعبر 72 عن رغبته بالعودة الى السودان. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات