حمل واشنطن مسؤولية الفشل: الحوراني ينتقد السلطة الفلسطينية وتفريطها في أوراق التفاوض ويدعو لرفض التوقيع على اتفاق نهائي

رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي دعا القيادي الفلسطيني المستقل عبد الله الحوراني السلطة الفلسطينية الى وقف الصيغ التفاوضية الحالية مع اسرائيل, والبحث عن اسس جديدة للمفاوضات, تقوم على اعتراف اسرائيل بأن المناطق الفلسطينية اراض محتلة وليست مجرد اراض متنازع عليها حسبما تزعم اسرائيل. وقال الحوراني ان السلطة الفلسطينية مطالبة باستعادة الاوراق التفاوضية, التي فرطت بها, حتى لا يضيق هامش المناورة, ولا يصبح امامها سوى القبول بما تمنحه اسرائيل. واعتبر الحوراني في تصريحاته (للبيان) ان الوسيط الامريكي يفتقر للنزاهة, وهو بمثابة الخصم والحكم معا. وأكد الحوراني الذي تولى منصب امين لجنة الثقافة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية فترة الانتفاضة ان الخيار الوحيد المتاح للسلطة الفلسطينية هو رفض التوقيع على اي حل نهائي لا تتوفر فيه شروط الحد الادنى وطنيا, طالما ان السلطة عاجزة عن احداث تغييرات جذرية في مسارات التفاوض وموازينه لافتقارها لأوراق القوة. واشار الى ان السلطة تتحمل وحدها وزر التنازل عن اهم اوراق التفاوض لاسرائيل وهي الميثاق الوطني, والتخلي عن الخيارات الكفاحية, والافتقار لصيغة وطنية موحدة لكل القوى والهيئات في اطار نضالي. وقال ان السلطة تضع نفسها محل المبادرات الجماهيرية, وتناصبها العداء مما افقدها الثقة والمصداقية. واوضح الحوراني ان النهج التفاوضي الجاري بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية لن يؤدي الى تحقيق الحد الادنى من الطموح الوطني الفلسطيني لانه يعطي اسرائىل حق التحكم بزمام الامور والموقف. واضاف: ليس صدفة ان اسرائيل تعمل على تضييع الوقت وصولا الى موعد الحل النهائي, حتى لا تتنازل في المرحلة الانتقالية عن اي شيء ذي قيمة للفلسطينيين فتأتي بهم لمفاوضات الحل النهائي وليس بأيديهم شيء كثير حتى تجبرهم على القبول بالخرائط التي صاغتها او في احسن الحالات تتنازل اسرائيل عن 40% فقط من مساحة الضفة الغربية. وقال حوراني: من حيث النتائج فان من يتحكم بنتائج زيارة المنسق الامريكي دنيس روس ليس الموقف الفلسطيني لأنه موقف (الملتقى) وليس (المقرر) وعليه, فالموقف الاسرائيلي هو الذي يقرر نجاح او عدم نجاح مهمة روس او غيره من الدبلوماسيين لأن الاسرائىليين هم الذين صاغوا الاتفاقات اصلا ويطبقونها وفقا لتفسيراتهم وشروطهم. وعبر الحوراني عن اعتقاده بأن نجاح قمة لندن بين عرفات ونتانياهو برعاية امريكية وبريطانيا, منوط بمدى جدية الادارة الامريكية وقدرتها على ممارسة دور الوسيط بعيدا عن تأثيرات وقبول (اللوبي الصهيوني) . وقال ان الصورة ستتضح اكثر في اعقاب زيارة نائب الرئيس كلينتون ــ آل جور لاسرائىل, التي ستكشف ما اذا كان اللقاء سينتج ام لا, علما ان السلطة الفلسطينية معنية جدا بانجاح جهود الوساطة. وتحقيق نتائج ايجابية, الا انها تعتقد ان لقاء لندن قد يكون آخر فرصة لايجاد حل للقضية. وقيم الحوراني الموقف الامريكي, بأنه لا يعدو كونه محاولة لتمرير الموقف الاسرائيلي على الجانب الفلسطيني ومهما كان التباعد الظاهري بين الموقفين الاسرائيلي والامريكي, فانه لا يدخل الى حيز القضايا الجوهرية المتفق عليها, لأننا نعتبر ان الخلاف يفترض ان يكون عمل مجمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وليس على نسبة الانسحاب بين 9% و13%.

تعليقات

تعليقات