مشار فشل في الالتقاء بقرنق في كمبالا: الخرطوم غير متفائلة تجاه مفاوضات نيروبي

أعربت الحكومة السودانية عن عدم تفاؤلها ازاء نجاح مفاوضات نيروبي مع الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق واتهمت الحركة في الوقت نفسه بإعاقة وصول المساعدات الغذائية الى الجنوب الذي تهدده المجاعة. من جهة اخرى فشل مساعد رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار في عقد لقاء مع قرنق بوساطة الرئيس الأوغندي موسيفيني في كمبالا. وصرح الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية انه رغم التفاؤل فإن مؤشرات كثيرة لا تعطي املا كبيرا في نجاح المفاوضات التي ستعقدها الحكومة مع حركة قرنق, ومنها الاتهامات البريطانية بإلصاق المجاعة في جنوب السودان بالحكومة بينما مناطق المجاعة تسيطر عليها حركة قرنق وان جنوده هم الذين يعرقلون انسياب الاغاثة أو يقومون باختطافها, وقال ان هذا الخط الذي تقوده وزيرة التنمية يتماشى سياسيا مع سياسة بريطانيا السلبية تجاه السودان. وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي بالخرطوم ــ دون ان يشير الى انها من اسباب عدم التفاؤل بنجاح المفاوضات ــ ان الزيارة التي يقوم بها حاليا اسياسي أفورقي الى امريكا تجعلنا يقظين, وفي بالنا مواقف الولايات المتحدة تجاهنا, والمعروف ان اريتريا من دول الايقاد الاربع التي ترعى المفاوضات, وقال الوزير ان الحكومة لن تلزم الحركة في المفاوضات بدستور البلاد الجديد. كما اننا اذا كانت حركة قرنق جادة في الوصول لاتفاق ان نستمع لأي طرح من جانبها, كما نؤكد حرصنا على انجاح المفاوضات ونتمسك بأجندة الايقاد وهو اعلان المبادىء, ولهذا لا يمكننا التباحث حول طرح (الكونفيدرالية) الذي تقدمت به حركة قرنق في المفاوضات السابقة, ولكن يمكننا التباحث حوله في اطار مبادرة جديدة خارج الايقاد. وبشأن اسرى الحكومة الذين قالت حركة التمرد انهم 400 وقامت باطلاق سراحهم على الحدود مع أوغندا, قال الوزير ان الحكومة طلبت وساطة الهلال الاحمر لاستلامهم وجمع المعلومات عنهم لإعادتهم لذويهم. من جهة أخرى عاد الى الخرطوم رياك مشار بعد ان فشل في عقد لقاء مع قرنق بوساطة الرئيس الأوغندي في كمبالا, ورغم ذلك قال مشار في تصريحات صحفية بان موسيفيني وعد بالعمل على انجاح المفاوضات بين الحكومة وحركة قرنق بعد يوم الاثنين المقبل في كينيا. وأضاف انه عاد بانطباع بأن قرنق سيكون اكثر واقعية في المفاوضات وانه سيغير اطروحاته القديمة. وقال ان الرئيس الأوغندي الذي تلقى رسالة الرئيس السوداني الفريق عمر البشير التي حملها مشار اكد ان نجاح مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وقرنق ستمهد الطريق لعودة العلاقات السودانية الأوغندية الى طبيعتها. تجدر الاشارة الى ان الدكتور مشار انتظر خمسة ايام في أوغندا لعقد لقاء مع قرنق وذلك بتشجيع من موسيفيني الذي وعد الجانب السوداني خلال المفاوضات السابقة بعقد هذا الاجتماع.

تعليقات

تعليقات