في انتخابات ديمقراطية: جبهة علماء الأزهر تطيح بالمتشددين وتعيد تنظيم صفوفها بقيادة الاصلاحيين

في تطور مفاجىء وغير متوقع اثناء انتخابات التجديد الثلثي لاعضاء مجلس ادارة جبهة علماء الازهر شهدت الجبهة تغييرات واسعة في قياداتها حيث تولى رئاستها الدكتور العجمي الدمنهوري رئيس قسم الحديث بكلية اصول الدين بجامعة الازهر والعميد السابق لكلية الدراسات الاسلامية بجامعة الأهر بسوهاج وتولى الدكتور سعيد ابو الفتوح استاذ الشريعة بحقوق عين شمس وأحد أبناء الازهر منصب الامين العام للجبهة خلفاً للدكتور يحيى اسماعيل ومنصب وكيل الجبهة تولاه الدكتور عبدالمهدي عبدالقادر استاذ التفسير بكلية الدعوة والشيخ خيري همام ركوة تم ترشيحه ليكون المتحدث الرسمي باسم الجبهة تجنباً لأية تصريحات عشوائية من شأنها ان توقع بين الجبهة وغيرها من مؤسسات الازهر. كما اسند الى امين الجبهة السابقة رئاسة لجنة البحوث والدراسات الاسلامية كما اسند للرئيس السابق الدكتور محمد عبدالمنعم البريء رئاسة لجنة الشؤون الثقافية والندوات. وقد اجريت الانتخابات بصورة ديمقراطية وفي حرية تامة للاعضاء فكان توافقهم على ضرورة تجديد رئاسة الجمعية التي استمرت دورتين متتاليتين يشغلها الدكتور البري. ثم انتقلت ساحة المعارك بعد ذلك الى داخل حرم جامعة الازهر ولم تخرج منه الا بعد انقضاء فصل دراسي كامل بين الجبهة وبين الدكتور عبدالمعطي بيومي وصديقه الدكتور حسن حنفي وصل المدى بالجبهة ان اصدرت كتيباً تحذر الامة من المشروع الفكري الهدام ــ كما وصفته ــ للدكتور حسن حنفي واعتبرته الجبهة محاربة لله ورسوله وطعناً في ثوابت الدين الاسلامي, وقد اثيرت هذه القضية من طرف واحد حيث اعلنت الجبهة هجومها بشراسة في حين لزم د. حسن حنفي الصمت التام ولم يتحدث في هذه القضية في حين تولى الدفاع عنه الدكتور عبدالمعطي بيومي استاذ الفلسفة بجامعة الازهر. وشهد العام الجامعي الحالي 97 ــ 98 بجامعة الازهر تطورات سلبية في غير صالح الجبهة حيث تولى عبدالمعطي بيومي منصب عميد كلية اصول الدين بعد ان كان استاذاً متفرغاً وصار رئيساً مباشراً للدكتور يحيى اسماعيل خصمه اللدود أمين عام الجبهة ليبدأ مسلسل جديد من المعارك الفكرية بين الجبهة وخصومها حيث كانت زيارة السفير الاسرائيلي ومن بعده الحاخام الاسرائيلي (لاد) لشيخ الازهر فرصة سانحة كي تخوض الجبهة معركة جديدة حيث اصدرت البيانات ودبجت المقالات هجوماً على موقف شيخ الازهر ورفضاً للتطبيع الديني مع اسرائيل وكان رد فعل الامام الاكبر ورئيس الجامعة ان احال اعضاء الجبهة للتحقيق في الشؤون القانونية بالجامعة والتي استمرت طوال ثلاثة شهور دون الوصول الى نتيجة تذكر حتى الآن بسبب معارضتهم لاستقبال شيخ الازهر للحاخام الاسرائيلي في مقر مشيخة الازهر وما سببه من احباط للمشاعر الاسلامية العامة ويمثل اساءة لصورة الازهر. ومن خلال استقراء الترشيحات الجديدة نجد ان الجبهة سعت الى الافلات من قبضة شيخ الازهر ووزير الاوقاف التي اعتادت على تحويل كل من يخالفها في الرأي ويعارضها من منطلق شرعي الى تحقيق في الشؤون القانونية باعتبارهم موظفين تحت سيطرة الشيخ مما جعلهم يرشحون امينهم العام الجديد من خارج جامعة الازهر وان كان من ابناء الازهر حيث يشغل منصب استاذ الشريعة بجامعة عين شمس كما أن رئيس الجبهة لم يبق له تحت قبضة الشيخ سوى ثلاثة اشهر ويتفكك منها تماماً اذ سيتم احالته على المعاش في شهر اغسطس القادم وايضاً الامانة العامة وذلك حتى يلتقطوا انفاسهم بعد معارك ملتهبة على مدى الاعوام الثلاثة الماضية حيث كان للجبهة مواقفها في مؤتمر السكان الدولي والذي كان اول حدث يبرز فيه نجم الجبهة اعقبه قضية فوائد البنوك وصدامات مع مفتي الجمهورية آنذاك الدكتور سيد طنطاوي حول ختان الاناث تم نقل الاعضاء وكان يؤيد الجبهة فضيلة الامام الاكبر الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وايضاً في مناصرة الشعب المسلم في البوسنة, وحين تولى الشيخ طنطاوي منصب شيخ الازهر اشتعلت معارك فكرية وسياسية هزت أركان المشيخة محلياً واسلامياً ودولياً على المستوى الاعلامي عقب قبول طنطاوي دعوة من نادي روتاري ماسوني وكانت تعد اول سابقة في تاريخ الازهر على امتداد الف عام مضت وحتى اليوم وما كاد يتصالح الطرفان ويتراجع الشيخ عن ارتياد مثل هذه الاماكن حتى انفجرت قضية موازية لها مع وزير الاوقاف الدكتور حمدي زقزوق بقانون تأميم المساجد وما كادت ان تهدأ هذه المعركة ويتوقف نظر هذا القانون في مجلس الشعب حتى فجر رئيس جامعة الازهر ورئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب الدكتور احمد عمر هاشم معركة جديدة بسبب تطاوله على اعضاء الجبهة ووصفهم بأنهم (شوية عيال) . القاهرة ـ أنس المليجي

تعليقات

تعليقات