جابر استقبل نوري: اتفاق عماني ايراني على تعزيز العلاقات

استقبل أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رئيس مجلس الشورى الايراني علي أكبر ناطق نوري الذي وصل الكويت امس اثر انتهاء زيارته لسلطنة عمان في اطار سعي ايران لتعميق العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار نوري في تصريحات أدلى بها في كل من الكويت ومسقط الى رغبة طهران في تجاوز خلافاتها مع دول التعاون وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية . وحضر لقاء جابر ونوري رئيس مجلس الامن الكويتي أحمد عبدالعزيز السعدون وأمين سر مجلس الأمة بدر ناصر الجيعان. وأكد نوري في تصريحات عقب اللقاء انه يهدف من زيارته للكويت تنمية العلاقات الثنائية بين الكويت وايران على جميع المستويات. وأبلغ نوري الصحفيين عقب وصوله الى الكويت في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام ان ايران تعتقد بأن تبادل مثل هذه الزيارات من شأنه تعميق وتعزيز مكانة العلاقات الأخوية المتميزة القائمة حاليا بين بلدينا. وقال ان هذه الزيارة تأتي في ظل تطورات جديدة ونحن نرى ان التعنت الاسرائيلي مازال قائما على قدم وساق واستمراره في احتلاله للقدس ولأجزاء من الوطن العربي. من جهته أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي احمد عبدالعزيز السعدون ان زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني تكتسب أهمية خاصة حيث انها تأتي في ظل الظروف والتطورات الواقعة على المنطقة, نحن احوج ما نكون بأن تكون لنا مواقف محددة تجاهها وبالذات الكيان الصهيوني والنظام العراقي. وقال السعدون ان الظروف والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وخصوصا بعد محاولة الكيان الصهيوني لفرض شروطه للانسحاب من لبنان ومحاولاته المستمرة للتملص وعدم الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه من العديد من الاطراف العربية. وأضاف بالنسبة لهذه الزيارة فما يهمنا بالنسبة لنا ككويت هو ان نتكلم ونتباحث حول طبيعة النظام العراقي وعدم التزامه بالقرارات الدولية وان نستفيد من تجربتهم في كيفية التعامل مع النظام العراقي فيما يتعلق بعدم اعترافه بالأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم. وأشار السعدون الى التجربة الايرانية في مجال الاسرى الايرانيين لدى النظام العراقي إبان الحرب العراقية الايرانية خصوصا ان هناك شواهد تتعلق بإنكار العراق المستمر لوجود اسرى ايرانيين لديه ثم يقوم بعد ذلك باطلاق سراح العديد منهم وآخرها كان قبل اسبوعين. وكان نوري وقع قبل مغادرته مسقط على محضر المحادثات العمانية الايرانية التي اجراها مع نظيره الشيخ عبدالله علي القتبي. وفي مؤتمر صحفي عقده في مسقط أكد نوري ان دول الخليج تعد اسرة واحدة وأنها تشهد برامج تطوير واعمار وبالتالي فإنها تحتاج الى الاستقرار والأمن وبدون تدخل اجنبي. وأضاف انه قد يطرأ اختلاف في الرؤى ووجهات النظر بين اعضاء الاسرة الواحدة, مضيفا انه على اعضاء الاسرة حل الخلافات في وجهات النظر بينها. وفيما يتعلق بالجزر الاماراتية الثلاث قال نوري انها يمكن ان تحل بالتراضي, مشيرا ان وزيري الخارجية الايرانيين السابق والحالي قاما بزيارة الامارات, وتوجيه دعوات لزيارات مماثلة لحل الخلافات الناشئة بين الجانبين. وأضاف: انه اذا جلسنا معا فإن المحادثات ستكون مثمرة. وبالنسبة لمحادثاته في مسقط مع السلطان قابوس والمسؤولين العمانيين الآخرين, قال نوري الذي استقبل خلال زيارته لمسقط كل من الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع, والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان مستوى العلاقات السياسية متميز بين البلدين وان الطرفين أكدا على اهمية تعزيز هذه العلاقات بشكل اكبر وان السلطان قابوس اكد من جانبه, وكذلك من جانبنا على المضي قدما في تميز هذه العلاقات اكثر واكثر. وأكد على انه توفرت الظروف والارضيات المناسبة لخلق جو من العلاقات العميقة والمتجذرة والودية التي تربط بين عمان وايران وان تبادل الزيارات على المستوى الثنائي له دوره الهام والبارز في تدعيم الصداقة المتميزة. وقال رئيس مجلس الشورى الايراني في مؤتمره الصحفي بفندق قصر البستان انه تم تقديم تقرير للسلطان قابوس من جانب رؤساء اللجنة الاقتصادية المشتركة حول نمط تعزيز التبادل التجاري. وتقرر ان تتابع الاتفاقيات في صلب اجتماعات اللجنة المشتركة. كما سيتم بحث عدد من المشروعات خلال الاجتماع السادس للجنة المشتركة, والى جانب ما يتصل بدعم الاستثمار المشترك وتدعيمه ومنع الازدواج الضريبي تطرقنا خلال الاجتماع الى تشكيل اسواق على نقاط الحدود بين البلدين وكذلك الى دخول الافراد من نقاط الحدود بين البلدين. وأضاف انه تم اقرار تشكيل لجنة الصداقة البرلمانية العمانية الايرانية والاتفاق على التمهيدات الاولية على المستوى الثنائي. وأشار ناطق نوري الى انه تم التطرق خلال محادثاته في مسقط الى المسائل الامنية في المنطقة وكيفية تحقيق الاستقرار وتم التأكيد على ضرورة التنمية والاعمار وانه لابد اولا ان يستتب الامن والاستقرار من خلال الزيارات المتبادلة. كما أكد الطرفان على تعميق علاقاتهما على كافة المستويات. وأكد على ان التواجد الاجنبي في المنطقة جاء للحفاظ على مصالح هذه القوى بالذات المتمثل في الحصول على النفط وبيع اسلحتهم لدول المنطقة ولذلك فإنهم يركزون دوما على الحاجة الى الامن والى ان دول المنطقة في حاجة الى من يحميها ويساندها ويقولون ان الظروف الامنية متوترة وان ايران تمثل تهديدا لها. وأضاف رئيس مجلس الشورى الايراني ان ايران منذ قيام الثورة لم تطلق رصاصة واحدة في اتجاه دول الخليج وانما ظلت دوما تدعم الامن والاستقرار واحترام استقلالية دول المنطقة في ظل ايمان بتعزيز العلاقات الثنائية والجماعية, وأضاف ان الزيارات التي اقوم بها للمنطقة اريد ان أوكد من خلالها للمسؤولين في دول المنطقة ان يطمئنوا لايران ويعملوا على تعزيز العلاقات, ونحن نساند ونعلن بصوت عال اننا طلاب سلام وأمن. وحول العلاقات مع الولايات المتحدة اكد ناطق نوري انه لن يطرأ تغيير أو جديد في سماء العلاقات ما دامت السياسة الامريكية على حالها, وأضاف اننا لا نرى اية بوادر على حسن نية من قبل الجانب الامريكي, وان منطلقاتنا الفكرية وموقفنا مازالت على حالها تجاه العلاقات مع امريكا التي لا تزال تفكر بمنطق الهيمنة. أما بالنسبة لمحطة البث الامريكي فإنها تبث برامجها للحفاظ على مصالح امريكا, ومن اجل خلط الاوراق وبث الفرقة بين ابناء الشعب الايراني. وبالنسبة لما يتردد حول اليمين واليسار أو المحافظين والمعتدلين قال ناطق نوري ان هذه تسميات لا وجود لها في ايران, ولكن لدينا جماعات وأحزاب مثل الدول الاخرى, وكل جماعة أو حزب له رؤيته الخاصة وتوجد اختلافات في وجهات النظر بين الجماعات الموجودة في ايران وهذا الاختلاف في وجهات النظر لا يعد خطرا على ايران, بل سيكون عامل تنمية في ايران وتضارب الافكار سينمي المجتمع الايراني هناك. الكويت ـ أنور الياسين مسقط ـ عبدالحميد الموافي

تعليقات

تعليقات